الرويسي لـ"فبراير.كوم": هؤلاء خربوا شاهد بنزكري ومسوا برمز حقوقي ويحاولون المساس بالديمقراطية

الرويسي لـ »فبراير.كوم »: هؤلاء خربوا شاهد بنزكري ومسوا برمز حقوقي ويحاولون المساس بالديمقراطية

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 02 مايو 2013 م على الساعة 8:07

جنازة الراحل بنزكري في قرية أيت واحي

بمجرد ما علمت بالحادث، هل فكرت في جهة معينة؟ يجب أن نتتظر نتائج التحقيق، لكن منذ الوهلة الأولى، تبادر إلى ذهني التطرف، وكل من يريد إسكات الأصوات التي تحاول أن تعبر عن مواقفها، وقد طرحت السؤال: أيكون هدف المجرمين، إشاعة الرعب وإسكاتنا؟ إنهم واهمون فلن  يؤثر فينا هذا التصرف الإجرامي الخطير، سنواصل ولن نتوقف، لأن فكر ادريس لا يموت، وسنواصل بنفس النفس والشجاعة والحرص على تطبيق توصية الانصاف والمصالحة، التي اشتغل عليها وحرص على إنهاء آخر تفاصيلها رغم الوضعية الصحية الهشة التي كان يعاني منها.. لا يمكنني ان اتهم اي طرف ولكن لابد من جدية التحقيق، ومهما كان يجب أن يقدم المجرمون للعدالة، لأنهم مسوا برمز حقوقي ومس بكل التواقين للحرية والديمقراطية وترسيخها..  إن المساس بالراحل بنزكري معناه المساس بمدرسة وبجيل، ونحن الذين عرفناه عن قرب، لن نتنكر لما قدم، ولكل جيل ضحى وناضل من أجل ترسيخ الديمقراطية، وللقيام بإصلاح حقيقي، لان الاصلاح والمصالحة ليس فقط جبر الضرر والاصلاح، فقد حرص الراحل بنزكري على وضع السكة الحقيقية لطرح سؤال: ماذا جرى؟ وما هي الضمانات كي لا تتكرر الانتهاكات الجسيمة؟ وكيف ترسخ الديمقراطية في المؤسسات وفي البنيات والثقافة والعقلية..  هذا هو ادريس فهل المس بادريس وبشاهده، هل هي محاولة للمساس بهذه القيم؟ إنها جزء من الأسئلة التي طرحتها وأنا أمام قبره. عرفت الراحل عن قرب، لو كان على قيد الحياة وعلم بنبإ تخريب شاهد قبر مناضل أعطى الكثير لهذا البلد كحقوقي وكمناضل، ماذا كان سيكون تعليقه ورد فعله ؟ انتقلت إلى مقبرة أيت واحي على الساعة العاشرة انا وفتاح بناني الكاتب العام لبيت الحكمة، وعبد المطلب عمير عن جمعية اليقظة والمواطنة واشخاص من مدن وأقاليم مختلفة، ووقفنا مع وعائلة ادريس، على هذا العمل الإجرامي.. تعرض الراحل بنزكري كإنسان لإعتداءات كثيرة في حياته، ولا أبالغ إذ أقول، أنه كانت له الشجاعة، في درب مولاي الشريف، أن ينتفض أمام أحد الجلادين لأنه اعتدى على أحد رفاقه داخل المعتقل.  ولا أحتاج هنا للتذكير أنه تعرض لاعتداء خطير في درب مولاي الشريف، واخر ما كان يفكر فيه هو نفسه، وكان شجاعا، والكثيرون من مجاييله يعرفون أن رد فعله يكون قويا إذا ما تعرض أحدهم لاعتداء، لذلك ما كان ليقبل سلوكا إجراميا خطيرا كهذا وأتوقع أنه كان سينتفض وسيطالب بتحقيق وبالكشف عن المتورطين وبمعاقبتهم..  فأن يمسوا بشاهد قبره، فهذا عمل إجرامي خطير، وبالتالي لابد من فتح تحقيق، وننتظر اجابة فعلية عمن يكون ومن ثم معاقبتها.  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة