مزوار وقيادته يواجهان سؤال «من أنتم؟» داخل برلمان حزب الحمامة | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

مزوار وقيادته يواجهان سؤال «من أنتم؟» داخل برلمان حزب الحمامة

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 02 أبريل 2013 م على الساعة 17:14

بعد سنة من التأجيل المتواصل لأول اجتماع للمجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار، واجه رئيس الحزب، صلاح الدين مزوار، سؤال: «من أنتم؟» بمجرد افتتاح الاجتماع السبت، حيث بادر بعض أعضاء المجلس، الذي يُعتبر برلمان الحزب، إلى طلب نقطة نظام والتعبير عن عدم معرفتهم بهوية الجالسين في المنصة باعتبارهم أعضاء المكتب السياسي.  المتدخلون طالبوا القيادة الجديدة بتقديم أعضائها والتعريف بهم، وهو ما استجاب له الوزير السابق أنيس بيرو، الذي كان يتولى تسيير الجلسة الافتتاحية. وبمجرّد ما حاول بيرو دعوة أعضاء المجلس الوطني إلى تقديم أنفسهم واحدا بعد الآخر، قاطعه مزوار وتوجّه نحو منصة الميكروفون مطالبا الحاضرين بـ«الترفع» والحفاظ على صورة الحزب، موضحا أن أعضاء المجلس الوطني هم من انتخب المكتب السياسي، وبالتالي لا يمكن أن يكون أعضاء المجلس غير عارفين بهوية أعضاء المكتب.   تراجع بيرو واضطراب مزوار    تدخّل مزوار أثار بلبلة وجلبة طويلتين، خاصة بعدما ثار غضب أنيس بيرو، حيث علّق على تدخّل مزوار بالقول إنه اعتقد أن تقديم أعضاء المكتب السياسي الجديد أمر عادي ويستجيب لطلب الحاضرين، «لكن بما أن السيد الرئيس له رأي آخر فأنا أحترمه والنقاش مفتوح». عبارة ألقاها بيرو بغضب واضح، كما أنه تراجع متخليا عن مهمة تسيير الجلسة، مما أدى إلى اضطراب وارتفاع التوتّر. ارتباك كبير ظهر على مزوار ورفاقه في القيادة مما أثار احتجاجات العديد من مكونات الحزب، وفي محاولة لاحتواء الموقف، طالبت الإعلامية والبرلمانية العضو في المكتب السياسي، نعيمة فرح، الصحافيين بمغادرة القاعة لكون النقاش أصبح داخليا. اصطدام وقع بعد أزيد من ساعتين من انطلاق الاجتماع، حيث خصّص الجزء الأول لفقرات طويلة خارج جدول الأعمال الرسمي للاجتماع، من قبيل تخصيص حوالي الساعة الأولى من اللقاء للحديث عن فلسطين والقضية الفلسطينية. السفير الفلسطيني بالمغرب، أحمد حسن صبح، كان أحد أول من اعتلى منصة قصر المؤتمرات بالصخيرات، حيث جلس إلى جانب صلاح الدين مزوار وسط حوالي 25 من أعضاء المكتب السياسي الذين حضروا. وبعد تلاوة آيات قرآنية اختار المنظمون أن تكون الآية 16 من سورة «آل عمران» التي تقول: واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون»؛ جاء دور الوقوف والاستماع إلى عزف النشيد الوطني، حيث ردّده مزوار بحرارة، ثم بعد ذلك تمت دعوة أعضاء المجلس الوطني إلى الوقوف وقراءة الفاتحة على أرواح شهداء فلسطين ومن توفي من أعضاء الحزب خلال السنة الماضية.   مزوار: لست زعيما خالدا    من بين الأعضاء الـ800 المشكلين للمجلس الوطني لحزب الحمامة، قالت مصادر منظمة لاجتماع أول أمس إن 480 منهم حضروا إلى الصخيرات، فيما غادر جلّهم مباشرة بعد تناول وجبة الغداء، واستمرّت النقاشات حول مشروع النظام الداخلي للحزب بأقل من مائة عضو، لتتم المصادقة عليه بـ«الإجماع». مصادر حضرت أشغال هذا اليوم قالت إن عشرة من أعضاء المكتب السياسي فقط مكثوا في قصر مؤتمرات الصخيرات بعد الزوال، وتخلّلت الاجتماعات نقاشات حول شرعية القيادة التي أفرزها المؤتمر الوطني الخامس، «حيث شدّد مزوار على ضرورة احترام الشرعية الديمقراطية للمؤسسات والأجهزة التي أفرزها المؤتمر، موضحا أنه ليس زعيما خالدا لكنه مصرّ على إكمال مدة ولايته التي منحها له المؤتمرون»، يقول مصدر حضر النقاشات المغلقة للأحرار عشية أول أمس السبت. وفيما كان تشكل عدد من اللجان، مثل لجنة مراقبة مالية الحزب ولجنة التحكيم والتأديب، أبرز نقاط جدول أعمال الاجتماع، فإن لقاء السبت انفضّ دون انتخاب هذه اللجان. مصدر مقرّب من مزوار قال إن المجلس الوطني قرّر إسناد هذه العملية إلى القواعد من خلال تكليف كل جهة باختيار من يمثلونها داخل هذه اللجان وموافاة المكتب السياسي بأسمائهم في وقت لاحق، فيما فسّر مصدر آخر هذا التأجيل بمغادرة أغلب أعضاء المجلس وعدم استجابتهم لدعوة مزوار إياهم إلى انتخاب تلك اللجان.   القرآن وفلسطين والنشيد الوطني    وزير المالية في الحكومة السابقة برّر تأخر انعقاد اجتماع المجلس الوطني بعدد من الإكراهات الخارجية، من قبيل انهماك الفريقين البرلمانيين في مناقشة القانون المالي، وخوض معارك الانتخابات الجزئية و«انتظار» مناقشة قوانين الانتخابات التي تأخرت؛ لكنه عاد ليقرّ بوجود إكراهات داخلية «ساهمت في عرقلة دينامية التحول الذي فرضه المؤتمر». وأضاف مزوار أن السعي إلى تحقيق الديمقراطية الداخلية «أحدث جروحا بعد المؤتمر كانت تجلياتها قاسية على جهات لم تجد مكانا لها داخل المكتب السياسي، كما أقصت قيادات حزبية وازنة، فكان الجرح عميقا تطلب منا وقتا وشجاعة لمعالجته وإعادة اللحمة بين المناضلين، وتعبئة طاقات الحزب ورأب الصدع واستشراف المستقبل. ولم يكن الأمر سهلا في البداية، فارتأينا تأجيل المجلس الوطني حتى نتجاوز هذه الوضعية». تعويل مزوار على التعاطف مع القضية الفلسطينية وترديد النشيد الوطني وتلاوة آيات قرآنية تدعو إلى وحدة الصف وعدم التفرقة، بدا واضحا في تدخل مزوار: «استمعنا إلى الكلمة المؤثرة لصديقي وأخي معالي سفير دولة فلسطين، والتي خاطبت وجداننا نحن التجمعيات والتجمعيين المجتمعين في هذا اليوم النضالي، الذي يصادف يوم الأرض، وهو اليوم الذي يرمز، كما تعلمون، إلى النضال والتعبئة والتضحية من أجل الكرامة»، قال صلاح الدين مزوار بمجرد أخذه الكلمة، مضيفا أن «قضية فلسطين كانت ومازالت وستظل في أعماق قلوبنا، جمرة ملتهبة إلى أن تسطع شمس الحرية على ربوع أهالينا فوق هذه الأرض الطيبة». ومباشرة بعد حديثه المطوّل عن القضية الفلسطينية وعدالتها، انتقل مزوار إلى الحديث عن قضية الصحراء، متوقفا عند ما يقوم به حاليا المجلس الاقتصادي والاجتماعي: «تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، وسعيا إلى تقويم الاختلالات المجالية والاقتصادية والاجتماعية في أفق إرساء الجهوية المتقدمة بأقاليمنا الجنوبية العزيزة».   الحزب الأغلبي وثمار الربيع العربي فيما نالت حكومة عبد الإله بنكيران النصيب الأوفر من الانتقادات والهجوم في كلمة مزوار، حيث قال إنها حكومة سمتها الضعف والتخبط والفشل في تدبير الملفات الكبرى المطروحة، «نعم لقد قطف الحزب الأغلبي ثمار الحراك العربي الذي صنعته وضحت من أجله حركة شبابية حداثية مناضلة تحلم بدولة مدنية تسودها الديمقراطية والعدالة والمساواة والرفاهية، وقام هذا الحزب بتشكيل حكومته مبتلعا الأحزاب المتحالفة معه، وقد أبان عن فشل ذريع في تدبير الشأن العام، وحاول التغطية على ذلك بالصراخ المتكرر».  وأضاف مزوار بنبرة من يريد تخويف مخاطبيه: «تراجعات اليوم مخيفة، ونحن لن نسكت على هذا كأول حزب في المعارضة تتبعوا ما سيقع في هذا العام وكم عدد المقاولات التي ستغلق والعمال الذين سيتم تسريحهم، ما سيقع مخيف، فالواقع لا يطمئن، وسيؤدي إلى ضعف الإنتاج وتراجع قدرة الاستهلاك وتراجع مداخيل الدولة وتعميق العجز…».  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة