تقرير أممي: المغرب ما زال يتوفر على 47 ألف هكتار من أراضي الحشيش

تقرير أممي: المغرب ما زال يتوفر على 47 ألف هكتار من أراضي الحشيش

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 08 مارس 2013 م على الساعة 22:36

أشار تقرير الهيئة الدولية لمحاربة المخدرات صدر هذا الأسبوع إلى أن المساحة المزروعة من القنب الهندي بلغت 47 ألفا و400 هكتار٬ مضيفا أنه وبالرغم من أن الحكومة تنفذ استراتيجية متعددة الأبعاد، تشمل إجراءات للرصد والتصدي٬ والقضاء على الزراعات غير المشروعة٬ وبرامج لتطوير بدائل٬ وتقليص الطلب وتوفير العلاج من أجل القطع مع تقليد زراعة القنب الهندي شمال المغرب، فإن هذه الزراعة مازالت تعرف انتشارا كبيرا في شمال المغرب، وتشكل مصدر عيش العديد من السكان. ودعت الهيئة الحكومة المغربية إلى بذل المزيد من الجهود لمكافحة الزراعات غير المشروعة والاتجار في القنب الهندي٬ ومواصلة تجميع الإحصائيات وتحليلها بخصوص هذه الزراعة في البلاد وتقاسم التجربة مع المجتمع الدولي. وأوضح تقرير الهيئة الدولية، الذي جرى تقديمه الثلاثاء الماضي بالعاصمة الكولومبية، بوغوتا٬ والذي يستعرض جهود الدول لمكافحة الاتجار في المخدرات، أن مكافحة الشبكات الدولية للاتجار في المخدرات توجد في صلب الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات، وأن الحكومة المغربية قد اتخذت مجموعة من الإجراءات، من قبيل تعزيز قدرات مختلف المصالح الأمنية٬ ووضع سياسة لمراقبة الحدود على طول السواحل٬ وتنظيم برامج للتكوين المستمر لفائدة العاملين بمصالح الرصد والتصدي للاتجار بالمخدرات٬ واستعمال التكنولوجيات الحديثة للتفتيش داخل الموانئ والمطارات٬ وتبني استراتيجيات تروم الوقاية والتصدي لاستعمال الطائرات الخفيفة في الاتجار في المخدرات٬ وتطوير أنشطة التعاون الدولي٬ ولاسيما في إطار الشرطة الدولية (الأنتربول)، من أجل الحيلولة دون اختراق تهريب المخدرات للتراب الوطني . كما سجل التقرير، تجاوب الحكومة المغربية مع التوصيات الصادرة عن الهيئة، بعد البعثة التي قامت بها للمغرب سنة 2009، مشيرة إلى أن مراقبة الاتجار المشروع للمخدرات وعقارات العلاج النفسي والكميائي، تحسنت بفضل إدماج، في يناير 2011، مساطر إدارية منسجمة واستعمال استمارات موحدة. وأضاف التقرير، الذي جاء في 131 صفحة، أن اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات اتخذت مجموعة من الإجراءات الرامية إلى تحسين نشر المعلومات حول تقليص الطلب٬ إلى جانب تسليم الهيئة لائحة للدراسات التي تم القيام بها في المغرب حول حجم وخصوصيات تعاطي المخدرات في البلاد. ومن جهة أخرى٬ أكد التقرير أن وزارة الصحة المغربية قد قامت بإدراج مخدر الأفيون في مخطط عمل وزارة الصحة للفترة ما بين 2012-2017، وذلك بهدف تجاوز المعيقات على المستوى الوطني، كما شجعت الحكومة المغربية على تطوير إمكانية الولوج إلى المخدرات المشروعة بغرض التداوي. وسجل التقرير أيضا أن المغرب يعد أول بلد في شمال إفريقيا والعالم العربي يصادق على تشريع يسمح باستعمال مادة الميثادون في العلاج من الإدمان على المخدرات. للإشارة، فهذا التقرير هو التقرير الثاني، الذي يستعرض الخطوط العريضة لعمل المغرب في مكافحة المخدرات، بعد التقرير السنوي الذي نشرته السنة الماضية الخارجية الأمريكية، والذي أشارت فيه إلى الجهود التي يبذلها المغرب في مجال مكافحة المخدرات، وخاصة القنب الهندي. وتعد الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات، هيئة تقنية مستقلة تابعة للأمم المتحدة ذات دور شبه قانوني، على اعتبار أن رأيها يؤخذ عموما بعين الاعتبار من أجل اقتراح٬ على سبيل المثال٬ عقوبات في حق البلدان التي لا تحترم الاتفاقات الموقعة عليها. كما يعهد إليها بمراقبة احترام اتفاقيات الأمم المتحدة لسنوات (1961 و1971 و1988) ذات الصلة. وتضم هذه الهيئة 13 عضوا، ينتخبهم المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة٬ وينتمي هؤلاء الأعضاء إلى الهيئة بصفتهم الشخصية٬ وليس بصفتهم ممثلين لبلدانهم. وينتخب ثلاثة من بينهم من لائحة تقدمها منظمة الصحة العالمية لشخصيات تتمتع بتجربة مهمة في المجال الطبي والصيدلي٬ فيما ينتخب باقي الأعضاء من لائحة أشخاص تقترحها الحكومات.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة