الملك محمد السادس يعود من الإمارات وينزل إلى الشارع يوم 20 فبراير في طنجة لافتتاح المناظرة الثالثة للصناعة

الملك محمد السادس يعود من الإمارات وينزل إلى الشارع يوم 20 فبراير في طنجة لافتتاح المناظرة الثالثة للصناعة

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 20 فبراير 2013 م على الساعة 16:56

كما سبق أن نشرت « فبراير.كوم » اختار الملك محمد السادس يوم 20 فبراير، ليترأس حفل افتتاح المناظرة الثالثة للصناعة المنظمة تحت شعار « دينامية متواصلة » .  هي صدفة؟ هل في الخبر وتوقيته دلالات وإشارات؟ إنه السؤال الذي كنا قد طرحناه على لسان المتتبعين للحدث وتاريخه وخلفياته، فقد اختار  الملك أن تنظم أشغال المناظرة الوطنية حول الصناعة في الذكرى الثانية لخروج حركة  20 فبراير إلى الشارع، وتشير المعطيات التي حصلت عليها « فبراير.كوم » أن الهدف من المناظرة هو رسم خارطة طريق دقيقة للإقلاع بورش الصناعة، في زمن الأزمة الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي يعرفها العالم، ووصلت تأثيراتها إلى المغرب، ولذلك قد يقرأ بعض المهتمين تزامن حدث المناظرة الوطنية للصناعة، مع ذكرى حركة 20 فبراير، بمثابة إشارة للحركة ولشبابها الذي خرج إلى الشوارع للمطالبة بالديمقراطية في كل مناحي الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، ومنها الكرامة والشغل … هناك من يقول أن الملك محمد السادس اختار أن يبني وأن يواصل الطريق نحو عهد يصفه في خطبه بالعهد الجديد، فيما ترتفع بعض الأصوات القلقة على التنزيل الدستوري الذي بدا فيه رئيس الحكومة محاصرا بـ »عفاريته وتماسيحه » بمحدودية صلاحياته! وهذه تفاصيل الحدث كما وردت في وكالة المغرب العربي للأنباء « لاماب » وتم ٬ في مستهل هذا الحفل٬ عرض شريط مؤسسي يبرز حصيلة تقدم انجاز أوراش الميثاق الوطني للإقلاع الصناعي 2009 /2015 الذي تم توقيعه بفاس في 13 فبراير 2009 . إثر ذلك قدم وزير التجارة والصناعة والتكنولوجيات الحديثة السيد عبد القادر اعمارة٬ بين يدي الملك ٬ حصيلة نصف المدة لهذا الميثاق ٬ الذي يرتكز على ستة محاور تتضمن 111 إجراء ملموسا ودقيقا وعمليا. وفي معرض ابرازه للإنجازات التي تحققت خلال السنوات الأربع الماضية٬ أكد السيد اعمارة على التطور المسجل ٬ سواء على مستوى التصدير أو على مستوى التشغيل ٬ وذلك عبر المهن الست العالمية بالمغرب (الأوفشورينغ٬ صناعة السيارات وصناعة الطيران٬ والالكترونيك٬ والنسيج /الجلد وصناعة الأغذية). وأكد أن ادماج قطاعات جديدة خاصة منها ذات الامكانيات التنموية القوية في الميثاق الوطني للإقلاع الصناعي أصبح ضرورة ملحة وأوضح أنه سيتم تفعيل استراتيجية القطاع الكيميائي وشبه الكيميائي قصد تطوير 15 تخصصا قطاعيا مما سيرفع رقم معاملات القطاع من 50 مليار الى 150 مليار درهم ومساهمته في الناتج الداخلي الخام من 16 مليار الى 47 مليار درهم مشيرا الى أن هذا التوسيع سيهم أيضا قطاعات صناعة الأدوية والصناعات التعدينية والميكانيكية والاليكتروميكانيكية من جهتها٬ استعرضت السيدة مريم بن صالح شقرون رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب التدابير المتخذة من قبل الاتحاد في إطار الميثاق الوطني للإقلاع الصناعي ٬ وخاصة تلك المتعلقة بتقوية القدرة التنافسية للمقاولات الصغرى والمتوسطة وتطوير المهن العالمية بالمغرب وتحسين مناخ الأعمال وتشجيع التكوين . وشددت على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص من أجل النجاح في أحد أكبر التحديات الاقتصادية التي يواجهها مغرب اليوم ٬ والمتمثل في التموقع كأمة صناعية قادرة على أن تلعب دورا في المشهد الاقتصادي الإقليمي والعالمي . وقالت السيدة بنصالح إن « أصحاب المشاريع مقتنعون بأن الوقت قد حان لتعزيز نسيجنا الصناعي وذلك وفقا لمقاربة مزدوجة متمثلة في التصدير والطلب المحلي ». من جانبه أكد السيد عثمان بنجلون رئيس المجموعة المهنية لبنوك المغرب ٬ بين يدي جلالة الملك ٬ على الإلتزام التام للمؤسسات البنكية من أجل مواكبة الميثاق الوطني للإقلاع الصناعي . وقال السيد بنجلون إن المؤسسات البنكية  » تنظر الى مستقبل اقتصادنا وقارتنا بثقة وتفاؤل ما دامت طاقاتها متعددة الأوجه ٬ والفرص غير محدودة في حين تظل الانتظارات كبرى٬ لاسيما انتظارات الشباب » . وبهذه المناسبة ٬ ترأس الملك٬ نصره الله٬ حفل التوقيع على سبع اتفاقيات للشراكة بين الحكومة وعدد من الفاعلين في الميادين الاقتصادية والصناعية والمالية. إثر ذلك٬ وشح الملك عددا من الشخصيات المغربية والأجنبية النشطة في المجالات الاقتصادية والصناعية والمالية . وهكذا وشح جلالته بالوسام العلوي من درجة ضابط السادة هورست رودولف الرئيس التنفيذي لمجموعة  » يازاكي أوروب ليميتيد » ٬ وميشيل هنري بينير رئيس مجلس المراقبة لمجموعة  » إف إ س دي  » الفرنسية ٬ كما وشح جلالته بوسام العرش من درجة فارس السيدة منية بوستة الكاتبة العامة لوزارة الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة . ووشح جلالته بوسام المكافأة الوطنية من درجة ضابط السيدة سعاد المعلم المسؤولة الرئيسية لمجموعة « بومبارديي » بمنطقة شمال افريقيا٬ والسيدين يوسف حدا المدير العام لشركة « كابليم » ٬ وعدنان لمدور الرئيس المدير العام لشركة « ماك /زيد » . كما وشح جلالته بوسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الممتازة السيدة لطيفة الشهابي المديرة العامة للوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولة الصغرى والمتوسطة٬ والسيد توفيق مشرف مدير التعاون والتواصل بوزارة الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة. وبوسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الأولى وشح الملك السيدتين ربيعة جناتي إدريسي رئيسة مصلحة الصناعات الكيميائية بوزارة الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة ٬ وآمال بوكلاطة رئيسة مصلحة قطاعات السياحة والتجارة والصناعة والصناعة التقليدية بوزارة الاقتصاد والمالية. وفي ختام هذا الحفل ٬ استقبل الملك محمد السادس٬ أيده الله ٬على التوالي السادة هورست رودولف الرئيس التنفيذي لمجموعة « يازاكي أوروب ليميتيد » (تجهيزات السيارات) ٬ وميشيل هنري بينير رئيس مجلس المراقبة لمجموعة « إف إس دي » المتخصصة في صناعة وتجهيزات السيارات. حضر هذا الحفل رئيس الحكومة السيد عبد الاله ابن كيران ورئيس مجلس المستشارين ومستشارو الملك وأعضاء من الحكومة والعديد من الفاعلين والمهنيين في مجال الصناعة.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة