روزميري ديفيس: توتر الأوضاع في دول الربيع العربي أمر طبيعي | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

روزميري ديفيس: توتر الأوضاع في دول الربيع العربي أمر طبيعي

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 04 مارس 2013 م على الساعة 15:15

لماذا اختارت الحكومة البريطانية تعيين ناطق باسمها باللغة العربية؟ < أنا مسؤولة العلاقات والاتصالات مع الدول العربية والشرق الأوسط. وهذا المنصب أحدث منذ 6 أو 7 سنوات، فقد تولى المسؤولية قبلي كل من السيد مارتي داي، وقبله جون ويلكس. وهذا يعني اهتمام بريطانيا بالشرق الأوسط والعالم العربي. وأنا مستقرة في دبي، وأسافر إلى كل بلدان الشرق الأوسط. ‭{‬ من خلال اطلاعك على العالم العربي، ما رٍأيك حول التحولات بعد أحداث الربيع العربي، هل هناك مخاطر العودة إلى الوراء؟ < أولا،هناك اختلاف بين ما يجري في دول شمال إفريقيا ودول الخليج. في الخليج هناك حضور كبير للملف السوري والملف الإيراني، أما هنا فالوضع مختلف. ‭{‬ الدول الغربية فوجئت بالربيع العربي، وترددت في دعم التغييرات، ما هي المخاوف لدى بريطانيا تجاه عدم استقرار الأوضاع في هذه الدول؟ < أعتقد أنه يجب أن ننتظر 10 سنوات قبل أن تظهر النتائج. فالديموقراطية ليست هي الانتخابات وحدها، بل هي عملية طويلة، وتحتاج لوقت، وأكيد أن هناك تحديات في الشرق الأوسط، وفي تونس وليبيا ومصر، ونحن مستعدون لدعم هذه الحكومات لمواجهة التحديات. ما يحدث من اضطرابات أمر طبيعي، ونعتقد أن مزيدا من الديموقراطية ومزيدا من المشاركة السياسية، ومزيدا من الحريات سيؤدي إلى مزيد من الاستقرار.  نحن نعتقد أنه لا يمكن أن يكون هناك استقرار في ظل الديكتاتورية، بل يجب أن تكون هناك ديموقراطية تؤدي إلى تنمية، وفرص اقتصادية. ولا ننسى أن من أسباب اندلاع الثورات، الديكتاتورية التي قمعت الحريات. ‭{‬ لكن الدول الغربية، ومنها بريطانيا، دعمت الديكتاتوريات العربية، هل كان هذا موقفا خاطئا؟ < كانت لدينا علاقات مع هذه الحكومات، مثل علاقاتنا مع حكومات كثيرة في العالم، حتى لو كانت هناك خلافات كبيرة بيننا. مثل علاقاتنا مع إيران وروسيا، التي رغم الخلافات فإن هناك اتصالات، أيضا بالنسبة لعلاقتنا مع الحكومة المصرية السابقة، فقد كان من الضروري أن تكون لنا معها اتصالات، نظرا للمكانة الاستراتيجية لمصر في المنطقة، وهذا لم يكن يمنعنا من مناقشة أوضاع حقوق الإنسان في هذه البلدان. ‭{‬ الربيع العربي قاد الإسلاميين إلى الحكم، كيف قبل الغرب بهذا الوضع؟ < نحن نميز بين الإسلاميين، ولا نضعهم في سلة واحدة، فهناك المتطرفون منهم، وهناك المعتدلون. ومن وصلوا إلى الحكم بالانتخابات، فقد اختارهم الشعب، ونحن نحترم اختيارات الشعوب، ونتعامل مع الإسلاميين في الحكم على أساس برامجهم، وتوجهاتهم، وإذا تبين لنا أنها برامج جيدة فنحن ندعمها، خاصة إذا كانت برامج تحترم حقوق الانسان. ‭{‬ لكن دول الربيع العربي تعاني، ومع هذا الدول الغربية لم تقدم لها الدعم المالي الكافي؟ < أكيد أن هناك مشاكل اقتصادية، ونحن في الحكومة البريطانية لا نستطيع حل هذه المشاكل وحدنا. غير أنه لدينا برنامج للشراكة العربية، ونحن نعمل مع هذه الحكومات لدعم التغييرات في هذه البلدان، وهناك برنامج مع الاتحاد الأوربي لدعم هذه البلدان، ومساعدتها على مواجهة التحديات، كما نشجع المنظمات الدولية لتقديم المساعدات لدول الربيع العربي. مثلا، هناك حوار بين مصر ومنظمات مانحة، للحصول على مساهمات مالية مهمة. ‭{‬ لكن الوضع لم يستقر بعد في دول الربيع العربي مع كثرة الاحتجاجات والاضطرابات؟ < هذا أمر طبيعي، فهناك مطالب للشعوب من جهة، وهناك حكومات جديدة ربما ليست لها الخبرة الكافية في الحكم.  لكن التظاهر السلمي أمر طبيعي، ويجب احترامه. ‭{‬ لكن هناك نزوع إلى العنف وتحدي الحركات السلفية؟ < نحن منشغلون بالمشاكل الأمنية في هذه البلدان، مثل ليبيا، وقد رفضنا اغتيال شكري بلعيد، المعارض التونسي، ونحاول مساعدة هذه الدول على تجاوز حالة عدم الاستقرار الأمني. ‭{‬ ماذا عن الوضع في سوريا؟ نلاحظ أن المجتمع الدولي متردد في حل الأزمة عسكريا؟ < الوضع في سوريا صعب ومعقد، والمدنيون يعانون وكل المبادرات فشلت لحل النزاع، والمشكل هو أنه لا يوجد إجماع وسط المجتمع الدولي حول حل هذه الأزمة، بسبب الموقف الروسي. ونحن نعمل مع دول الاتحاد الأوربي، وندعم المعارضة السياسية، كما أن هناك توجه لدعم المعارضة عسكريا عن طريق التدريب، مقابل فرض حضر على السلاح الموجه للنظام السوري. ‭{‬ ما هو تقييمك للوضع الميداني في سوريا، هل صحيح ما تقوله المعارضة عن كون الأسد يسيطر فقط على العاصمة، وأن 70 في المائة من الأراضي السورية بيد المعارضة؟ < في الحقيقة، لا نتوفر على معطيات دقيقة، ومن الصعب معرفة الحقيقة، لأن الوضع جد معقد هناك. ما نعرفه هو أن الساحة هناك تشهد فوضى كبيرة، والشعب السوري يعاني. ‭{‬ في المغرب تجربة مختلفة عن دول الربيع العربي، كيف تنظر الحكومة البريطانية للإصلاحات الجارية في المغرب؟ < نرحب بالإصلاحات السياسية، التي تجري في المغرب. ونحن نتعاون مع الحكومة المغربية لتعزيز هذه الإصلاحات، سواء من خلال برنامج الشراكة العربية أو من خلال برامج أخرى، لدعم الإصلاحات، وإنعاش التجارة والاستثمار. ‭{‬ هل تغير شيء بالنسبة لكم مع وصول حكومة عبد الإله بنكيران للسلطة؟ < علاقتنا مع الحكومة جيدة جدا، وهناك اتصالات على كافة المستويات، وقد عين السيد ديفيد كامرون مبعوثا للتجارة بين المغرب وبريطانيا، ونحن نعمل معا في مجلس الأمن خاصة، بشأن قضايا الشرق الأوسط. ‭{‬ هل تتوقعون في الحكومة البريطانية تغييرا في مسار المفاوضات حول الصحراء، بسبب تحديات الأمن في منطقة الساحل؟ < نعرف أن هذا موضوع مهم جدا وحساس بالنسبة للشعب المغربي، ونفهم سبب الإحباط من عدم إحراز تقدم في حل هذا الملف، لكن لا يوجد أي تغيير في موقف بريطانيا التي تدعم الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي لحل النزاع. ‭{‬ الوضع في مالي وانتشار السلاح، هل يمكن أن يغيرا طريقة التعامل مع الملف في اتجاه فرض حل من طرف مجلس الأمن؟ < لا أعتقد أنه يمكن اللجوء إلى فرض حل على الأطراف، لأن التدخل بهذا الشكل لا يمكن أن يؤدي سوى إلى مزيد من التوتر، ولهذا نؤيد حلا متفاوضا عليه بين الطرفين. ‭{‬ المغرب اقترح الحكم الذاتي كحل للنزاع،  لكن البوليساريو ترفضه؟ < هذا اقتراح مهم،  لكننا ندعو لحل عن طريق المفاوضات

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة