مأساة الطفلة وئام بعد عملية جراحية استمرت 7ساعات | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

مأساة الطفلة وئام بعد عملية جراحية استمرت 7ساعات

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم السبت 27 أبريل 2013 م على الساعة 12:56

«خلوني نعس عييت» بهذه الكلمات تعلن الطفلة وئام تعبها من سرد قصتها المؤلمة التي كادت أن تودي بحياتها بعد أن تعرضت لعملية اغتصاب بشعة على يد وحش بشري انتهك طفولتها وشوه وجهها دون أن يرف له جفن، فصول هذه القصة المأساوية بدأت في دوار المرابيح بسيدي قاسم حين رافقت وئام أختها الكبرى لجلب الماء من البئر ثم تركت وئام أختها التي انشغلت عنها بالسقاية، وابتعدت عنها قليلا من أجل اللعب لتصنع بئرا خاصا لها «كنت كنلعب كندير العوينة حتى جا ليا وداني لزرع».  تحكي وئام التي غطت الضمادات كل وجهها وكذلك يدها بسبب الطعنات التي وجهها لها الجاني بالمنجل من أجل إسكاتها واغتصابها مستغلا انشغال أختها وخلو المكان من الناس ليقترف جريمته البشعة، وعبثا حاول أخوها الأصغر الذي لم يبلغ 6 سنوات أن ينقذها وهو يصرخ في وجه المجرم بأن يطلق أخته لكن من دون جدوى «ما جا حتا واحد يعتقني حيت الدنيا كانت خواية». المعتدي استغل وجود الطفلة لوحدها وخلو المكان كي يقترف جريمته البشعة ويغتصب طفلة لم يتجاوز عمرها 13 سنة. بعد أن رأى أخ وئام ذلك المشهد المرعب ولم يجد من يساعده لكي ينقذ أخته من أنياب هذا «الوحش البشري» الذي لم تنفع توسلات وئام في ردعه من الاستمرار في انتهاك عرضها، «أنا كنت في البيت حتى جاء ابني الصغير يصرخ بأن وئام قتلوها» تحكي أم وئام ومعالم الصدمة لازالت بادية على وجهها والدموع تملأ عينيها وهي ترى ابنتها وقد أوشكت أن تصير جثة هامدة لا تستطيع الحراك بعد أن كانت تملأ البيت ضحكا وحركة.  وبعد أن وصلت أسرة الطفلة إلى مكان الجريمة، كان الوقت قد فات، وقد سرق المجرم براءة وئام واغتصب طفولتها، ولم تجد سوى جسدا بثياب ممزقة ووجها مشوها لم تعد تعرف ملامحه، حيث أن الجاني كان قد وجه أكثر من 13 طعنة للطفلة بغرض كفّها عن الصراخ «وجدت بنتي وهي كلها دم، لم نجد حتى سيارة إسعاف لكي ننقل البنت.. نقلناها في سيارة أجرة إلى مستشفى سيدي قاسم» معاناة وئام لم تتوقف عند عملية الاغتصاب، حيث أنها قضت 3 أيام وهي في المستشفى دون علاج أو عملية «كانوا يكتفون فقط بالقطن والبيطادين» تقول أم وئام بنبرة حادة غاضبة لأنها كانت ترى بنتها ممزقة أمامها دون أن تجد العلاج لذلك، قام شاب من عائلة الضحية بتصوير الفتاة ونشر مقطع على اليوتوب تطلب فيه وئام مساعدتها حتى لا تفقد عينها. «الأطباء سبوني وحاولوا طردي من المستشفى لأنهم رؤوا فيديو بنتي وهي تطلب المساعدة من الناس»، لكن المقطع كان له أثر إيجابي، وتم نقل وئام إلى مستشفى بالدار بالبيضاء، وهناك خضعت لعملية جراحية دامت 7 ساعات نظرا لصعوبة الحالة.  «الطفلة وصلت إلى المستشفى في وضعية صعبة حيث تعرضت لـ 13 طعنة على مستوى الوجه واليد وكذلك الأصابع وكانت الأذنين شبه مقطوعتين». هذه كانت حالة وئام ، حسب الدكتور الأخصائي في التجميل الذي قام بإجراء العملية والتي «كانت ناجحة وتمكننا من أن نقوم بمعالجة الجروح، وكان هناك تخوف من أن تصاب العين، لكن لحد الآن جميع المؤشرات تدل على أن العين سليمة».  تمكنت وئام من النجاة من الموت بأعجوبة، لكنها لم تنج من أنياب ذلك الوحش البشري، «المؤشرات تقول بأن الفتاة تعرضت لعملية اغتصاب»، يقول الطبيب المعالج، لذلك قالت والدة وئام وهي تبكي بحرقة على بنتها «أريد أن يحكم على هذا المجرم بالإعدام لأنه قتل طفولة ابنتي». المتهم الذي تم إلقاء القبض عليه، يخضع الآن للتحقيقات، وهو شخص ميسور ومعروف في المنطقة،  له 7 أبناء، لكن كل هذا لم يمنعه من أن يقوم بعمليته الوحشية، دون أن يعير سن الطفلة وتوسلاتها اهتماما، وئام التي تحكي قصتها بكل براءة وكأنها لا تعلم حقيقة ما جرى لها، لا تتوقف عن ذرف الدموع كلما سمعت أمها تصرخ مطالبة بالقصاص لابنتها «أريد أن يمشي في الشراع ويقوم الناس برجمه حتى الموت». تقول وئام بنت سيدي قاسم، التي صدمت الجميع بصورتها وطلبها المساعدة، «ما بغيتش عيني تمشي»، وهي لازلت تحت المراقبة الطبية بعد أن غطت الضمادات جل جسدها الهزيل، كما أنها تخضع لمتابعة نفسية من أجل مساعدتها على تجاوز هذه المحنة، لتبقى ظاهرة اغتصاب القاصرات سائرة في الانتشار، ولائحة الطفلات المغتصبات في تزايد يوما بعد يوم.  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة