تغييرات في BBC والسبب التقشف أو اتهامات خليجية بمساندة الإخوان!

تغييرات في BBC والسبب التقشف أو اتهامات خليجية بمساندة الإخوان!

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 12 مارس 2013 م على الساعة 20:25

تتداول الأوساط الإعلامية في العاصمة البريطانية لندن أنباء عن نية هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» إلغاء مسميات وظيفية عليا في قسمها العربي «بي بي سي عربي» بالرغم من أنها قامت مؤخرا باحتلال مكانة بارزة لدى المشاهدين العرب (25 مليون مشاهد في الأسبوع) وبميزانية لا تتعدى 20 مليون جنيه استرليني. ورغم أن السبب المعلن هو التقشف، حيث أعلن بيتر هوروكس، مدير «بي بي سي العالمية»، إجراء تغييرات هيكلية في الخدمة العربية، تمهيداً لانضمام الأخيرة إلى أموال دافعي الضرائب عام 2015، حيث أشاد بالخدمة العربية قائلا إن «بي. بي. سي. عربي خدمة رابحة تستقطب 25 مليون مشاهد في الأسبوع (…)في ظل ارتفاع المنافسة في المنطقة العربية، من المهم أن تعتمد (بي بي سي عربي) على الإبداع والتقارير الاستقصائية»، موضحا أن هدف التغييرات هو «ما يعود بالفائدة على المشاهدين، ومن ضمنهم دافعو الضرائب»، إلا أن مصادر مطلعة قالت لـ«القدس العربي» إن هذه التغيرات تأتي عقب استياء أوساط خليجية رسمية من الخط التحريري للمحطة في ما يخص ثورات الربيع العربي، ووقوفها موقفا محايدا خاصة تجاه الثورة السورية. وعبرت هذه الأوساط الخليجية الرسمية، خلال لقاءات جمعتهم بنظرائهم البريطانيين، عن استيائها من تغطية المحطة للثورة في البحرين، وتناولها ملف حقوق الإنسان والمعتقلين في السعودية وقطر والإمارات. وتساءلت هذه الأوساط عما إذا كان الخط التحريري للقسم العربي لـ«بي بي سي» يمثل السياسة البريطانية، حسب ما ذكرت المصادر. وأضافت المصادر لـ«القدس العربي» أن «بي بي سي عربي» تعرضت لانتقادات كبيرة واتهامات بتبنيها أجندة الإخوان المسلمين في المنطقة، وهو ما أثار استياء لدى عدد من الدول الخليجية. وكانت «بي بي سي» قامت بتعيين ثلاث شخصيات إنجليزية في «بي بي سي عربي» قبل شهرين، بينهم مارتن إيسر المراسل السابق لـ«بي بي سي العالمية» في سوريا والذي يجيد اللغة العربية، حيث يتولى مراقبة الموقع الإلكتروني لـ«بي بي سي عربي» وتحسين أدائه، بينما يتولى إدغار جلاد منصب المدير الفعلي لـ«بي بي سي عربي». وأفادت مصادر لـ«القدس العربي» بأن من بين الذين قد يفقدون مسماهم الوظيفي فارس خوري، المدير المشرف على القسم العربي، وكان خوري قال في مقال له باللغة الإنجليزية في أوائل الشهر الماضي إنه وفريقه الإعلامي يتعرضون للعديد من النقد سواء من قبل المعارضات أو الأنظمة في العالم العربي، وهو ما يثبت حيادية المحطة التي يديرها. وتعدّ التغييرات الأخيرة محاولة لتحسين الخدمة قبل أبريل المقبل، تاريخ إعلان تغييرات لاحقة، وجعل دافعي الضرائب البريطانيين يحددون ما إذا كان يعنيهم وجود خدمة عربية يموّلونها.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة