بنعبد الله يصف شباط بـ«زورو وطرزان» ويقول للشكر «الرجوع لله» | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

بنعبد الله يصف شباط بـ«زورو وطرزان» ويقول للشكر «الرجوع لله»

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 12 أبريل 2013 م على الساعة 16:58

عشية انعقاد اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية، برلمان حزب الشيوعيين السابقين الذي سيطالب وزراء «الكتاب» الأربعة بالحساب؛ وجّه محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام للحزب، سيلا من الرسائل السياسية نحو جميع الفرقاء السياسيين، معارضة وأغلبية. وكشف بنعبد الله عن تحفظات حزبه تجاه القرار الأخير بوقف تنفيذ 15 مليار درهم من ميزانية الاستثمار، لعدم إدراجه ضمن تصور شامل للإصلاح، كما تحفّظ على المقاربة التي تلخص إصلاح صندوق المقاصة في مفهوم التحرير مقابل الدعم المباشر، «بل نميل إلى تعامل ذكي يعيد النظر في بعض الميكانزمات الداخلية لنظام المقاصة» يقول بنعبد الله. وكشف وزير الإسكان والتعمير عن وجود تصوّر شامل لتجاوز الوضع الاقتصادي المتأزم، كان يفترض أن يكشف عنه وزير الاقتصاد والمالية نزار بركة يوم الاثنين الماضي، لكنه تأجل بعد سفر رئيس الحكومة إلى العاصمة الكينية نيروبي.   ورغم الملاحظات النقدية التي أبداها وزير الإسكان والتعمير تجاه قرار وقف تنفيذ 15 مليار درهم من ميزانية الاستثمار؛ إلا أن بنعبد الله بدا طيلة ساعتين من النقاش مع مجموعة من الإعلاميين، مدافعا عن قرارات واختيارات الحكومة ورئيسها عبد الإله بنكيران، في مقابل هجومه القوي على المعارضة، خاصة تلك المتمثلة في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فيما لم يسلم حلفاء حزبه في الكتلة الديمقراطية والأغلبية الحكومية، حزب الاستقلال، من ردود الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية.   فبخصوص قرار وقف تنفيذ جزء من ميزانية الاستثمار الذي اتخذته الحكومة مؤخرا، قال بنعبد الله إن أي اقتصاد كيفما كان، لا يمكنه الخروج من الأزمة عبر الإجراءات التقشفية فقط، «هي وحدها لا تكفي وبالتالي يتعين أن تكون النظرة شاملة تأخذ بعين الاعتبار ما من شأنه أن يدفع بالاقتصاد الوطني ويحرك الإنتاجية، أي أن الاستثمار «خاصو يبقا خدام» موازاة مع التحكم في التوازنات الماكرو اقتصادية». وأوضح بنعبد الله أن هذه الملاحظات قدّمها حزبه منذ أول تقرير قدّمه وزير المالية نزار بركة، حول بوادر التدهور الاقتصادي، «قلناها، لكن بطريقتنا وأسلوبنا المتزن الهادئ، وبعد كل ما حدث مؤخرا دافعنا عن نفس المقترح نحن لا نبحث عن الظهور في مظهر «زورو» أو «طارزان»»، يقول بنعبد الله، في ما بدا أنه إشارة إلى خرجات الأمين العام لحزب الاستقلال حميد شباط.   هذا الأخير نال نصيبا من الانتقادات غير المباشرة، حيث قال زعيم «الشيوعيين» إن حزبه أيضا متمسك بمساحة نقدية، «ولا أقبل شخصيا أن يلجمني أي أحد وأصر على الاحتفاظ بمسافة للتعبير عن مرجعيتي، لكن شتان بين ذلك وبين عدم الالتزام بالحد الأدنى من التماسك والالتزام، وفي ذلك يجب أن نفكر في مصلحة البلاد لأن المحللين والمتابعين والمؤسسات المالية الدولية يكونون آراءهم انطلاقا مما ينشر وما تكتبه الصحف، وهذه مسؤوليتكم أيضا كصحافيين، فبالأحرى حين يتعلق الأمر بمن ينتمي إلى الأغلبية الحكومية». وشدّد بنعبد الله على أن «الجميع يجب أن يحافظ على صورة البلاد وللي فالأغلبية راه أغلبية وللي فالمعارضة راه فيها».   وفي ردّه على الهجوم القوي الذي يشنّه الكاتب الأول الجديد لحزب الاتحاد الاشتراكي، إدريس لشكر، قال نبيل بنعبد الله إن على الجميع أن يعرف أن الوضع السياسي بالمغرب يختلف اليوم عما كان عليه الأمر في السبعينيات. «نحن لسنا أمام حكومة غير شرعية لا سند شعبي لها في مقابل معارضة لها شرعية شعبية تناهض حكومة نابعة من انتخابات مزورة.. الرجوع لله.. نحن أمام وضع آخر، وعلى أحزاب المعارضة أن تكون واعية بهذا الأمر». وأضاف بنعبد الله أن الساحة السياسية المغربية لا تشهد حاليا وجود حكومة محافظة تعكس تيارا محافظا، في مقابل معارضة ترفع لواء الحداثة. «هذه قراءة سطحية ومتسرعة، لأننا أمام حكومة نابعة من صناديق الاقتراع وعن مسلسل طويل عرف أوجه خلال الحراك الاجتماعي لسنة 2011، وهذه الحكومة جاءت بناء على الشعارات التي رُفعت خلال ذلك الحراك، من قبيل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، ولا أعتقد أنها شعارات محافظة».   حزب الأصالة والمعاصرة لم يسلم من انتقادات بنعبد الله، حيث قال إن من غير الممكن «وضع جميع الأحزاب في سلة واحدة، لأن منها من لم يهضم تاريخ وظروف نشأته، ومنها من يعتبر نفسه حزبا يساريا بينما كان في الأمس القريب ضمن مكونات مجموعة الثمانية». ودافع بنعبد الله عن اختيار حزبه بالدخول في الحكومة الحالية، قائلا إنه كان وسيظل حزبا يساريا، «هذا تحالف مرحلي أملته الظروف، لكننا سنبقى يساريين، وإذا كانت هناك إمكانية اليوم لتوحيد اليسيار فجأة وبقدرة قادر فمرحبا بها، هداك هو النهار لكبير، لكن فلنكن واقعيين ولنعمل مع اليساريين الحقيقيين». وحين بدا كما لو يدافع عن حزب العدالة والتنمية وقرارات الحكومة، قال بنعبد الله: «أنا لا أدافع عن حزب العدالة والتنمية، بل عن تصوّر ومقاربة، هادي ماشي حكومة جات ولقات فائض فميزان الأداءات والميزان التجاري وبددته، بل هادي حكومة لقات 6 في المائة من العجز وعددا من الالتزامات التي أخذتها الحكومة السابقة التي كنا نحن وغيرنا من بين مكوناتها.. على الأقل حزب العدالة والتنمية يمكنه أن يقول إنه لم يكن مشاركا في هذه الحكومة السابقة وخياراتها». وأضاف بنعبد الله أن الحكومة الحالية ليست مسؤولة عن الوضع الاقتصادي الحالي «مائة في المائة»، «بل المسؤولية تعود أيضا إلى حكومة سابقة كانت فيها مكونات موجودة في الحكومة الحالية وأخرى انتقلت إلى المعارضة.. يجب أن يعرف كل منا حجم مسؤوليته».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة