البلوطي يطالب بإعدامه شنقا أو رميا بالرصاص بساحة عمومية ببلقصيري | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

البلوطي يطالب بإعدامه شنقا أو رميا بالرصاص بساحة عمومية ببلقصيري

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم السبت 13 أبريل 2013 م على الساعة 10:52

طالب حسن البلوطي، رجل الأمن الذي قتل ثلاثة من زملائه بسلاحه الوظيفي داخل مقر مفوضية مشرع بلقصيري، خلال مثوله صباح الأربعاء أمام قاضي التحقيق في إطار أولى جلسات التحقيق الابتدائي بـ»إعدامه شنقا أو رميا بالرصاص، في ساحة عمومية بمشرع بلقصيري، المدينة التي كان يشتغل فيها وارتكب فيها الجريمة». وأضاف البلوطي، الذي قضى زهاء ساعة من الزمن أمام قاضي التحقيق، «لست نادما على ما فعلت، فأنا قتلت فعلا ثلاثة من زملائي، لكن نية الفعل لم تكن حاضرة لدي من قبل، بل كانت وليدة لحظة الغضب الذي انتابني بعد منعي من العمل في «الباراج»».   وفي حدود الساعة العاشرة والنصف، دلف البلوطي رفقة دفاعه إلى قاعة التحقيق، وكان يرتدي بذلة سوداء أنيقة، وربطة عنق حمراء وطربوش وطني أخضر، وفي يده نسخة من المصحف. واستنادا إلى بعض المصادر فإنه «كان هادئا للغاية، ومرتب الأفكار، بحيث رد على أسئلة قاضي التحقيق بشكل مباشر بلغة عربية فصيحة، إذ لم يستعمل، مطلقا، الدارجة».   وذكر البلوطي أنه «كان يعيش ضغوطا كثيرة، بسبب أوضاعه المادية المزرية». وقال في هذا الصدد: «قضيت 31 سنة في خدمة جهاز الأمن، وحلمت بالترقية، واستمر الحلم… وفي النهاية ظللت مجرد حارس أمن، على الرغم من أنني عملت بتفان، طوال مدة اشتغالي. ويحسب لي أنني كنت من «الآواكس» الناجحين، حيث راقبت مجموعة السرفاتي، وإلى الأمام والطلبة القاعديين وأتباع عبد السلام ياسين، وكنت سباقا إلى المعلومة، ولا أحد منهم كان يفلت مني». وأضاف «كنت طوال فترة اشتغالي أعاني، وكتبت للمدير العام للأمن الوطني عن معاناتي، لكن دون جدوى».   وعن يوم الحادث، يقول حسن البلوطي إن نار الغضب اشتعلت في دواخله بعد أن منعه رئيس المفوضية من الاشتغال في «الباراج». وأضاف «كنا نقتات من الباراج، لكنهم أرادوا أن يستفردوا بالغنيمة لوحدهم». وزاد  «توجهت إلى مقر المفوضية، واستمريت أبحث عن الأسباب، فواجهني سعيد الفلاحي قبل أن أشهر مسدسي وأصيبه بأربع أو خمس رصاصات… بعد ثواني لم يتوقف سعيد الفلاحي عن الصراخ فرجعت وأصبته برصاصة أخرى على مستوى الرأس أردته قتيلا… بقيت ارتعد واضرب ضربات متتالية لتخويف الآخرين». في تلك اللحظة صعد شرطي اسمه الخليل قاسم، كان رجلا ساخطا على الوضع أيضا، يقول البلوطي. «طلبت منه أن يبتعد فاستجاب قائلا: «هاني راجع»».   «بعد الخليل قاسم، صعد رشيد الحيمر من الدرج الخلفي، وحاول أن يتسلل ويجردني من سلاحي، خاصة أنه فطن لارتعادي، معتقدا أن مسدسي صار فارغا بعد إطلاق الرصاصات الخمسة الأولى»، يقول البلوطي الذي يضيف «حاول أن يواجهني فضربته ووجهت إليه أربع أو خمس رصاصات أخرى». اعتقد حسن البلوطي أنه انتهى، فجلس أرضا بعد ذلك ووضع سلاحه على المنضدة. بعد دقائق، قصد هاتفه، واتصل برئيس الدائرة الثانية عبد العزيز بندحمو ليخبره بأنه قتل اثنان من زملائه، وطلب منه الحضور ليسلمه سلاحه، بعدها اتصل بزوجته وأخبرها بالفاجعة، طالبا إياها الاعتناء بالأبناء.   يقول البلوطي: «بينما كنت اتصل بالهاتف ناداني رشيد بقادير، الذي التقيته صبيحة ذلك اليوم في المقهى، في تلك اللحظة كنت في مكالمة ثانية مع عبد العزيز بندحو، أخبرته أنني سأسلم السلاح إلى رشيد بقادير، لكن الأخير بمجرد دخوله حاول أن يرمي يده على السلاح فدخلنا في شجار وضربته بثلاث رصاصات على مستوى الجنب». حاول رشيد بقادير الهروب، وفر يركض عبر السلم، «فلحقته، ووجهت إليه رصاصة أخرى لقي حتفه فورا على إثرها». في إحدى اللحظات، سقط الطربوش الأخضر الذي كان حسن البلوطي يضعه فوق رأسه، فانحنى ليعيده إلى مكانه، وهو يقول «هذا رمز الوطني، أنا أحب الوطن». وزاد «ما فاز إلا الحازم الرجل».   وقال البلوطي لقاضي التحقيق إن «مسؤولا من إدارة مراقبة التراب الوطني اتصل به بعد الحادث، فطلب منه أن يصعد عنده، لكنه لم يفعل خوفا، فخرج البلوطي إلى أن رآه ويديه فوق رأسه، ومسدسه على الأرض وطلب منه أن يقترب دون خوف». يتذكر البلوطي أنه لحظة خروجه إلى البهو «لمح عنصرين من الوقاية المدنية كانا يحملان جثتي الفلاحي ورشيد بقادير، ولما رأياه فزعا وحاولا الهروب، فما كان إلا أن خاطبهما قائلا: «ماتخافوش أنا حسابي مع بوليس المفوضية ماشي معاكم».   من جهته، قال صبري الحو، دفاع البلوطي إن «قضية البلوطي أصبحت من الماضي، مباشرة بعد وقوعها». وأضاف «المهم الآن ليس تفاصيل الجريمة، ولا الطريقة التي تمت بها بقدر ما يجب أخذ الدروس والعبر لتفادي وقوع هذه الكوارث ومحاربة الفساد داخل جهاز الأمن».   إلى ذلك، تميزت أول جلسة من التحقيق الابتدائي بحضور عدد كبير لعائلات ذوي الضحايا، حيث تعدى عددهم أكثر من 40 شخصا. وكان من المنتظر أن يقدموا إيفاداتهم إلى قاضي التحقيق بشأن الواقعة، طوال يومالأربعاء

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة