زعيم البيجيدي: جئنا من أجل الإصلاح وليس من أجل السلطة

زعيم البيجيدي: جئنا من أجل الإصلاح وليس من أجل السلطة

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 15 أبريل 2013 م على الساعة 14:36

في أول خروج له بعد قرار تخفيض ميزانية الاستثمار العمومي، تجنب بنكيران،السبت الماضي ببوزنيقة، الرد على منتقديه، سواء من داخل الأغلبية أو من المعارضة. مفضلا توجيه رسائله للجميع، دون تحديد، قائلا: «نحن جئنا من أجل الإصلاح، وليس من أجل السلطة».   وأضاف بنكيران، في السياق نفسه، أنه «إذا كانت السياسة هي عمل من أجل الوصول إلى الحكومة أو البرلمان، فإن هذه المؤسسات بالنسبة لنا هي وسيلة من أجل الإصلاح». وأوضح أن «إحداث الإصلاح والاستمرار فيه» لا ينفك «عن الوقوف في وجه الفساد والاستبداد، الذي لا ندعي أنه انتهى».   بنكيران عبّر عن استغرابه ممن يعتبر السياسة «لعبا ومكرا وخدعا»، وقال «أنا أحتقر أحيانا بعض الناس ممن يعتبر أن السياسة هي مكر وخدع، والزواق في الكلام»، ليؤكد على خلاف ذلك أن «السياسة هي «المعقول»، وهي الثقة، والوفاء بـ»الكلمة»، وأن تبذل كل جهدك»، حتى «إذا لم تُوفق تواجه المواطنين وتخبرهم لم لم تنجح»، ولهم حينها أن يقرروا استمرارك، أو اختيار من يصلح لهم».   لكن الإصلاح «لن يؤتي ثماره بسرعة»، يقول بنكيران قبل أن يضيف أن «الإصلاح في كل الأعمال، مهما كانت صغيرة، يتطلب وقتا»، فـ»كيف بإصلاح إدارة، ومؤسسات عمومية»، مؤكدا أن حكومته «حكومة إصلاح أولا وأخيرا»، وأنها «عربون من أجل ذلك، لأنها منسجمة وتعمل جهد المستطاع».   أما التشويش والمشوشين، فقد ردّ عليه بنكيران بالقول: «التشويش ولفناه»، مشيرا إلى أنه «لا يوجد طرف يعمل بدون تشويش». الأهم بالنسبة إليه هو «الاستمرار في العمل ديال المعقول»، واعدا مهنيي حزبه بـ «الانتصار والنجاح» في النهاية.   وخاطب رئيس الحكومة المهنيين المنضوين في «الفضاء المغربي للمهنيين» بقوله أن الهدف ليس هو «وصول العدالة والتنمية للحكومة كي يستفيد مناضلوه»، لأن الوصول إلى المناصب للاستفادة من الامتيازات يعتبر «هدفا رديئا». بل «إننا مشروع سياسي من أجل إصلاح البلاد مع ذوي النيات الحسنة بدون تحفظ».   أين يكمن الخلل؟ سؤال يطرحه بنكيران ليجيب أن «المغرب للمغاربة جميعا، وللأجيال اللاحقة كذلك»، و»لن ينهض إلا بعوامل نهضة حقيقية»، معتبرا أن تلك العوامل عبارة «عن قوانين كونية ولا تحابي أحدا». وأكد أن كل «الشعوب تعاني اليوم من الأزمة بطرق مختلفة، لكن هناك تفاوتات سببها اختلاف القواعد التي بُني عليها هذا المجتمع أو ذاك».   بنكيران أشار، في هذا السياق، إلى قيمة العمل، وقال «إننا نقدس العمل ولا نقدره فقط»، ولكن «على المغاربة أن يعترفوا أن لديهم اختلالات يعانون منها»، لا تقتصر «على الرشوة في الإدارة أو غيرها»، بل ترجع إلى المواطن نفسه «الذي بات يعمل بدون إتقان»، بسبب «تفشي الغش».   لتجاوز ذلك، دعا رئيس الحكومة المهنيين من حزبه إلى «نشر ثقافة جديدة، أساسها الإتقان والجدية» في المجتمع، لأنها «أساس كل شيء»، لأن «الدولة يمكن أن تقدم كل شيء لمهنييها وفلاحيها، لكن لا يمكنها أن تقدم لهم الاستقامة في العمل»، يقول بنكيران.     

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة