بنعلو للقاضي: «سيدنا قال لي وجّد مطار في 6 أشهر، فكيف أقدم طلب عروض؟!»

بنعلو للقاضي: «سيدنا قال لي وجّد مطار في 6 أشهر، فكيف أقدم طلب عروض؟!»

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 13 مايو 2013 م على الساعة 10:27

«سيدنا قال لينا 6 أشهر توجدوا المطار ونقول ليه سمح لينا خاصنا نديروا طلب عروض»، بهذه العبارة رد عبد الحنين بنعلو، المدير السابق للمكتب الوطني للمطارات على سؤال يتعلق بإنجاز صفقة تفاوضية لإنجاز سياج وتهيئة مطار ابن سليمان، دون المرور عن طريق طلب عروض بمبرر توفر أقصى ظروف الاستعجال.   وقال بنعلو، زوال  الخميس، خلال ثالث جلسة للاستماع إليه من قبل غرفة الجنايات الابتدائية: «في دجنبر 2005 تلقيت أمرا مباشرا من صاحب الجلالة بإغلاق مطار آنفا، وفتح مطار ابن سليمان في أجل 6 أشهر… يعني كان من اللازم أن نقوم بدارسة وبناء ووضع جميع الأجهزة في مطار بن سليمان، خلال المدة نفسها».   وحول توقيف الأشغال لمدة سنة كاملة، رغم وجود داعي الاستعجال، كشف بنعلو بأن الأشغال لم تتوقف بالسياج الخارجي، بل إن التوقف هم السياجات الفارقة ما بين عدة مصالح، ومنها القوات المسلحة الملكية. وقال إن المكتب الوطني للمطارات والقوات المسلحة الملكية والخطوط الملكية المغربية قد احتكموا إلى الوزير الأول عباس الفاسي، الذي حدد مساحة لكل واحد، وتم الاتفاق بطريقة نهائية على الحدود بين هذه المصالح. «السيد الرئيس… راك كتعرف أن بعض الإدارات كيكبروا كرشهم، خصوصا إن كانت إدارات نافذة»، يضيف بنعلو.   وواصل بنعلو هجومه على واضعي تقرير الافتحاص المسلم إلى المجلس الأعلى للحسابات، الذين اتهمهم بمحاولة «التغليط والكذب لإيهام الجميع بأن هناك اختلاسات»، مشيرا إلى أن تقرير المجلس الأعلى للحسابات صدر بدون أن يوجه له ولو سؤال واحد في الموضوع، ودون مساءلة أي من مسؤولي المكتب الوطني للمطارات، ليصيح قائلا: «هادشي حرام… حرام عليهم، مستدلا بالآية الكريمة «ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين… كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون «، قبل أن يلوذ بالصمت.   «أنا حاربت التماسيح والعفاريت قبل ما يتكلموا عليهم اليوم… كتفتهم، والنتيجة أننا نحاكم اليوم»، بهذه العبارات هاجم بنعلو واضعي تقرير الافتحاص، متهما إياهم بانتقاء ملفات بعينها «من أجل الإساءة إلى الفريق الذي كانت له الشجاعة للتصدي للشركات التي كانت تستفيد من صفقات المكتب الوطني للمطارات قبل مجيئه»، مؤكدا على أن ما يزيد عن 1000 صفقة أنجزت في عهده و8000 سند طلب، متسائلا عن أسباب اختيار صفقات وسندات بعينها للشركات نفسها، بهدف إيهام المتتبع بأن الإدارة العامة السابقة كانت تفوت الصفقات وسندات الطلب بالمكتب إلى الشركات نفسها. ندرة الاستعمال  كلمتان ستخرجان بنعلو عن هدوءه المعتاد طيلة الجلستين السابقتين إلى حالة الانفعال، «واش حنا كنا كنلعبوا..من قال ندرة الاستعمال هو تقرير المجلس الأعلى للحسابات.. راه ماقالش غير هادشي.. قالوا كذلك بأن كاميرات الدخول ليست مستعملة وأختزل دورها في التزيين.. قالوا كذلك بأن الأبواب الحرارية الخاصة بالكشف عن أنفلونزا الطيور غير مستعملة، وأنه لم يتم وضع أي تقرير بخصوص استعمال هذه البوابات». بهذه العبارات رد بنعلو على رئيس الجلسة بخصوص عدم استعمال النظام المعلوماتي الذي اقتناه المكتب الوطني للمطارات من طرف الموظفين. وهي الملفات التي تحدث عنها تقرير المجلس الأعلى للحسابات عن المكتب في 2008.   وطعن بنعلو في تقرير المجلس الأعلى للحسابات، مشيرا إلى أنه يحترم هذه المؤسسة الدستورية، لكن في نظره «يجب ألا تتحول هذه المؤسسة إلى موقع اتهام لأبرياء وموقع لتصفية الحسابات»، وحول السرعة في أداء مستحقات شركة بنسبة 90 في المائة، صاح بنعلو: «سيدي الرئيس هناك تغليط وكذب وكشف عن وثائق تشير إلى أمرين بالأداء، بتواريخ متباعدة، الأول في 15 يونيو 2005 بنسبة 40 في المائة، والثاني في 26 أكتوبر 2005 بنسبة 50 في المائة، مما يؤكد أن المبلغ لم يصرف دفعة واحدة.    ونبه بنعلو إلى أن إشرافه على وضع نظام جديد لمساطر طلبات العروض، وسندات الطلب والصفقات ساهمت في تأجيج روح الكيد من طرف الجهات المستفيدة سابقا، ليقاطعه القاضي «ماهي مصلحتهم؟». يجيب بنعلو، على الفور، «مصلحتهم هي الإساءة لشخصي وللفريق الذي عمل معي، والذي تصدى بشجاعة لممارساتهم»، ليستدير نحو المتابعين في حالة سراح قائلا، «إذا ثبت أنهم اختلسوا درهما واحدا.. أنا المسؤول عنها».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة