الخطابي في شهادة جديدة:الفرنسيون اقنعوا السلطان بانني أطمع في عرشه+فيديو | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

الخطابي في شهادة جديدة:الفرنسيون اقنعوا السلطان بانني أطمع في عرشه+فيديو

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 11 فبراير 2013 م على الساعة 19:18

[youtube_old_embed]O_05oP-Q28Q[/youtube_old_embed]

كانوا يلقبونه بـ « مولاي محمد » « القايد عبد الكريم » و »المجاهد » وألقاب أخرى، لم تأت بمحض الصدفة، ولكنها فرضت نفسها في لا وعي سكان الريف من خلال علمه وثقافته  والإحترام الكبير الذي كان يكنه له الريفيون. ففي منطقة الريف كان الكل يناديه بـ »السي محمد » و »السي عبد السلام ». ازداد محمد بن عبد الكريم الخطابي في أجدير من اسرة متعلمة ودرس على يد أبيه الذي يدعى « أمغار » وهو القاضي الذي يتم اللجوء إليه لفض نزاعات القبيلة، تم إرساله لتطوان لإكمال دراسته، لينتقل بعدها إلى مدينة فاس، حيث مكنه تكوينه بجامعة القرويين من ربط علاقات مع مجموعة من العلماء والمناضلين من كافة أنحاء المغرب .وتوجه بعد ذلك إلى مليلية ليشتغل فيها كمدرس وقاضي وصحافي في مجلة « لا ريبوبليكا ديل ريف »، وكمترجم أيضا. لكي نستوعب ونفهم شخصية محمد عبد الكريم الخطابي، يجب أولا العودة لشخصية أبيه، وقبل هذا وذاك علينا أن نعود إلى تاريخ المغرب والريف على وجه الخصوص، فبعد سقوط غرناطة في يد إسبانيا، كشفت هذه الأخيرة عن أطماعها الواضحة في المغرب، حيث تساقطت عدة ثغور كما تتساقط الأشجار من خلال سقوط جزيرة باديس، وجزيرة مكورد ومجموعة جزر أخري في المحيط الأطلسي، بالإضافة لأجزاء من الناظور، تلتها عدة اتفاقيات وانهيار للإمبراطورية الشريفية وليس الدولة المغربية،  فتاريخيا كان ثمة ما يسمى اتحاد القبائل التي لم تكن دائما تابعة للمركز. كبلت الديون الديون البريطانية التي كانت تقدر بـ800 ألف جنيه إسترليني، السلاطين الذين حكموا المغرب منذ سقوط غرناطة، إلى أن بات لا حول لهم لا قوة أمام المستعمر، لاسيما بعد الإنزالات التي قام بها المخزن شمال المغرب في بقيوة والحسيمة والناظور بأوامر من إسبانيا. وكان عبد الكريم الخطابي يقول: » كلما زاد اتصالي واحتكاكي للإسبانيين إلا وكرهتهم، إلا أن أطماعهم ليست نقل الحضارة وإنما استغلال للشعوب، وإذا كانت رغبتهم تطوير شمال المغرب على شكل عصري مرحبا ولكن من دون استعمار » محمد بن عبد الكريم الخطابي شخصية سبقت زمانها، كما يقول الباحث في شؤون الريف وحقوق الإنسان سعيد الفر، ويضيف أن المقاوم كان يدافع على إسبانيا من خلال إحدى الجرائد في مليلية ضد فرنسا، وكان يستخدم المثل الشعبي « نوصلو الشفار حتى لباب دارو ». ويضيف الباحث الفر بأن أسباب هزيمة الخطابي هي الغدر، الذي قامت به فرنسا، حيث شنت عليه حرب إعلامية، مضيفا أن السلطان المغربي يوسف آنذاك، قال لفرنسا حينما  انهزم الخطابي « اراه خلصتونا من هاد الفتان ». وحينما طرح الصحافي على الأستاذ الفر، إن كانت هذه العبارة موثقة، وإن كان ثمة ما يثبتها، تراجع المؤرخ ليقول، أن السلطان كان مكبلا من خلال الديون والإتفاقيات التي وقعت سابقا، وبالتالي فقد كان محكوما على السلطان الالتزام وتنفيذ الاتفاقيات التي وقعها المغرب حينئذ، وهي جميعها اتفاقيات تخدم مصالح المستعمر، وفي الجهة المقابلة كان الخطابي يتوفر على مشروع سياسي يتمثل في الحق في الحرية والدفاع عن الوطن والعدالة وطرد المستعمر. وليزيل نوعا من اللبس الذي ارتبط بطموحات الزعيم الريفي الخطابي، أكد الباحث في برنامج « مغرب تي في » أن الحرب الإعلامية التي خاضتها فرنسا ضد الخطابي تقف وراء الكثير من الإشاعات والأساطير التي صنعت عن المشروع السياسي للخطابي، إذ قال إن جمهورية الريف استغلها الفرنسيون إعلاميا لتجنيد 400 ألف  مغربي ضد عبد الكريم الخطابي، وهو ما صرح به لجريدة مصر إبان كان هناك: » لم تكن لدي أية أطماع في العرش ولكن الفرنسيين قالوا للسلطان أنني أطمع في ذلك ».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة