BMW في زمن الأزمة.. وزراء يشترون سيارات

BMW في زمن الأزمة.. وزراء يشترون سيارات

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 18 أبريل 2013 م على الساعة 16:51

في الوقت التي عمدت فيه الحكومة إلى إجراء تقشفي يتمثل في تخفيض ميزانية الاستثمار، وذلك لمواجهة الأزمة التي تواجه البلاد، حصل عدد من الوزراء على سيارات BM الفخمة، وسط جدل حول قيمة هذه السيارات التي لا يقل سعرها عن 550 ألف درهم، بينما أعضاء من الحكومة يؤكدون أنهم حصلوا عليها، فقط، بمبلغ 400 ألف درهم، وهو السقف المخصص للوزراء للحصول على سيارات الخدمة. فبعد مرور أزيد من سنة على توليهم المسؤولية، حصل عدد من الوزراء الجدد على سيارات الخدمة. وكان أول من حصل على هذه السيارات فوج يضم كل من محمد نبيل بنعبد الله، وزير التعمير والسكنى، وفؤاد الدويري، وزير الطاقة والمعادن، ولحسن حداد وزير السياحة. ومن المنتظر أن يلتحق بهذه الكوكبة، وزير الشباب والرياضة محمد أوزين الذي وجه طلبا إلى وزارة المالية من أجل التأشير لوزارته للحصول على 39 سيارة جديدة.  ويتعلق الأمر بسيارة من نوع BM5، خاصة بالوزير، و30 سيارة أخرى من نوع dacia، للمناديب، وثمان سيارات رباعية الدفع من نوع dacia deuster.  وفي تعليق له على الموضوع، أكد محمد أوزين وزير الشباب والرياضة خبر طلب وزراته اقتناء 39 سيارة، ضمنها سيارة من نوع BM5 لفائدته. وقال أوزين في اتصال معنا: «منذ دخلت الوزارة وأنا بدون سيارة، ذلك أن السيارة التي استعملها استعيرها من وزارة المالية». وأضاف «لم أطلب سيارة فخمة، بل مجرد سيارة عادية تحترم السقف المخصص للوزراء، من أجل شراء سيارات، وهو 400 ألف درهم»، مشيرا إلى أن «عدد من المدراء الجهويين والمناديب، التابعين لوزارته بدون سيارات، وبعضهم يستعمل سيارته الخاصة لقضاء مصالح الوزارة». وفي تعليق له على موضوع الأزمة التي تتطلب ترشيدا أكثر للنفقات، قال الوزير الحركي: «هل الأزمة تعني أن نجمع أيدينا ونتوقف عن العمل؟»، وأضاف «فلنبتعد عن الشعبوية، فنحن لدينا برامج محددة ملتزمون بتطبيقها، وهذه البرامج تقتضي أن نجتهد وننزل إلى الميدان، والتطبيق يتطلب وسائل عمل»، قبل أن يردف «مواجهة الأزمة تكون بالعمل وتنفيذ البرامج المحددة، وليس ربط الأيدي والبكاء على الأطلال». السيارة BM5 التي حصل عليها الوزراء هي سيارة فاخرة، يصل سعرها إلى غاية 80 مليون سنتيم، لكن وزير الشباب والرياضة يقول بأن «الحكومة وقعت اتفاقية مع BM، مكنتها من الحصول على مجموعة من السيارات بسعر تفضيلي لا يتعدى 40 مليون سنتيم». وأضاف «لا نطلب السيارات الفاخرة، وإنما سيارات تتوفر على الأحد الأدنى من الشروط، وهي ليست مجهزة بالتقنيات الحديثة، التي ترفع عادة سعر أي سيارة».  وزاد «واش بغيتونا نركبو فالطوبيس…باراكا من الشعبوية». وفي اتصال لـنا مع مجموعة BM، أكد مصدر من المجموعة أن لها اتفاقية مع الحكومة، تمكنها من الحصول على سيارات معينة بسعر تفضيلي. ورفض المصدر ذاته الكشف عن «طبيعة الاتفاقية وعن قيمتها»، لكنه أكد أن «عددا من الوزراء حصلوا على سيارات BM بسعر تفضيلي، يقل بكثير عن السعر العادي الذي يقتنيها به أشخاص عاديون». يبقى السؤال المطروح هل «احترم فعلا الوزراء السقف المحدد لهم لشراء سيارات الخدمة، وهو 400 ألف درهم؟  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة