بنكيران يتفادى فتح ملفات نهب العقار ويدعو إلى تحصين ما تبقى

بنكيران يتفادى فتح ملفات نهب العقار ويدعو إلى تحصين ما تبقى

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 17 فبراير 2013 م على الساعة 11:50

استبعد عبدالإله بنكيران، رئيس الحكومة، أي توجه للنبش في ملفات نهب العقار التي تعرض لها خلال العقود الماضية، واكتفى بالدعوة إلى الصرامة في تحصين ما تبقى منها، رغم اعترافه ببشاعة استغلال أشخاص وجهات لعقارات الدولة حيث «استفادوا من العقارات وأصبحوا بين ليلة وضحاها يملكون ثروات وأملاك خيالية تتجاوز المنطق وطبيعة القدرة على الإثراء.. كيف تثرى في سبعة أيام بدون معلم».  رئيس الحكومة، برر عدم وضع يده في جحر العقار بالقول إنه «من غير السهل تجاوز عشرات السنين من الاختلالات التي ارتكبها  أشخاص وجهات أكلوا بطرق مشروعة وغير مشروعة»، بالشكل الذي «خلق ثقافة تفسد الرغبة في المبادرة والاستثمار» متسائلا «لما تريد أن تفتح معملا ولديك أرض تقدر بـ2 مليون درهم وتبيعها بـ15 مليونا.. لما تفكر في فتح معمل».  زعيم الحكومة الملتحية تابع القول، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين التي خصصت لمحور «السياسة العقارية للدولة بين متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وإكراهات الواقع»، إنه من «أصعب الأمور الرجوع إلى الملفات القديمة»، مضيفا «كيف سنعمل على حلها»، قبل أن يعلن عن توجه حكومته نحو المستقبل قائلا «إذا استطعنا التعامل مع ما تبقى في أيدينا من ملفات، خصوصا السكن الاقتصادي الذي وقعت فيه حكايات وإشكالات وأشخاص يتصورون أنهم فوق القانون»؛ وأكد بنكيران أن نهب عقار المغاربة لم يعد مسموحا به في ظل حكومة مسؤولة جعلت أولى أولوياتها محاربة الفساد والمفسدين وحامي الفساد. فإذا استطعنا يضيف رئيس الحكومة، فقط حماية ما تبقى من العقار «وفيه الخير والبركة، فسنذهب في هذا الاتجاه ما أمكن»، مضيفا أن زمن ما سماه الإقطاع حيث كان «الخليفة يقطع لفلان أرضا لست أدري مساحتها»، انتهى، واعدا بأن الحكومة ستعمل على تنفيذ «الشفافية وطلبات العروض ودفاتر التحملات «. رئيس الحكومة استغل الجلسة ليدعو إلى عقد مناظرة وطنية حول العقار لوضع استراتيجية بعيدة الأمد. وأعلن بنكيران أنه سيعمل على استفادة جميع فقراء المغرب من المسكن موضحا    «شيء طبيعي أن تمكّن الدولة الأشخاص الفقراء من مسكن ولو بأربعين مترا وألا يبقى ذلك من سابع المستحيلات». وخلال رده على ما سمته «زبيدة بوعياد»، الرئيسة السابقة لفريق الاتحاد الاشتراكي بمجلس المستشارين بحزب العقار في إشارة ضمنية للشركات المهيمنة على سوق العقار، قال بنكيران «ليس هناك شركة من الشركات التي تقصدين طلبت مني ولو متر مربع واحد»، مضيفا «لو فعلت وكان لديها الحق، لمنحتها ذلك إذا كان ذلك سينتج المشاريع الاجتماعية والسياحية ويوظف اليد العاملة». واعترف بنكيران بصعوبة هذا الملف، خصوصا وأنه تعرض لتوظيف سياسي. وكشف بنكيران أن الإثراء بسبب العقار يأتي في المرتبة الثانية بعد الثروة الناتجة عن تجارة المخدرات، مضيفا أن الاستنزاف الذي تعرضت له الثروة العقارية للمملكة جعلت من الصعب حصول المواطن المغربي العادي على العقار، موضحا أن أبخس مسكن في الرباط والبيضاء تناهز قيمته 100 مليون، متسائلا كم يتطلب أن يكون أجر صاحبه. هذا، وبعث بنكيران رسائله المشفرة لوزيريه في الداخلية والسكنى ولعمال الوكلات الحضرية، خصوصا في الدار البيضاء بسبب فشلهم في محاربة دور الصفيح قائلا «حققنا كحكومة بعض الانجازات المحترمة، لكن لسنا راضين» على استمرار عدد من الدواوير لسنوات؛ وانتقد رئيس الحكومة بشكل ضمني الحملات التي تقوم بها الوزارتين بالقول « نحطم ثلاث براريك ونأتي للتلفزيون ونقول إننا حاربنا دور الصفيح»، قبل أن يدعو البرلمان إلى دعمه لاستعمال قوة الدولة بطريقة عادلة تجاه ساكني دور الصفيح بعد ضمان حق أدنى بشكل يناسبهم

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة