جدل بالبرلمان حول مشروع قانون للكراء لاينص على إجبارية العقود | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

جدل بالبرلمان حول مشروع قانون للكراء لاينص على إجبارية العقود

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 17 مارس 2013 م على الساعة 15:20

بعدما كان قد قطع أشواطا متقدمة في عهد حكومة عباس الفاسي، وصادق عليه مجلس النواب، ونوقش داخل مجلس المستشارين، قبل أن يأتي الدستور الجديد وانتخابات 25 نونبر 2011 التي فرضت سحب جميع النصوص والمشاريع القانونية المودعة لدى البرلمان؛ تخوض حكومة عبد الإله بنكيران من جديد نقاشات مطولة ومعقدة حول قانون ينظّم العلاقة بين المكري والمكتري، يحمل مستجدات قانونية عديدة، تجمع شتات القوانين المعمول بها حليا، وتستدمج بعض المقتضيات والإجراءات الحديثة المعمول بها في بعض الدول المتقدمة. خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع الذي انعقد أمس بمجلس النواب، واجه وزير الإسكان والتعمير وسياسة المدينة، سيلا من ملاحظات وانتقادات النواب البرلمانيين، تركّزت بالأساس حول العقد المكتوب بين مالكي العقارات والمكترين، حيث ترك مشروع القانون الجديد الباب مفتوحا أمام استمرار المعاملات الكرائية غير الموثقة بعقود مكتوبة. المحامية والنائبة المنتمية إلى حزب الأصالة والمعاصرة، سمية فرجي، قالت إن من الضروري التنصيص على إلزامية إبرم العقد كتابيا تجنبا للنزاعات التي تثار حول هذا الموضوع «وتيسيرا للسبل على المحاكم وتحقيقا للأمن القضائي، واقتراح التنصيص على إبرام العقد وجوبا عبر محرر كتابي». فكرة شدّد عليها النقيب والنائب الاستقلالي عبد الواحد الأنصاري، حيث قال إن نسبة مهمة من النزاعات سببها غياب الإثبات «وهو ما يخلف آثار غير محمودة في المجتمع، وإذا ما قررنا إلزامية العقد الكتابي سنتجنّب هذه الإشكالات، ويمكن أن نحدد حدا أدنى لإبرام العقود في الأكرية التي تتجاوزه». إلا أن بعض نواب فريق العدالة والتنمية، كان لهم رأي آخر، حيث قال سليمان العمراني إن من الواجب استحضار «أننا نشرّع للمغرب بكامله، وهناك مغاربة في بعض المناطق الذين لا يجدون وكيلا عقاريا يبرمون العقد بواسطته، وعلينا ان نترك للطرفين حرية التوافق حول إبرام عقد أم لا، دون الذهاب إلى الإلزام». وهو ما أكدته النائبة في الفريق نفسه، آمنة ماء العينين، والتي قالت إنه «ليس الجميع مؤهلا لإبرام عقد كراء، ومثال ذلك الطلبة الجامعيين الذين يكترون غرفة بشكل جماعي.. الكراء ليس مجرد عقد قانوني، بل هو ممارسة اجتماعية يجب مراعاتها». الرأي الأخير استحسنه الوزير نبيل بنعبد الله، حيث قال إن النص عرف مسارا وتراكمات إيجابية، «وهذا النقاش جرى في السابق، ونحن في الوزارة استحضرنا كل ذلك، وما أخشاه هو أننا في محاولة البحث عن جواب للأمور المعقدة يصعب أن نجد أجوبة قانونية، وعلينا أن نتجنب خلق مشاكل اجتماعية أكبر مما هو موجود». النائب التجمّعي والوزير السابق محمد عبو، طالب من جانبه بمنح المكتري حق الأولية في شراء العقار الذي يكتريه في حال قرر المالك بيعه. وقال بإمكانية إجبار المالك على إخبار المكتري عبر إشعاره قانونيا ومنحه أجل شهرين للتعبير عن الرغبة في الشراء. حق في الأولوية يسقط حسب اقتراح عبو بعد فوات الأجل أو عدم قيام المكتري بالإجراءات الضرورية داخل الأجل، «وإذا تراجع عن الشراء بعد الشروع في الإجراءات يفسخ عقد الكراء ويصبح محتلا للمحل». اقتراح لم يلق ترحيبا كبيرا، حيث اعتبره بعض النواب مساسا بالحقوق الدستورية للمالك، أي حرية تصرفه في ممتلكاته، وهو ما أكده الوزير بنعبد الله، حيث قال إن مسألة انتقال الملكية مسألة معقدة جداً، «والدخول فيها يجعلنا نضغط بقوة على المالك وحقوقه في التصرف في ملكيته، بينما يمكن أن نفتح الباب عبر قانون الإيجار المفضي إلى التملك».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة