الملك يدخل على خط فضيحة قتل الإسبان لـ7 مغاربة

الملك يدخل على خط فضيحة قتل الإسبان لـ7 مغاربة

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 17 مارس 2013 م على الساعة 15:25

فضيحة الشبان المغاربة الذين تسبّبت سفينة للحرس المدني الإسباني في مقتلهم غرقا في مياه المحيط الأطلسي شهر دجنبر الماضي، أخذت أبعادا خطيرة ومتسارعة مباشرة بعد نشر «أخبار اليوم» في عدد الخميس خبر الصمت المغربي الرسمي شهورا بعد وقوع الحادث. فقد أصدرت وزارة الخارجية والتعاون بلاغا كشفت فيه عن مبادرتها إلى استدعاء السفير الإسباني في المغرب، ومطالبته «بتقديم كافة المعلومات التي استجدت في هذا الموضوع الحساس، وقد اتُفق معه على مد المغرب بكافة الوثائق والمعلومات المرتبطة به». وأكدت وزارة سعد الدين العثماني «اهتمام جلالة الملك محمد السادس نصره الله شخصيا، واهتمام الحكومة المغربية بهذا الموضوع الحساس والمأساة الإنسانية التي ترتبت عنه»، ما يعني أن الملف تحوّل إلى لغم كبير يهدّد بتفجير العلاقات الثنائية المتّسمة بالتوترات المتوالية، بين المملكتين المغربية والإسبانية. الشريط المصوّر الذي كشفه الإعلام الإسباني مستهل هذا الأسبوع، أكد حقيقة وجود سبع جثث لشبان مغاربة كانوا يحاولون الالتحاق بجزر الكناري الإسبانية. ويبين الشريط، بما لا يدع مجالا للشك، تعمّد الباخرة الإسبانية الاصطدام بالقارب البسيط الذي كان على متنه 25 شابا مغربيا، منطلقا من سواحل سيدي إيفني في اتجاه الفردوس الإسباني. وفيما وقع الحادث يوم 13 دجنبر من السنة الماضية، يكشف أرشيف الجلسات العمومية بمجلس النواب، عن وجود سؤال شفوي كان نواب من حزب العدالة والتنمية قد تقدموا به شهر يناير الماضي، مطالبين الحكومة بالكشف عن حقيقة اختفاء ستة من الشبان المغاربة والعثور على جثة ضحية سابعة. النائب عن دائرة سيدي إيفني، محمد عصام، والذي كان وراء طرح ذلك السؤال، قال لـنا إنه يثمّن الخطوة الجديدة التي أقدمت عليها الحكومة، باستدعاء السفير الإسباني ومساءلته حول الموضوع، «لكننا نطالبها بالذهاب أبعد من أجل استرجاع كرامة مواطنين مغاربة، فهؤلاء أبناء لنا قصّرنا في حقّهم ولم نقدّم لهم حتى العزاء بينما يعزّي المغرب في وفاة أشخاص آخرين في مختلف أنحاء العالم». وأضاف عصام أن الأمر يتعلّق بسيادة وطن وكرامة مواطنين، ذلك أن جثة الراحل علي بوليد لم تعد إلى المغرب إلا بعد جهد جهيد وتدخل من وزارة المغاربة المقيمين في الخارج التي تحمّلت الأعباء المادية، ليصل الجثمان شهر فبراير الماضي إلى مطار كلميم ومنه نُقل ليُدفن في إحدى مقابر سيدي إيفني في ظل صمت حكومي وإعلامي كبير. النائب محمد عصام، قال إنه وباعتباره فاعلا محليا في منطقة سيدي إيفني، «كنا متأكدين منذ البداية أن الأمر يتعلّق بعمل إجرامي بخلفيات عنصرية خاصة أن حرس الحدود الإسباني اعتاد على مثل هذه الممارسات، حيث كنت على اتصال مباشر بالناجين من ذلك الحادث، والفارق اليوم هو أن لدينا شهودا أحياء على هذه الواقعة مما يستوجب إعادة قراءة علاقاتنا مع إسبانيا إذ لم يعد مسموحا للمغرب لعب دور الدركي الذي يحمي حدود إسبانيا، ولا يمكن أن يكون ثمن هذا الدور أرواح أبنائنا». وفيما علمنا أن استدعاء السفير الإسباني من طرف وزارة الخارجية واستفساره حول الموضوع، لم يتم إلا صباح  الخميس، أي بعد نشر تفاصيل الفضيحة والسكوت الرسمي عليها؛ قال بلاغ الخارجية إن القنصلية العامة للمملكة بلاس بالماس تتابع عن قرب تطورات ملف هذا الحادث وأن الملف «يوجد الآن في مراحله الإستئنافية». وأضاف البلاغ أن الجهات الأمنية المغربية في اتصال مستمر مع الجهات الإسبانية لتجلية حقيقة الحادث٬ ولتحديد المسؤوليات. موقف يختلف كثيرا عن الجواب الذي كان وزير العلاقات مع البرلمان، الحبيب الشوباني، قد قدّمه في مجلس النواب بعد طرح سؤال شفوي حول الحادثة، حيث اكتفى بالحديث عن الجهود التي بذلتها الحكومة من أجل إعادة الجثمان الوحيد الذي تم العثور عليه، والذي يعود للضحية علي بوليد، معتبرا أن الأمر يتعلّق بعصابات للهجرة السرية تنشط في المياه المغربية الجنوبية. فيما اعتبر النائب محمد عصام، أن الأمر يتعلّق بـ»مواطنين أغلقت في وجوههم أبواب الخلاص وراحوا يبحثون عنها بتلك الطريقة بعدما جمعوا الريال على الريال»، وأضاف أنه ورغم تأخر التحرّك الحكومي، «فإننا نثمّنه وندعوها إلى تعزية أسر الضحايا، والتدخل بقوة لدى السلطات الإسبانية من أجل دفعها إلى الانتقال إلى المغرب ومساعدة أسر الضحايا الست المفقودين، من أجل القيام بالإجراءات الضرورية لدى المحاكم وفي سجلات الحالة المدنية».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة