التهامي: هذه قصتي مع بنكيران حينما قدمت له اليابان كنموذج يحتدى به للحد من الجريمة

التهامي: هذه قصتي مع بنكيران حينما قدمت له اليابان كنموذج يحتدى به للحد من الجريمة

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 30 يناير 2013 م على الساعة 7:43

وجد أحمد التهامي النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، الفرصة مواتية للرد على رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران خلال حلقة أمس من برنامج قضايا وآراء، حول  المقاربة الأمنية وحقوق الإنسان في معالجة ظاهرة الجريمة في المغرب. وألح ممثل الأصالة والمعاصرة خلال تدخله، على ضرورة التفكير الجدي لحل المشاكل التي تؤدي إلى الجريمة والمتمثلة في انعدام الشروط المادية للعيش الكريم للمواطنين، بالإضافة إلى الإختلالات الجوهرية للسياسات العمومية فيما يتعلق بالبطالة والهجرة القروية، وحماية المرأة والطفولة. ودعا أيضا، إلى ضرورة خلق سياسات جريئة في قطاعات الصحة والشباب والتعليم، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الأمن الحقيقي هو الأمن التربوي والروحي، والإقتصادي المؤدي إلى أمن اجتماعي، منتقدا الإعتماد على المقاربة الأمنية التي اعتبرها مقاربة خاطئة، داعيا في الآن ذاته إلى ضرورة العودة إلى الرقم الأسود، وهو رقم يدخل في علم الإجتماع يتم من خلاله البحث عن المشكل الحقيقي للجرائم غير المصرح بها، كالإغتصاب والرشوة. وتأسف أحمد التهامي، على اعتماد رئيس الحكومة على إحصائيات رقمية لصياغة الإستراتيجية الأمنية، معتبرا أن التصور الأقرب حسب رأيه لبناء السياسة الأمنية، يتمثل في ضرورة الرفع من الميزانية المخصصة لقطاع الأمن ومضاعفة العنصر البشري بقوله » لا يمكن رصد  45 ألف رجل أمن لـ 34 مليون نسمة، فجارتنا الجزائر تتوفر على 160 ألف شرطي، وهو الأمر الذي يؤدي بالشرطي المغربي إلى  العمل فوق طاقته، وقول بنكيران أن حقوق الإنسان لم تجدي نفعا فذلك غير صحيح، فلا بد من المصالحة مع المواطنين في إطار التحول الديمقراطي، ونهج الحكامة الأمنية التي جاء بها الدستور، بالإضافة إلى تحسين الظروف المزرية التي تعرفها السجون المغربية، ومعالجة الإختلالات ضمن سياسة شاملة، بحيث تطبق العقوبة السالبة للحرية وفق معايير حقوق الإنسان الدولية، ثم تحسين العلاقة بين المواطنين ورجال الأمن والتواصل بينهم، دون إغفال الإهتمام بالظروف الإجتماعية للشرطي، والعمل على نهج عنصر الإستباق في المعالجة الأمنية للجريمة دون انتظار وقوعها ثم التدخل فيما بعد ». غير أن أحمد التهامي، ربط  نجاعة الإستراتيجية الأمنية تلك، بضرورة توفر مناخ تسوده الثقة بين السياسيين ومختلف الفاعلين، متسائلا « كيف يعقل نهج سياسة وطنية جنائية في ظل التشكيك في الأحزاب، فرئيس الحكومة قلنا له أن اليابان لديها أدنى مستوى للجريمة في العالم، فإذا به يتحدث عن التحكم وما شابه ذلك، فلا بد من إشراك جميع القطاعات المتدخلة في الحد من الجريمة واستقرار الوضع الأمني، المتمثلة  في تنمية العالم القروي وتحسين خدمات الصحة ومواكبة التعليم للمنظومة المغربية في كل ما يتعلق بهويتها ».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة