لشكر:«أخشى أن يتغلب وأن يتغلغل المد الأصولي المحافظ في المغرب» | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

لشكر:«أخشى أن يتغلب وأن يتغلغل المد الأصولي المحافظ في المغرب»

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 12 مارس 2013 م على الساعة 14:39

لم يدع إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، مناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف 8 مارس من كل سنة، تمر، دون أن يوجه رسائل مشفرة إلى من يهمهم الأمر. لشكر قال إن حكومة عبد الإله بنكيران لم تعمل على تفعيل وإعمال مقتضيات الدستور فيما يخص المساواة والمناصفة، بل تعاملت حسب قوله «تعاملا سلبيا»، مع مطالب الحركة النسائية، الشيء الذي يستلزم حسب لشكر «اليقظة والحذر»، حتى لا تخضع حقوق المرأة في المغرب لما أسماه بـ»التصورات الإيديولوجية المنافية للتوجهات العامة للبلاد»، مضيفا أنه وبالرغم من أن الدستور نص في ديباجته على مقتضيات مكافحة كل أشكال التمييز ضد المرأة، إلا أن وجود امرأة واحدة في الحكومة، وتعيين 16 امرأة في المناصب السامية من أصل 160، يدل على أنه ليست هناك أية مناصفة ولا مساواة. وأضاف زعيم الاتحاديين، الذي كان يتحدث في أشغال ندوة نظمها حزبه، السبت بالرباط، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة ، حول موضوع «الدستور وقضايا النساء»، أنه يخشى على مستقبل البلاد والنساء إذا تمكن وتغلب المد الأصولي المحافظ وتغلغل في المجتمع، مشيرا إلى أن الأمر يستلزم بالضرورة، من كل النساء بذل المزيد من التضحيات لمواجهة هذا المد الأصولي حسب قوله. ودعا لشكر، إلى الإسراع بتشكيل هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز ضد المرأة، مؤكدا في هذا الصدد إلى أن الحزب سبق له وأن توصل برسالة من وزيرة التضامن والأسرة والتنمية الاجتماعية، طالبت فيها الحزب بتقديم مقترحاته بخصوص تكوين هذه الهيئة، لكن يضيف لشكر، «استغربت كيف أن الوزارة أخطأت في اسم الهيئة كما هو منصوص عليه في الدستور، مما يفسر حسب قوله قناعات هؤلاء، في إشارة إلى حزب العدالة والتنمية، في عدم تفعيل مقتضيات الدستور فيما يخص حقوق المرأة، ومكافحة كل أشكال التمييز ضدها. وبدا لشكر خلال الندوة، وكأنه يحن إلى زمن «نساء الاتحاد الاشتراكي المناضلات»، حيث قال إن فيلما طويلا مر بمخيلته، بمناسبة هذا اليوم العالمي، مضمونه نساء قضين حسب قوله، سنوات في «السجون» و»الكوميساريات»، دفاعا عن الحرية وحقوق الإنسان والديمقراطية، مضيفا أن هؤلاء النسوة كانت لهن بطولات وتاريخ من النضال، حينما كان  زوارالليل، من الأجهزة والشرطة السرية، في سنوات الرصاص يتربصون بنساء الاتحاد الاشتراكي. من جهته، توقف الحسان بوقنطار، أستاذ بماستر حقوق الإنسان بجامعة محمد الخامس أكدال بالرباط، عند دستور 2011 وإعمال آلية المناصفة، إذ أكد أن تفعيل الدستور يحتاج إلى أناس في المستوى، خصوصا بعدما أفرزت تداعيات الربيع العربي، صعود ما أسماه بـ«قوى محافظة»، وبعيدة عن الديمقراطية والحداثة، وإعمال منطق المساواة بين الرجال والنساء، مؤكدا أن التحدي الكبير الذي يواجهه المغرب اليوم، هو تحدي هيمنة الفكر الأصولي المحافظ، الذي تمكن من بسط آليات وجوده في المجتمع، بالرغم من أن دستور 2011، قد حسم في العديد من القضايا، من خلال ما أشار إليه الفصل 19، الذي تحدث عن المساواة، واستحداث هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز ضد المرأة. وأكد بوقنطار أن هيئة المناصفة، تحتاج إلى نوع من الاستقلالية لتضطلع بمهامها، وإلى  تركيبة محدودة من الأعضاء، لكي تكون لها فعالية، كما أكدت على ذلك التجارب الدولية في تشكيل مثل هذه الهيئات، وأبانت عنه التجربة المغربية، في تكوين الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، مبرزا أن هيئة المناصفة لا يجب  أن تخضع للتسييس، بل يجب أن تتكون من أناس ذوي فكر منفتح، وديمقراطي، وألا تحكمهم نوازع أصولية، مضيفا أن أعضاء الهيئة يجب أن تكون ولايتهم محدودة، وألا يخضعوا لمنطق التعليمات والتدخل في اختصاصاتهم

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة