لهذا يتورط الحرس الإسباني في وصول الحشيش المغربي لإسبانيا

لهذا يتورط الحرس الإسباني في وصول الحشيش المغربي لإسبانيا

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 31 مارس 2013 م على الساعة 10:34

في سابقة في مكافحة تهريب المخدرات، تعتقل السلطات الإسبانية تسعة من أفراد الحرس المدني دفعة واحدة في جزر الكناري كانوا ضمن شبكة دولية لتهريب الحشيش من ضمن أعضاءها مغاربة. وهذه العملية، تورط  هذا العدد الكبير من الحرس المدني، تفسر كيفية وصول المخدرات إلى إسبانيا رغم الحراسة المشددة بحرا وجوا. وأكدت وزارة الداخلية الإسبانية خلال الأسبوع الجاري اعتقال 21 شخصا ينتمون إلى شبكة لتهريب المخدرات، لكن المفاجأة الكبيرة كانت في انتماء تسعة منهم إلى جهاز الحرس المدني، وهو جهاز يجمع بين صلاحيات عسكرية ومدنية ويتجاوز أفراده 84 ألفا. وكشفت مندوبة الحكومة في جزر الكناري ماريا ديل كارمن هيرنانديث دي بنيتو في ندوة صحفية  مؤخرا  أن أفراد الحرس المدني كانوا يتاجرون في المخدرات التي تصل من المغرب إلى جزر الكناري وخاصة جزيرة فوينتفينتورا. وعمد أفراد الحرس المدني إلى اعتقال المهربين والضغط عليهم وتعذيبهم للحصول على المعلومات الكافية بشأن الكميات القادمة من جنوب المغرب وخاصة منطقة أكادير، وكانوا يصادرون المخدرات ويبيعونها في السوق باشتراك مع مدنيين منهم مغربيين. وحدث اعتقال بعض أفراد الحرس المدني من طرف زملائهم وأفراد الشرطة عندما كانوا يتسلمون شحنة تفوق طن من الحشيش قدمت من نواحي أكادير مؤخرا. وتراجع لجنة من الحرس المدني جميع العمليات التي نفذها أفراد الحرس المدني المعتقلين لأنهم كانوا يزيفون الكميات المصادرة ويجعلون بعض المعتقلين المدنيين يعملون لصالحهم. اعتقال تسعة أفراد من الحرس المدني يشكل صدمة قوية لهذا الجهاز الذي يرفع كشعار «شرفي هو عملتي». في الوقت ذاته، يكشف الاعتقال حقائق تقلق خبراء الأمن والداخلية في هذا البلد الأوروبي. فتورط تسعة من أفراد الحرس المدني دفعة واحدة في عصاب لتهريب المخدرات هو رقم مرتفع لأنه في الماضي كانوا يتم اعتقال ما بين اثنين وحتى أربعة في أقصى الحالات. وهذا الرقم المرتفع يؤكد وجود متورطين آخرين من الحرس المدني في مناطق أخرى من اسبانيا.  ويبقى تورط أفراد الحرس المدني في تهريب المخدرات عامل أساسي لفهم وصول مخدر الحشيش إلى إسبانيا. في هذا الصدد، توجد حماية مشددة على سواحل إسبانيا بفضل نظام الحراسة المراقبة الإلكترونية ضد الهجرة السرية، إذ يتم رصد كل القوارب التي تقترب من مياه إسبانيا. وعليه، فمعظم الزوارق التي تكون محملة بالحشيش وقادمة من شواطئ المغرب تحصل مسبقا على الضوء الأخضر إما عبر وجود أفراد من الحرس المدني الذين يوجهون دوريات الحراسة نحو مناطق لفسح المجال للزوارق لتترك المخدرات في السواحل وتعود إلى المغرب، وجرى اعتقال الكثير من أفراد الحرس المدني بهذه التهمة، أو عبر  التورط في مساعدة المهربين على إنزالها في الشاطئ كما حدث 
في حالة جزر الكناري

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة