هذا ما قاله هولاند في حفل عشاء أقامه محمد السادس بقصر الدار البيضاء | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

هذا ما قاله هولاند في حفل عشاء أقامه محمد السادس بقصر الدار البيضاء

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 04 أبريل 2013 م على الساعة 0:55

أشاد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بالطابع الفريد للعلاقة التي تربط بين فرنسا والمغرب٬ والتي « تتجاوز التناوب والتغيرات السياسية٬ بل تتجاوز حتى الأشخاص ».   وقال الرئيس الفرنسي٬ في خطاب ألقاه خلال مأدبة العشاء التي أقامها الملك محمد السادس على شرفه ٬أمس الأربعاء بالقصر الملكي بالدار البيضاء٬ إن « المغرب تربطه علاقة وثيقة بفرنسا وبسكانها وبتاريخها وبلغتها٬ كما أن فرنسا تربطها بالمغرب علاقات متعددة إنسانية وثقافية واقتصادية. ويتقاسم بلدانا ثروة لا تقدر بثمن ألا وهي التطلع إلى مستقبلهما بنفس الثقة دون حاجة إلى العودة إلى الماضي والحكم عليه ».   وذكر٬ في هذا الصدد٬ بأن بلاده لن تنسى أبدا أن « جنودا مغاربة كانوا قد جاؤوا للكفاح بشجاعة نادرة من أجل تحرير فرنسا خلال الحربين العالميتين » وبأن الراحل محمد الخامس٬ الذي اعتبره الجنرال ديغول « رفيق تحرير »٬ كان قائد الدولة الوحيد الذي حظي بهذا الشرف.   وأضاف هولاند أن عدة عوامل تقرب اليوم بين فرنسا والمغرب٬ مبرزا دور مغاربة فرنسا وفرنسيي المغرب الذين يشكلون مصدرا لتنمية البلدين٬ سواء تعلق الأمر بالاقتصاد أو بالثقافة أو بالسياحة.   وجدد الرئيس الفرنسي٬ بهذه المناسبة٬ ثقة فرنسا في المغرب٬ مبرزا ما تتوفر عليه المملكة من مؤهلات هامة٬ وساكنة متنوعة وفتية٬ واستقرار لم يسقط أبدا في الجمود واحترام للتقاليد لا يقف البتة أمام التوجه نحو الحداثة.    كما ذكر بالموقع « الفريد » للمملكة كصلة وصل بين البحر الأبيض المتوسط والعالم العربي وإفريقيا٬ مؤكدا أن المغرب عرف كيف يبني نموذجا يستوعب بشكل تام كل مكون من مكونات هويته٬ سواء كان عربيا- إسلاميا أو أمازيغيا أو صحراويا- حسانيا أو مكونا إفريقيا وأندلسيا وعبريا ومتوسطيا.   وأشاد ٬ في هذا الصدد٬ بالنموذج المغربي القائم على « الانفتاح والتسامح والحوار » والذي يزخر بثروات هائلة وتراث عريق .   وفي السياق ذاته٬ أعرب الرئيس الفرنسي عن تقديره للاختيار الجريء للملك المتمثل في « إطلاق حركة واسعة من الإصلاحات » تستجيب لتطلعات الشعب المغربي « الذي يطمح٬ على غرار كافة شعوب العالم٬ إلى الحرية والتقدم والديمقراطية »٬ وقال الرئيس هولاند إن  الملك أدرك هذا التحول قبل بداية الربيع العربي.   وبخصوص العلاقات الثنائية٬ أشاد الرئيس الفرنسي بتشبث  الملك المتواصل٬ منذ اعتلائه العرش٬ بتطوير العلاقات بين البلدين معربا عن التزامه بمواصلة الشراكة المتميزة التي نسجها المغرب وفرنسا٬ منذ عقود.   وأبرز٬ في هذا الصدد٬ الأوراش الهامة التي من شأنها الرقي بالتعاون الثنائي إلى مستوى أعلى وخاصة في مجالات التربية والتكوين ومختلف قطاعات الإنتاج مع أخذ متطلبات التنمية المستدامة والحفاظ على الثروات الطبيعية بعين الاعتبار.    وأضاف  هولاند أن المغرب وفرنسا يتقاسمان طموح المساهمة في قيام عالم أكثر عدلا وسلما وأمنا وخاصة بمنطقة البحر الأبيض المتوسط ومنطقة الساحل٬ معربا عن شكره للمغرب على الدعم الذي قدمه للتدخل الفرنسي في مالي باسم المجتمع الدولي من أجل محاربة الإرهاب والدفاع عن القيم المشتركة.   وقال  هولاند إن هذه القيم نفسها تؤسس لمساع مشتركة في الأمم المتحدة٬ مبرزا أن البلدين يتحملان مسؤولية وضع تصور لمشاريع البحر الأبيض المتوسط ٬ وهي الفكرة الجميلة التي تفترض قيام المغرب العربي نفسه بتحقيق وحدته٬ مؤكدا في هذا السياق٬ على ضرورة اعتماد التفاوض كسبيل وحيد « لإيجاد حل لنزاعات طال أمدها ». 

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة