نزار بركة يرد على شباط «يجب تجاوز المزايدات السياسية وإيقاف النزيف»

نزار بركة يرد على شباط «يجب تجاوز المزايدات السياسية وإيقاف النزيف»

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 15 أبريل 2013 م على الساعة 14:24

وسط حضور عدد من وزراء الحكومة، دافع نزار بركة، وزير المالية، بشدة عن قرار الحكومة بتخفيض 15 مليار درهم من ميزانية نفقات الاستثمار، وقال خلال ندوة حول «سياسة الحكومة بين إكراهات التوازنات الماكرو اقتصادية وتحديات النمو»، نظمها حزب الحركة الشعبية مساء الجمعة الماضي بالرباط: «إن هذا القرار يدخل في إطار «مخطط المسؤولية الاقتصادية»، بهدف الحد من تفاقم العجز في السنة الحالية، حيث أكد أن هذا الإجراء إضافة إلى إجراءات أخرى ستتخذها الحكومة، من شأنه أن يخفض عجز الميزانية سنة 2013 من 7,1 إلى 5,5 في المائة.   وفي رد غير مباشر على حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال، دعا بركة إلى «تجاوز المزايدات السياسية والانخراط، في إصلاح كل من صندوق المقاصة، وصناديق التقاعد، والنظام الضربي، ومنظومة العدالة»، من أجل تجاوز الوضعية المالية الحالية، وقال «سنتحمل مسؤوليتنا للقيام بالإصلاحات». وفي محاولة لتبرير أسباب انهيار توقعات الحكومة بخصوص ميزانية 2012، قال بركة، خلال العرض الذي قدمه بحضور عدد من وزراء الحكومة منهم وزراء الإسكان، والداخلية، والاتصال، والعلاقات مع البرلمان، والسياحة والوظيفة العمومية،» إن الحكومة راهنت على انتعاش الاقتصاديات الأوربية الشريكة، لكن تبين أن هذه الاقتصاديات، ستستمر في التدهور خلال الثلاث أو الأربع سنوات المقبلة»، مشيرا إلى أن هذا التدهور يؤثر على المغرب.   وقدم وزير المالية، تشخيصا للوضعية التي أدت إلى تدهور المالية العمومية، منها ارتفاع أسعار البترول، حيث إن الفاتورة الطاقية وصلت إلى 75 في المائة من كلفة صندوق المقاصة، كما كشف أن تقلبات أسعار صرف الدولار مقابل الدرهم، كبد الميزانية خسائر كثيرة، مشيرا إلى أن كل ارتفاع بدولار واحد يقابله زيادة 600 مليون درهم من أداءات المقاصة، مشيرا إلى أن كلفة دعم المحروقات في صندوق المقاصة وحدها، كلفت 33 مليار درهم، أي 4 في المائة من الناتج الداخلي الخام.     هذا، وكشف بركة، أن عجز الميزانية صار يتراجع بنقطة كل سنة، حيث سجل سنة 2010، نسبة 4,7 في المائة، وسنة 2011، نسبة 6,1 في المائة، وسنة 2012، نسبة 7,1 في المائة.   ولمواجهة هذا الارتفاع في العجز، أكد بركة أن الحكومة قامت بنهج سياسة رفع الاستثمارات العمومية، من 26 مليار درهم سنة 2006، إلى 180 مليار درهم سنة 2012، مع تشجيع الاستهلاك الداخلي، عن طريق تخفيض الضريبة على الدخل، مما خفض موارد الدولة بـ12 مليار درهم، ورفع الأجور، بكلفة 8 مليار درهم، سنة 2012، وعلق بركة على هذه السياسة قائلا «هذه سياسة إرادية، لكنها ليست مستدامة». مشيرا إلى أنه في ظل واقع الانكماش الاقتصادي، في أوربا، فإن هامش تحرك الحكومة المغربية أصبح محدودا، وقال «لقد قاومنا الأزمة في السنوات الماضية، لكن اليوم، يجب أن نتحمل مسؤوليتنا لاتخاذ إجراءات لإيقاف النزيف». واعتبر وزير المالية، أن «مخطط المسؤولية الاقتصادية»، الذي اتخذته الحكومة، اعتمد عدة إجراءات، فبالإضافة إلى تخفيض ميزانية الاستثمار، فإن الحكومة بصدد تفعيل عدة خطوات منها، تحسين المداخيل الضريبية، وتخفيض نفقات التسيير، وإصدار مرسوم جديد للصفقات العمومية يعطي الأولية للمواد المصنعة داخل المغرب، وتشجيع الشركات التي توجه إنتاجها إلى التصدير، وتنويع الأسواق خاصة الإفريقية والخليجية، وتسريع وتيرة إنجاز الاستثمار العمومي، ومساعدة المقاولات للولوج إلى التمويل.   وزير المالية، أكد أن المغرب له مؤهلات تمكنه من تجاوز هذه الوضعية، وهي الاستقرار السياسي، وحصوله على خط ائتماني، من صندوق النقد الدولي، فضلا عن تسجيل ارتفاع في قيمة الاستثمارات الأجنبية.      

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة