لشكر وحلفاؤه النقابيون يُخرجون العمال ضد بنكيران شهرا قبل فاتح ماي | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

لشكر وحلفاؤه النقابيون يُخرجون العمال ضد بنكيران شهرا قبل فاتح ماي

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 02 أبريل 2013 م على الساعة 16:35

ما فشلت فيه السياسة قد تنجح فيه ورقة المطلب الاجتماعي، فبعدما فشل خصوم حكومة عبد الإله بن كيران في تشكيل جبهة سياسية معارضة قوية، رغم توفرها على عدد من الفرق البرلمانية في مجلسي النواب والمستشارين؛ نزل الزعيم الاتحادي الجديد إدريس لشكر صباح الاحد إلى شوارع العاصمة لتجريب وصفة جديدة، تتمثل في خلطة نقابية بتوابل حزبية، ليلتحم الإخوة الأعداء في نقابتي نوبير الأموي وعبد الرحمان العزوزي في مسيرة تذكّر بمسيرات فاتح ماي شعارها إسقاط الحكومة. إلتحام جمع متناقضات عديدة، حيث بدا إدريس لشكر وهو يتوسّط كلاّ من حليفه القوي داخل حزب الوردة الحبيب المالكي، والأمين العام لحزب البديل الحضاري المنحل، مصطفى معتصم.   تحت أمطار خفيفة وجو بارد، نفّذت مركزيتان نقابيتان مدعومتان ببعض الأحزاب السياسية يتقدمها الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مسيرة احتجاجية صباح أمس بمدينة الرباط، موجّهة شعاراتها وسهام نقدها نحو الحكومة وشخص رئيسها عبد الإله بن كيران. هذا الأخير نال نصيبا غير مسبوق من الشعارات المطالبة برحيله وإسقاط حكومته، باعتبارها حكومة مسؤولة عن تفاقم المشاكل الاجتماعية وتعليق المطالب النقابية. فيما شهدت شوارع وأزقة العاصمة انتشارا أمنيا مكثفا منذ الساعات الأولى من صباح أمس، مع قطع حركة المرور في شارع محمد الخامس والشوارع المؤدية إليه. وحدها عربات «الترامواي» واصلت نشاطها عبر خطيها، الخط1 والخط2، مقتحمة جموع المتظاهرين.   مكاتب نقابية وطنية ومحلية حجّت صباح أمس نحو ساحة باب الأحد بالرباط، حيث انطلقت المسيرة في موعدها المحدد، أي العاشرة صباحا. انطلاقة كانت سريعة لمسيرة المطالب الاجتماعية بامتياز، حيث برز تنافس المجموعات المشكلة للمسيرة حول طليعة المسيرة، ولم تنفع صفوف المنظمين التي حاولت تسييج المقدمة في منع المجموعات المتسربة والرافعة للافتات المكاتب النقابية. وتراوحت تقديرات المنظمين لأعداد المشاركين في هذه المسيرة، ما بين العشرة والعشرين ألف متظاهر. فيما عادت روح النقابي الراحل عمر بنجلون لتخيّم على شوارع العاصمة، عبر شعار «مجرمون مجرمون.. قتلة بنجلون» والذي ردّده المتظاهرون.   الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، كان أبرز الزعماء السياسيين الذين التحقوا بالمسيرة لحظة وصولها إلى شارع محمد الخامس، حيث ظهر وهو ملتحم من جهة برئيس اللجنة الإدارية الجديدة لحزب الوردة، الوزير السابق لحبيب المالكي، ومن الجهة الأخرى بمصطفى معتصم،  المعتقل السابق في إطار ما يعرف بخلية «عبد القادر بليرج»، والأمين العام لحزب البديل الحضاري المنحل. الاحتجاج على حكومة عبد الإله بن كيران والمطالبة برحيلها وحّدت بين لشكر، الزعيم اليساري، ومعتصم المنحدر من الحركة الإسلامية. فيما انقسمت مسيرة أمس إلى عشرات المسيرات كل منها رفع لافتاته وشعاراته متخذا طليعة مكونة من قادته ومرددا لشعاراته.  هؤلاء أعضاء المكتب النقابي المحلي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بأكادير، وأولئك من الفيدرالية الديمقراطكية للشغل بتارودانت، وبينهما مجموعات موظفين عموميين وأجراء في القطاع الخاص يطالبون بالرفع من الأجور وتوفير مناصب مالية وفرص شغل جديدة.   الشعارات التقليدية للمسيرات العمالية التي كانت تخرج يوم فاتح ماي من كل سنة، تردّدت على طول المسيرة، من قبيل «حقوقي حقوقي دم في عروقي لم أنسها ولو أعدموني»، و»نقابي وراسي مرفوع.. ما مشري ما مبيوع». فيما كانت الشعارات السياسية كلها موجهة ضد حكومة عبد الإله بن كيران باعتبارها حكومة «رجعية». فردّد البعض شعار «بنكيران دييكاج ديكاج.. حكومة الديباناج»، والبعض الآخر دعا الحكومة إلى الرحيل عبر شعار «الشعب يريد إسقاط الحكومة». فيما كانت بعض الحالات «الشاردة» لأشخاص فضّلوا رفع مطالب فردية  عبر لافتات بسيطة حملوها أمامهم وهم يطوفون بين أجزاء المسيرة، من قبيل «أريد شغلا.. لا أطلب صدقة»، و»الاقتطاع من الأجور جريمة». وحدها مجموعة صغيرة من الشباب الحاملين لأعلام ورموز جمعية «أطاك» اليسارية، كانت تغني بكل ما أوتيت حناجر أعضائهامن قوة أناشيد الثورة والتخلص من الدكتاتورية والاستبداد، لتنقاد المسيرة بكاملها للمطالب الاجتماعية والاحتجاجات النقابية. احتجاجات تجاوزت الحكومة في بعض الحالات، لتطال رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب مريم بنصالح، حيث رُفعت لافتة كبيرة كُتب عليها «هل رئيسة شركة أولماس سيدي علي وعضو الهيئة الوطنية للحوار حول إصلاح العدالة فوق القانون؟».   وفيما كانت بعض المجموعات المنتمية إلى بعض المكاتب النقابية القطاعية أو المحلية، تتسلّل عبر بعض الأزقة مثل زنقة «حلب» من أجل الالتفاف على المسيرة والتقدم نحو طليعتها، كانت أعلام سوداء كبيرة تبعث حركة «20 فبراير» من جديد، حيث ظل بضعة يافعين يحملون هذه الأعلام ويطوفون بها أرجاء المسيرة، فيما كانت لافتة كبيرة وأنيقة تشير إلى «حركة 20 فبراير بمدينة العرائش»، وتردّد شعارات من قبيل «هي كلمة وحدة.. هاد الدولة فاسدة».  المسيرة كانت أيضا فرصة لتقارب تكتيكي بين نقابة نوبير الأموي، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والمركزية التي انشقّت عنها قبل بضع سنوات، الفيدرالية الديمقراطية للشغل. المركزيتان ورغم التنافس والتسابق بين أعضائهما حول من يتقدّم المسيرة، إلا أنهما وزعا بيانا مشتركا يبرّر الدعوة إلى المسيرة بالحاجة إلى حماية بعض الحقوق الأساسية من قبيل الحق في الشغل والحق في الحماية الاجتماعية والصحية وفي التربية والتعليم، ثم حق المرأة في المناصفة والمساواة، والحق في تحسين ظروف العمل والرفع من القدرة الشرائية…   يبدو أن أشياء كثيرة بدأت تجمع الغريمين الاتحاديين السابقين اللذان تنافسا بقوة حول خلافة عبد الواحد الراضي في منصب الكاتب الأول. فخلال المسيرة التي دعت إليها نقابتا الأموي والعزوزي صباح أمس بالرباط؛ وبعدما قام الكاتب الأول الجديد للاتحاد، إدريس لشكر، بظهور مدروس حيث قام بتصدّر المسيرة في أحد أجزائها قبل انسحابه السريع منها؛ ظهر أحمد الزايدي بدوره في مسيرة أمس، حيث اختار لنفسه موقعا يقرّبه من الزعيم النقابي الطيب منشد، فيما كان يرافقه كل من البرلمانيين محمد دعيدعة ومحمد فرياط. حضور اتحادي قوي شهدته مسيرة أمس، حيث استعان حزب الوردة بقراباته السياسية مع بعض المركزيات النقابية من أجل الخروج في مسيرة حاشدة ضد حكومة بنكيران.   بادرت وزارة الثقافة إلى إهداء مجموعة كبيرة من الكتب والمخطوطات المغربية إلى مكتبة الإسكندرية في مصر، بمناسبة اختيار المغرب ضيف شرف الدورة التاسعة من المعرض الدولي للكتاب الذي تنظمه المكتبة المصرية الكبيرة. رئيس قسم التعاون الدولي بوزارة الثقافة، محمد بن يعقوب، انتقل الأسبوع الماضي إلى مصر، حيث قدّم مئات الكتب والمؤلفات المغربية هدية للمكتبة، معلنا عن استعداد المغرب لتقديم دفعة ثانية عبارة عن اكثر من ألف كتاب، كهدية لرواد مكتبة الإسكندرية. فيما تضمنت الدفعة الاولى عددا من المؤلفات المتعلقة بتاريخ المغرب، من قبيل «الاستقصا» و»تاريخ الاوقاف الإسلامية في المغرب»… يبدو أن الاعتداءات التي تطال الصحافيين يختلف توصيفها بحسب مكان وزمان وقوعها. فالتدخلات العنيفة والمباشرة التي تطال الصحافيين في الشارع العام ومن طرف عناصر ومسؤولين أمنيين في قلب العاصمة الرباط، لا تستحق من الحكومة ووزيرها في الاتصال أكثر من التعبير عن القلق والاتصال بوزارتي العدل والداخلية لمعرفة «الحقيقة»، وعندما جرى الاعتداء على صحافي مغربي مشارك في المنتدى الاجتماعي العالمي في تونس، خرج وزير الاتصال مصطفى الخلفي ليصف الأمر بـ«الأعمال العدوانية». الصحافيون مطالبون بأداء واجبهم ومحتاجين إلى الحماية سواء طالهم الاعتداء من خصوم للمغرب ووحدته الترابية، أو من عناصر تابعة للقوات العمومية هنا في المغرب، وإذا كان ما حدث في تونس «عدوان» فإن ما يحدث في شوارع الرباط ظُلم من ذوي القربى وهو أشد إيلاما.  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة