الهواري: %68 من الخلافات الزوجية سببها الملل الجنسي‭ | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

الهواري: %68 من الخلافات الزوجية سببها الملل الجنسي‭

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 22 مارس 2013 م على الساعة 20:55

هل يعتبر شبح الملل الجنسي لدى الأزواج «مرضا» يستدعي العلاج، أم هو مجرد حالة عابرة؟ < لا يمكن أن نصف الملل أو الفتور الذي يطبع العلاقات بين الأزواج بعد مدة من الارتباط، مرضا، على الرغم من أن عواقبه تضاهي عواقب المرض، وأحيانا تكون أشد. فالملل هو إحدى الأزمات الكبرى والخطيرة التي تهدد الحياة الزوجية، وهو إحدى الصفات التي تنتاب الإنسان بدوافع نفسية أساسها البحث عن الجديد والاستكشاف، ورغبته في التغيير والتنويع، وكذلك قلقه الدائم وخوفه المستمر من عدم مقدرته على الاستمرار دون جديد أو دون بديل. والملل عامل مشترك بين جميع البشر تحت ظروف مختلفة وبدرجات متفاوتة في الشدة، تتوقف على مدى صبر الشخص وقوة احتماله، وعلى تكوين وتركيب شخصيته، وعلى عوامل خارجية تعتمد على تكرار المؤثرات الخارجية بصورة فيها كثير من الرتابة والروتين العقيم. ومما لاشك فيه أن الزوجة هي الدينامو المحرك للحياة الزوجية، باعتبارها محور الأسرة الذي يلتقي حوله كل أفرادها، وأن العلاقات الزوجية هي أسمى وأرقى العلاقات الإنسانية على الإطلاق، وهي العلاقة الاجتماعية التي إذا وضعت في إطارها الصحيح أصبحت سدا منيعا وحصناً قويا ضد المرض النفسي بشتى أنواعه. ‭{‬  هل من معطيات رقمية عن ظاهرة الملل أو الفتور الجنسي لدى الأزواج؟     < ليست هناك دراسات ولا أرقام مضبوطة في الموضوع، لكن ما أؤكده هو أنه من خلال التجارب في مجال العلاج النفسي الأسري والعلاج النفسي للزوجين تبين أن نسبة لا تقل عن 68% من الخلافات والصراعات الزوجية يرجع سببها إلى الملل الجنسي. ويدعو هنا المختصون إلى القضاء على هذه الآفة الزوجية بمحاولة الزوجات التغير المستمر حتى تظهر كل يوم بشكل جديد، والشكل هنا لا يعني المظهر المادي فحسب بل المعنوي أيضا، فيمكن للزوجة أن تسعى دائما إلى خلق جو متجدد في الأسرة، وذلك بظهورها بمظهر لائق ومتغير من ناحية الملبس وشكلها العام. ‭{‬ هذا يعني أن الزوجة هي سبب الملل إذن؟   < ليس كذلك بالضبط، لكن بيدها يبقى الحل، فالزوجة هي الأكثر عرضة للملل والفتور الجنسي بسبب مشاغلها ومهامها داخل البيت، وفي الوقت نفسه، فالجو التي توفره داخل غرفة النوم يجعل الحياة الجنسية تنتعش باستمرار. ‭{‬ كيف ذلك؟ < طبعا من خلال طريقتها في تجميل ووجهها وتصفيف شعرها، وغير ذلك من تنويع اللمسات الإضافية على شكلها، محاولة بذلك أن تشعر زوجها بأنها تتجدد وتتغير كل يوم، كذلك يمكنها أن تنوع من أحاديثها كلما أتيحت لها فرصة التحدث مع زوجها، بحيث يكون هناك تنوع في أسلوبها في الحديث. ويطلب من الزوجة أيضا أن تخلق المناسبات السعيدة المتجددة في الأسرة، مثل الحفلات والزيارات والرحلات وغيرها، وأن تسعى دائما إلى انتهاز أي فرصة لخلق هذا الجو من المرح ولو كانت المناسبة بسيطة، يجتمع من خلالها أفراد الأسرة في حدود الإمكانيات المتاحة. ‭{‬ هل الزوج غير معني بالتغيير؟ < بالعكس، فهو أيضا يجب أن يتجاوب مع ما تقدمه زوجته ويعيش معها التغيير بطريقة إيجابية، وهو مطالب أيضا بأن يخلق مفاجآت لزوجته ويعزز علاقتهما بهدايا دائمة، وإن كانت بسيطة، خاصة الورود والعطور التي تحبها زوجته، وبين الفينة والأخرى يدعوها إلى عشاء هادئ بعيدا عن أجواء البيت والأطفال. لابد من الإشارة إلى أن الحياة الزوجية تمر عند غالبية الناس بالعديد من الأطوار، ومن أكثرها شيوعا الملل بين الزوجين، وهو شعور يعتبره الطرفان نذير خطر، ولكن هذا الإنذار قد يكون مفيدا إذا أدرك الزوجان أنه طور عابر يعني الحاجة إلى التغيير والتجديد في نمط حياتهما، ولكن قد لا يكون بهذه البساطة إذا أخذ منحى آخر، ووصل أحد الزوجين إلى حل منفرد، فأحدث التغيير بمفرده بعيدا عن الأسرة. ‭{‬  ما هي الأسباب التي تؤدي إلى الملل والفتور الجنسي؟ < هناك أسباب تتعلق بشخصية أحد الزوجين ونظرته إلى نفسه والآخرين، فقد تكون نظرته مثالية، ويبحث عن شريك لا نظير له، وهي واحدة من مشاكل ما قبل الزواج، حيث يبني الشباب عادة عن الشريك صورة مثالية. كما أن أحد الزوجين يحمل نظرة سلبية عن نفسه ولديه من الإحباطات ما يجعله يقول إن لا جدوى من أي تغيير في حياته، ولا يستشعر أهمية تطوير العلاقة الزوجية. أحيانا يتدخل الآخرون في العلاقة الزوجية، والمحيط كثيرا ما يلعب دورا مؤثرا عند بعض الأزواج، فالانتقادات والضغوط من الآخرين، خاصة الأسرة والأب والأم والأقارب، تثير رفض الزوج لزوجه، ولهذا نبه الرسول عليه الصلاة والسلام إلى ألا يفسد أحد زوجة على زوجها. وتؤثر أيضا طبيعة الاختلافات في الآراء والأفكار والاختلاف في طبيعة الأسرة التي ينحدر أحد الزوجين منها أو المستوى التعليمي وغيره، واعتياد العلاقات الخاصة بين الزوجين دون تجديد فيها، واعتبارها من طرف البعض واجبا ثقيلا ينبغي أداؤه، وليس لقاء حميما يستعيدان فيه الود المفقود.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة