عراقيل تواجه تطبيق قانون حماية المستهلكين بعد مرور عامين على اعتماده | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

عراقيل تواجه تطبيق قانون حماية المستهلكين بعد مرور عامين على اعتماده

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 17 مارس 2013 م على الساعة 15:32

رغم مرور سنتين عن الإعلان على اعتماد قانون لحماية المستهلكين في المغرب، فإنه لم يتم بعد الإفراج عن النصوص المتعلقة بتطبيق مقتضياته، بعد أن جرى الإعلان عنه شهر أبريل من 2011 تحت رقم 31-08. وفي الوقت الذي يحتفل فيه المغرب باليوم العالمي للمستهلك تحت شعار «جميعا من أجل حماية حقوق المستهلك الاقتصادية في التمثيلية والإصغاء إليه»، فإنه لم يتم استكمال شروط الاعتراف القانوني بحقوق المستهلك الأساسية، التي ظلت مجرد شعارات لم يتم ترجمتها بعد إلى إجراءات ملموسة. وقال بوعزة خراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك التي تضم 31 جمعية، في اتصال هاتفي زوال أمس الخميس معنا، إنه وفي غياب النصوص التطبيقية، تظل العلاقة بين المستهلكين ومقدمي السلع والخدمات غير متكافئة، إذ يعد المستهلك الحلقة الأضعف في مختلف أطوار الدورة الإنتاجية بالمغرب. وأعرب خراطي عن اعتقاده بأن قانون حماية المستهلك سيظل قاصرا دون النصوص المكملة، كما أن دور الجمعيات التي ستضطلع وفق مقتضيات القانون بالدفاع عن حقوق المستهلك، إنما ينحصر في التحسيس والتوعية واعتماد بدائل لا تلزم المنتج الذي يفوق بكثير قدرة المستهلك على المجابهة. وبالرغم من دخول نص القانون حيز التنفيذ، فإن التحكم في بعض المظاهر٬ مايزال في حاجة إلى نصوص تنظيمية لكي يتم التنزيل الفعلي للنص، من قبيل التقنين على مستوى تزويد المستهلك بالمعلومات٬ كإلزامية وضع العلامات التجارية المرفقة بكافة المعلومات عن المنتج، خاصة ما يتصل منها بالدقة في تحديد تاريخ تسليم المنتج٬ وهو ما يسمح للمستهلك٬ في حالة المخالفة٬ الامتناع عن شراء المنتج. وتروم جمعيات حماية المستهلك، البالغ عددها 64 جمعية في المغرب، إعادة التوزان في العلاقة بين المنتجين والمستهلكين، واتهم رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك من سماهم بـ»اللوبيات» التي تعرقل إخراج النصوص التطبيقية للقانون، مستدلا على ذلك بكون المرسوم الصادر في شهر دجنبر الماضي حول القانون النموذجي للحصول على صفة المنفعة العامة بالنسبة إلى جمعيات حماية المستهلكين يتجه نحو تقزيم دور جمعيات المجتمع المدني في الحضور للتقاضي أمام المحاكم، لكي تأمر هذه الأخيرة باتخاذ تدابير لازمة من شأنها وقف أنشطة غير المشروعة، أو إلغاء شرط غير مشروع أو المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بالمصلحة الجماعية للمستهلكين. وغالبا ما تتسم القضايا الاستهلاكية التي تعرض على أنظار المحاكم، على أن القانون الجديد اعتمد على فعاليات من المجتمع المدني للدفاع عن حقوق المستهلكين رغبة في التأسيس لوسائل بديلة لحل النزاعات، خاصة الوساطة والتوفيق، لكن هذه الجمعيات تظل محدودة الفعالية في غياب صندوق خاص لدعم الجمعيات حتى تستطيع القيام بالمهام الموكولة إليها وفقا للقانون الذي حدد وسائل مراقبة الجمعيات درءا لاتجارها بالمستهلكين لفائدة أرباب الرساميل المتحكمة في الدورة الإنتاجية.  وظل القانون المتعلق بحماية المستهلك حبيس أدراج الأمانة العامة للحكومة منذ 1988، قبل أن يتم الإفراج عنه في عهد  وزير التجارة والصناعات والتكنلوجيات الحديث السابق رضا الشامي.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة