بنكيران يستعيد الأراضي المفوّتة من المستثمرين المخلّين بالتزاماتهم | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

بنكيران يستعيد الأراضي المفوّتة من المستثمرين المخلّين بالتزاماتهم

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 12 مارس 2013 م على الساعة 15:54

«الموقف الشعبي مساند وداعم ومؤمن بهذه التجربة ومستعد للتضحية من أجل إنجاحها»، التصريح للناطق الرسمي باسم حكومة عبد الإله بنكيران. وزير الاتصال وأصغر وزراء الحكومة مصطفى الخلفي، قال إن حصيلة السنة الأولى من عمر الحكومة «كانت مشرّفة وإيجابية، ولأنها كذلك، فاز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات الجزئية في محطاتها الثلاث منذ شتنبر الماضي». الخلفي أوضح أن حزب «المصباح» ترشّح في ثمانية دوائر أعيدت فيها الانتخابات، ونجح في خمس منها، «آخر دائرة مولاي يعقوب التي حصل فيها الحزب على 4000 صوت في انتخابات 25 نونبر 2011، وفي الانتخابات الجزئية نال 9000 صوت». الخلفي الذي نشّط إلى جانب زميله في الحكومة، إدريس الأزمي، لقاء مع أعضاء حزب المصباح في الكتابة الإقليمية سلا المريسة مساء أول أمس السبت؛ أضاف إلى الأزمة الاقتصادية العالمية وارتفاع أسعار المواد الأساسية في الأسواق الدولية، مشكلة الصحراء. واعتبر الخلفي أن حكومة عبد الإله بنكيران جاءت «في سياق تزايد الاستهداف للوحدة الترابية، فقبل سنتين فقط، كانت أحداث أكديم إيزيك، ومازالت المخططات الاستفزازية والمشوشة تستهدف وحدتنا الترابية». وشدّد الخلفي أمام أتباع حزبه السلاويين، على أن المغرب اختار طريقا ثالثا، ليس بطريق الثورة ولا طريق الحفاظ على الوضع السابق، «بل طريق الإصلاح في ظل الاستقرار». الأزمي من جانبه، قدّم ضمن خانة المنجزات التي حقّقتها حكومة بنكيران، ما قال إنه نهج صارم تجاه المستثمرين الذين يحصلون على عقارات من أجل القيام باستثمارات خاصة. وأوضح الأزمي أن لجنة الاستثمارات التي يرأسها عبد الإله بنكيران شخصيا، قامت باتخاذ قرارات باستعادة مجموعة من الأراضي التي كان مستثمرون خواص قد حصلوا عليها، بعد عدم التزامهم بتنفيذ المشاريع التي تقدّموا بها. «فحرصا على تنزيل ما تم الالتزام به من مشاريع وتعهدات، تتدخل الحكومة كلما تبيّن لها وجود إخلال وتوقف الاتفاقيات وتسترجع الامتيازات، حيث ألغت اللجنة عدة اتفاقات واسترجعت عدة امتيازات عقارية، كان قد وُضعت رهن إشارة بعض المستثمرين، ولولا ذلك، لتحوّلت هذه الأراضي إلى ريع عقاري عوض الدخول في الدورة الاقتصادية». لجنة الاستثثمارات التي يقودها رئيس الحكومة، اجتمعت حسب إدريس الأزمي ثلاث مرات خلال السنة الماضية، وهو ما اعتبره إيقاعا قياسيا مقارنة مع السابق. وعما فعلته هذه اللجنة في اجتماعاتها الثلاثة، قال الأزمي إن بنكيران أشرف على إطلاق مشاريع استثمارية خاصة، بقيمة تصل إلى 46 مليار درهم. ويتعلّق الأمر باستثمارات لا تقل قيمة الواحد منها 200 مليون درهم، حيث يعود الاختصاص في إطلاقها إلى لجنة الاستثمارات. وبعد تشكيل حكومة بنكيران لجنة فرعية متخصصة في النظر في العراقيل التي تواجهها الاستثمارات السابقة، وجلّها عراقيل مرتبطة بالعقارات التي تمنحها الدولة للخواص، قال الأزمي إن هذه اللجينة قامت بتحرير مشاريع تقدّر قيمتها بنحو ثلاثة ملايير درهم، بعدما كانت عراقيل قانونية حول وضعية الأراضي المخصصة لها تحول دون انطلاقها. وبعدما أطلع الأزمي أعضاء الكتابة الإقليمية سلا المريسة، عن كون المناظرة الوطنية حول الإصلاح الضريبي تنطلق يوم 29 أبريل المقبل، لخّص ما سيؤول إليه هذا الإصلاح في كل من تحسين العلاقة بين المواطن المغربي والإدارة الضريبية، وتقديم دعم أكبر للمقاولات الصغرى والمتوسطة تشجيعا لها على الإنتاج والتطوّر، ثم حذف بعض الامتيازات التي تتمتع بها قطاعات بعينها، مخصصا قطاع العقار بالذكر، حيث اعتبر أن الامتيازات الضريبية التي استفاد منها، أضرت بجاذبية باقي القطاعات للمستثمرين. فيما لم يرد ذكر الإعفاء الضريبي الذي يتمتّع به القطاع الفلاحي على لسان الوزير إدريس الأزمي. وعن الإصلاح الذي طال انتظاره لصندوق المقاصة، قال الوزير المنتدب لدى وزير الإقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، إن الميسورين يستفيدون من دعم هذا الصندوق «رغم أنوفهم»، موضحا أن هؤلاء الذين يستفيدون من أكثر من 20 مليار درهم سنويا كدعم من صندوق المقاصة، لم يطلبوا ذلك الدعم، «بل فقط لأن النظام أعمى فهو يصبّ في الدورة الاقتصادية دون تمييز». وفي إشارة إلى التوترات السياسية وما سمها الخلفي «تدافع سياسي وحزبي أدى إلى عدم تنفيذ مجموعة من الإصلاحات»، قال الأزمي «مرحبا بالتشاركية، لكن دون عرقلة… راه لا يمكن الإصلاح بدون استقرار، لكن لا استقرار بدون إصلاح».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة