تقرير أممي: جرائم ضد الإنسانية في سوريا

تقرير أممي: جرائم ضد الإنسانية في سوريا

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 21 فبراير 2013 م على الساعة 18:28

جاء في التقرير الواقع في 131 صفحة أن «عمق المأساة السورية ينعكس بطريقة مؤثرة عبر عدد الضحايا التي توقعه. التجارب الفظيعة التي يرويها الناجون تشير إلى انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية». وحذر التقرير من أن «الآلية المدمرة للحرب الأهلية لا تترك آثارا فقط على السكان المدنيين وإنما تقضي أيضا على كل الهيكلية الاجتماعية المعقدة للبلاد، وتعرض للخطر الأجيال المستقبلية وتهدد السلام والأمن في كل المنطقة». ولجنة التحقيق التي أنشأها مجلس حقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة في 2011 تضم عدة أعضاء بينهم المدعية العامة السابقة لمحكمة الجزاء الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة كارلا ديل بونتي. ولم تتمكن اللجنة أبدا من التوجه إلى سوريا حيث يواجه نظام الرئيس السوري بشار الأسد انتفاضة شعبية تحولت إلى نزاع مسلح منذ  مارس 2011 أوقعت 70 ألف قتيل بحسب تقديرات الأمم المتحدة. وكانت اللجنة اتهمت في تقريرها الأول فيغشت2012 الطرفين بارتكاب جرائم حرب وأقرت في الوقت نفسه بمسؤولية اقل للمعارضة المسلحة. وفي هذا التقرير الجديد الذي يستند إلى إفادات 450 شخصا، تقول اللجنة إن الوضع تفاقم إلى دوامة عنف. وقالت إن «وضع حقوق الإسنان في سوريا واصل التدهور، والنزاع أصبح طائفيا بشكل متزايد مع مسار أكثر تطرفا وعسكرة للعمليات». وجاء في التقرير إن «القوات الحكومية وكذلك الميليشيات المتحالفة معها ارتكبت جرائم ضد الإنسانية وأعمال قتل وتعذيب واغتصاب وهي مسؤولة عن اختفاء قسري لعدد من الأشخاص وأعمال أخرى غير إنسانية». وانتقد التقرير بنفس الطريقة مسلحي المعارضة السورية. وقال إن «المجموعات المسلحة المناهضة للحكومة ارتكبت جرائم حرب بما يشمل أعمال قتل وتعذيب واحتجاز رهائن وهجمات على أملاك محمية. وتواصل تعريض السكان المدنيين لخطر عبر التصويب على أهداف عسكرية انطلاقا من مناطق مدنية». واعتبر التقرير إنه «حين تقصف مجموعات مسلحة مناطق مدنية بشكل خاص، إنما تنشر الرعب وذلك يمكن اعتباره جرائم حرب».وتابع أن «طرفي النزاع انتهكا القوانين الدولية لحقوق الطفل عبر استخدامهم كجنود مشاة». وأكد التقرير أيضا أن القوات الحكومية تبقى المسؤول الرئيسي عن هذه الفظاعات. وقال إن «الانتهاكات والتجاوزات التي ارتكبتها المجموعات المسلحة المناهضة للحكومة لم تبلغ حدة ومستوى تلك التي ترتكبها القوات الحكومية والميليشيات التابعة لها». وتنتهي المهمة الحالية للجنة التحقيق الشهر المقبل مع تسليم مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي لائحة سرية بأسماء أفراد ووحدات تعتبر مسؤولة عن هذه الفظاعات من أجل إفساح المجال أمام إطلاق الآلية القضائية الدولية

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة