هكتار ونصف يشعل الحرب بين العدالة والتنمية والاستقلال بوجدة

هكتار ونصف يشعل الحرب بين العدالة والتنمية والاستقلال بوجدة

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم السبت 23 مارس 2013 م على الساعة 21:26

يبدو أن توتر العلاقة بين حزبي الاستقلال والعدالة والتنمية عاد من جديد ليكون سيد الموقف، فبعد أشهر من الهدنة بين الطرفين بعد التوصل إلى توافق أعاد إلى المجلس البلدي لمدينة وجدة بعضا من هدوئه، شهدت آخر جلسة من دورة فبراير دق آخر مسمار في نعش هذا التوافق، وأعلن «إخوان» عبد العزيز أفتاتي الطلاق مع رفاق احجيرة، الذي لم يحضر هذه الجلسة بسبب مهمة برلمانية في «البوندستاغ» الألماني (مجلس النواب). وفي آخر التطورات التي عرفتها الحرب الجديدة بين الاستقلال والبيجيدي بعاصمة الشرق، مقاطعة مستشاري العدالة والتنمية للقاء كان مخصصا للنظر في طريقة تدبير المحلات التجارية الشاغرة، وعددها 30 محلا بسوق مليلية الذي أعاد فتح أبوابه مؤخرا. مقاطعة مستشاري البيجيدي للقاء جاء بعد جلسة عاصفة بين الطرفين، انتقد خلالها إخوان أفتاتي الطريقة التي فوت بها أزيد من هكتار ونصف (16676) من الأراضي المعروفة بـ«البستان 3»، لثلاث شركات عقارية بالمدينة، اثنتان منهما في اسم شخص واحد. وفي هذا السياق، كشف عبد العزيز أفتاتي، أن الطريقة التي فوتت به المساحة المذكورة للمنعشين العقاريين تشكل «مهزلة جديدة»، وأكد أن المادة 38 المتعلقة بالتعمير وإعداد التراب من الميثاق الجماعي «واضحة في رسم البرامج المتعلقة بالسكنى أو المشاركة في تنفيذها»، وهو ما لم يقم به المجلس، الذي اعتمد على دفتر تحملات وصفه بـ«المتجاوز» (أنجز في 1995)، ولم يراع «التطورات القانونية، خاصة قانون الصفقات العمومية». وكشف أفتاتي أن رئيس المجلس بعث جدول هذه الدورة دون أن يتضمن النقطة المتعلقة بتفويت هذه الأرض، مشيرا إلى أن طلبات الشركات وضعت، على التوالي، ابتداء من 8 فبراير، فيما جدول الأعمال النهائي حصر في 15 من الشهر. وانتقد أفتاتي بشدة محضر اللجنة المكلفة بتوزيع الأرض، التي اجتمعت برئاسة الكاتب العام لولاية الجهة الشرقية في فاتح مارس الجاري، وقررت توزيع القطع الأرضية على الشركات الثلاث، «دون تحيين دفتر التحملات للتمكن من عرض القطع المذكورة في المزاد العلني بثمن افتتاحي يعادل 2000 درهم للقطع ذات الواجهتين، و 2500 درهم للقطع ذات الثلاث واجهات»، معتبرا أن تثبيت الثمن من قبل اللجنة ليس من اختصاصها، وليس من اختصاصها أيضا «وضع الشروط التي تبقى مهمة لجنة تقنية»، قبل أن يتساءل عن «مغزى الرغبة الحثيثة التي ظهرت لدى نائب الرئيس الذي ترأس جلسة التفويت، لتفويت هذه القطع بتلك السرعة دون مراعاة دفتر التحملات كما وقع مع أملاك عقارية تابعة للجماعة في وقت سابق؟». وتنذر الأزمة الجديدة بين البيجيدي والاستقلال بمزيد من التوتر في المجلس، خاصة بعد إعلان المستشار ومفتش حزب الاستقلال، محمد زين، ما سماه «سوء نية طرف في المجلس» -ويقصد فريق العدالة والتنمية- «لا يريد أن يسجل على ولاية احجيرة أنها استطاعت أن تنجز السكن الاجتماعي»، وأبرز زين، في تصريحه، أن محضر لجنة التوزيع سبق وأن «صادق عليه المجلس بالإجماع في دورة سابقة، بمن فيه مستشارو العدالة والتنمية الذين لم يكن بينهم خلال تلك الدورة عبد العزيز أفتاتي.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة