محور لشكر-شباط يخرج إلى العلن بتوجيه أولى صواريخه إلى حكومة بنكيران

محور لشكر-شباط يخرج إلى العلن بتوجيه أولى صواريخه إلى حكومة بنكيران

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 24 مارس 2013 م على الساعة 12:45

يبدو أن الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، ماض في اتجاه تحقيق نبوءته التي تنبأ بها قبل انتخابه قائدا جديدا لحزب الوردة، فقد ردّ  حول ما إذا كان سيلتحق بحليفه في الكتلة الديمقراطية، حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال، في الأغلبية الحكومية. لشكر ردّ يومها مستغربا: «ولماذا لا يلتحق حزب الاستقلال بنا في المعارضة؟ لماذا لا تطرحون إلا احتمالا واحدا؟». فمساء أول أمس، شهدت مدرسة الحكامة والاقتصاد الخاصة عناقا حارا وغير مسبوق بين الزعيمين الجديدين، رغم أن أحدهما يقود حزبا معارضا والآخر في حزب «يحكم». فبعدما وصلا إلى مكان انعقاد اللقاء المشترك على متن السيارة نفسها التي كان يقودها الكاتب العام السابق لوزارة الصحة، رحال مكاوي، حوّل لشكر وشباط منصة قاعة الندوات بهذه المدرسة، التي يريد لها ممولوها أن تصبح مشتلا لزرع حكام ومسؤولي الغد، إلى قاعدة لإطلاق صواريخ مشتركة الصنع نحو حكومة عبد الإله بنكيران وحزبه. ففيما تولّى الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي إظهار حزب العدالة والتنمية في صورة الخطر الداهم الذي يتهدد الشباب والنساء والحقوق والحريات، وجّه حميد شباط سيلا من الانتقادات اللاذعة إلى الحكومة وقراراتها واختياراتها. مشروع محافظ لشكر قال إن هناك اليوم مشروعا ثقافيا محافظا يهيمن بعدما خفت وبهت المشروع التقدمي «لهذا سنعمل على تشكيل جبة ثقافية لأنني أخاف على ابنتي وزوجتي ورفيقتي في الحزب من أن يقال لهن غداً: علاش خارجة بالديكولتي وشعرك عريان؟ لهذا علينا أن نتكتل في كتلة حداثية تقدمية». وأضاف بشكر، محذرا حزبي الاستقلال والتقدم والاشتراكية المتحالفين مع حزب المصباح في الحكومة، أنه يخاف على من دخلوا في تحالف المحافظين من أحزاب الكتلة الديمقراطية، «وتذكروا ما وقع في تركيا العلمانية للأحزاب التي قبلت بالمشاركة مع الإسلاميين في حكومتهم، وما وقع في إيران لمن اعتقدوا بحدوث ثورة حقيقية فانتهوا جميعا تحت المقصلة… لا حل لنا إلا النزول إلى المجتمع، وأن نعارض إلى جانب كل من يخافون على المستقبل». لشكر استحضر طبيعة الجمهور الذي شارك في ندوة أول أمس، والذي يتشكل أساسا من طلبة المدرسة، ليقول إن على المغاربة، وخاصة الشباب، أن يطرحوا بقوة اليوم مشكلة الحرية، «لأن من الصعب عدم فعل ذلك أمام حديث وزير عن الأجر الحلال والحرام، وحديث رئيس الحكومة عن جر النساء من شعورهن لتحمّل المسؤولية». وخلص لشكر إلى أن الكتلة الديمقراطية «إطار حقق للمغاربة مكاسب بها نعيش هذا الاستقرار، وبها تجنبنا التقتيل الذي يقع في دول الجوار، وبفضل ما فعلته الكتلة انتهت 20 فبراير سلميا». عودة الكتلة  شباط، من جانبه، استهلّ حديثه بالتعبير عن متمنياته «بعودة الكتلة إلى الحياة السياسية المغربية»، وأضاف أن التحالفات السياسية تتم لمرحلة معينة من أجل تدبير الشأن العام «خلافا للتحالفات الإيديولوجية المبنية على خلفية مشتركة، لهذا لا يعني وجودنا داخل الأغلبية أن نقول دائماً نعم، ولا وجودنا داخل المعارضة أن نقول لا دائماً». ثم انتقل شباط مباشرة إلى انتقاد الاختيارات الكبرى لحكومة عبد الإله بنكيران، معتبرا أن المواطن لا يمكن أن يتحمّل تبعات الأزمة الاقتصادية، «لأن المغرب غني بكفاءاته الإنسانية، وما يجب فعله أولا هو تنمية المداخيل، وحينها لن يكون لصندوق المقاصة تأثير كبير، وتنمية المداخيل تكون بالعدالة الجبائية.. علينا ألا نحول ربيعنا السياسي إلى خريف تراق فيه الدماء». وفي تقاطع مع انتقادات إدريس لشكر لأسلوب تعبير رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، عن المعيقات التي تواجهها حكومته، قال شباط: «فين هو هاد العفريت.. عطيوه لينا حنا ندابزو معاه، وحتى حنا عفاريت والمغاربة كلهوم عفاريت، ونجيبو الفقيه للي يصرعو». الاختباء واء التماسيح لشكر قال إن كثيرين يختبئون وراء التماسيح والعفاريت، وردا على سؤال حول هيمنة المؤسسة الملكية على الشأن السياسي، قال إن الحديث عن هذه الهيمنة «كان عندو علاش منين قالها عبد الرحمان اليوسفي، لأنه ما كانش من حقو التعيين في 1160 منصبا، أو أن يشرع كما يحق اليوم لرئيس الحكومة.. اليوم السلطة التنفيذية سلطة حقيقية، ومن تخلى عن سلطاته فليتحمل مسؤوليته، ومن أرسل عددا من القوانين إلى الديوان الملكي وقال له تكفل بها، ثم أعادها إليه الديوان الملكي وقال له لا حاجة لي بها، فليتحمل مسؤوليته». الحديث عن 1160 منصبا كان يعين فيها الملك وأصبحت من اختصاص رئيس الحكومة، دفع شباط إلى القول: «إننا نحتاج أولا إلى القانون التنظيمي للحكومة حتى يكف الوزراء عن تفصيل المناصب على مقاس من يرغبون في تعيينهم، فكل وزير وضع شروطه من قبيل أن يكون طبيبا طويل القامة …». انتقادات  شباط أمعن في التذكير بلائحة انتقاداته الطويلة للحكومة التي يشارك فيها حزبه، وقال: «إننا اختلفنا داخل الأغلبية لأن القوانين التنظيمية تتطلب إشراك الجميع بما فيها المعارضة، وليس لأننا في الأغلبية سنفعل ما نشاء.. نحن نحمل هم مكتسبات حققها الشعب منذ حكومة التناوب، وعندما يتم اليوم إرهاق الطبقة الوسطى والتلويح برفع الأسعار، فلا يمكن أن نقبل ذلك». وردا على محاولات رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، فتح ورش إصلاح كل من صندوق المقاصة وصناديق التقاعد المهددة بالإفلاس، قال شباط إن «صناديق التقاعد وأزماتها لا يتحمل مسؤوليتها الموظفون والعمال، ونحن لدينا مشروع كبير للحماية الاجتماعية، لأن 70 في المائة من المغاربة ليست لهم حماية اجتماعية، التضامن يجب أن يطرح في شموليته». شباط في صيغة المعارض قال إن المغرب محتاج إلى ثمانين ألف منصب شغل في الأمن وحده، «بينما الحكومة توقف التشغيل، بل إن وزارة المالية تحتاج إلى كثير من الكفاءات والمناصب، وإدارتنا تحتاج إلى آلاف المتخصصين في الإدارة الإلكترونية لأنه لا يمكن إصلاح المقاصة بدون إدارة إلكترونية، وإلا الخشنة ديال الطحين غادا توصل للمواطن كيلو ولا جوج مرورا عبر القائد والمقدم…». ليصل الأمين العام لحزب الاستقلال إلى مربط الفرس، ويجدد الدعوة إلى إنهاء وجود حزبين في وزارة المالية، حزبه وحزب رئيس الحكومة، «جوج ريوس فوزارة وحدة ما تكونش، إما نتحملوها حنا ولا هوما». أما في صيغته النقابية، فاعتبر شباط أنه «لا يعقل أن نقبل بسنة دون حوار اجتماعي، ومن حقنا اكتساب شرعية إضافية بالدفاع عن حقوق الناس، وعلي أن أدافع عن الطالب والموظف والتاجر حتى يكونوا معي، ولا عيب في النفعية والبراغماتية

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة