الملك يوجه رسالة إلى الجيش من فرنسا ويذكرهم بمخيم الزعتري وبوالده الحسن الثاني وجده محمد الخامس | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

الملك يوجه رسالة إلى الجيش من فرنسا ويذكرهم بمخيم الزعتري وبوالده الحسن الثاني وجده محمد الخامس

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 14 مايو 2013 م على الساعة 12:49

وجه الملك محمد السادس٬ القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية٬ اليوم الثلاثاء٬ « الأمر اليومي »٬ للقوات المسلحة الملكية ٬وذلك بمناسبة الذكرى السابعة والخمسين لتأسيسها. وفيما يلي نص الأمر اليومي:  » الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ٬ معشر الضباط وضباط الصف والجنود٬ إن من نعم الله علينا أن جعل لأمتنا أياما من المجد تخلد منجزات الوطن وبطولات رجالاته ٬ وتنسج روابط الماضي بالحاضر وتعزز خصوصية هويتنا الوطنية عبر الأجيال . ويومنا هذا من تلك الأيام المشهودة التي أشرق صبحها بإنشاء قواتنا المسلحة الملكية على يد جدنا الأكرم محرر البلاد ٬ جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه . لقد شكل تأسيس القوات المسلحة الملكية٬ الذي نخلد اليوم ذكراه السابعة والخمسون٬ اللبنة الأولى في بناء صرح المغرب الحديث . ونتذكر جميعا ٬ بكل تقدير وإجلال ٬ جهود والدنا المنعم جلالة الملك الحسن الثاني ٬ الذي تقلد مسؤولية قيادة هذه المؤسسة العريقة منذ الاستقلال وأولاها ٬ رحمه الله ٬ كل عنايته وجهده ليكتمل بنيانها في انسجام مع قيمنا الحضارية والوطنية . إن احتفالنا اليوم بهذه المناسبة الوطنية المجيدة يجعلنا نشعر بالرضا والفخر بأفراد قواتنا المسلحة الملكية بجميع مكوناتها ٬ البرية والجوية والبحرية والدرك الملكي ٬ الذين نخصهم هنا بكل التنويه والتقدير على تضحياتهم واستماتتهم في الدفاع عن حوزة الوطن ومكتسباته٬ بشرف الجندي المغربي الأصيل الذي عهدنا فيه خصال النبل والوفاء والإخلاص ٬ وكذلك بالدور الطلائعي الذي يقوم به جنودنا البواسل سواء بأقاليمنا الجنوبية العزيزة أو المرابطون منهم بالثغور الحدودية ٬ في استعداد دائم للتضحية بالغالي والنفيس لدرء كل ما من شأنه استهداف وحدتنا الترابية وسيادتنا الوطنية . معشر الضباط وضباط الصف والجنود ٬ إن رمزية هذا الحدث الوطني التاريخي ستظل راسخة في قلوب كل المغاربة كصفحة من صفحات أمجاد قواتنا المسلحة الملكية٬ شاهدة على ما قدمتموه من جليل الأعمال طيلة سبعة وخمسون سنة ٬ سواء تعلق الأمر بالدفاع عن وحدة بلدنا واستقراره ٬ أو في إطار عمليات حفظ الأمن والسلم الدوليين ٬ مستشعرين على الدوام ثقل المسؤولية الملقاة على عاتقكم ومخلصين لروح التضحيات التي ما فتئتم تتسمون بها ٬ متشبثين ٬ كما عهدناكم دائما ٬ بقيم الجيش المغربي وأصالته العريقة التي تنسجم مع مبادئ حقوق الإنسان العالمية والتعايش والتضامن الحضاري بين الشعوب. ولعل مشاركتكم المتميزة ٬ بواسطة المستشفيات العسكرية الميدانية ٬ في كل من مخيم الزعتري بالاردن وغزة بفلسطين فضلا عن التجريدات العسكرية المغربية التي تواصل مهامها في حفظ واستتباب الأمن في كل من كوت ديفوار والكونغو الديمقراطية والكوسوفو ٬ لخير دليل على استمرار هذه الروح الوطنية العالية في نفوس أفراد قواتنا المسلحة الملكية في خدمة التضامن الإنساني مع الدول الشقيقة والصديقة ٬ خاصة منها العربية والافريقية . وليس غريبا أن يتواصل هذا العطاء في بعده الوطني ٬ طبقا لتعليماتنا الملكية السامية ٬ بتكريس دور قواتنا المسلحة الملكية في تقديم المساعدات الإنسانية والإسعافات الطبية الضرورية ٬ عبر نشر المستشفيات الميدانية المدعومة بالأطر والمعدات الطبية المتخصصة من أجل التخفيف عن رعايانا الأوفياء في المناطق النائية أو التي تعاني من ظروف مناخية قاسية ٬ جهد قوامه روح المواطنة والتأهب المستمر ٬ ليعيش المواطن المغربي في عزة واطمئنان. معشر الضباط وضباط الصف والجنود٬ لقد برهنتم على مهنية عالية مشهود لها وطنيا ودوليا في أداء ما يناط بكم من مهام٬ متشبثين دائما بخصال الانضباط والاحترافية التي تتميز بها الجيوش الحديثة والمحترفة. إن النتائج الطيبة التي تحققونها على أرض الواقع٬ تجعلنا نوجه اهتمامنا على مواصلة الجهود التي بذلناها في مجال إعداد وتأهيل عناصر جل مكونات قواتنا المسلحة الملكية٬ وذلك من خلال التكوين الأساسي والمستمر المنفتح على مختلف المجالات التقنية والمعرفية الحديثة. وفي هذا الإطار٬ أصدرنا أوامرنا السامية لوزيري جلالتنا في التعليم العالي وإدارة الدفاع الوطني من أجل إبرام اتفاقية للتعاون في مجال التكوين والبحث العلمي بين المعاهد العليا والجامعات الوطنية والمؤسسات التعليمية العسكرية ٬ والتي تندرج في إطار إغناء برامج التكوين العسكري في مختلف المستويات والاستفادة من المؤهلات العلمية والتقنية المتوفرة لدى باقي القطاعات الوطنية ٬ مما يدعم رصيد قواتنا المسلحة الملكية كجيش متطور ومنفتح على محيطه الداخلي والخارجي. كما أن احتفالنا بهذه الذكرى المجيدة٬ يقتضي منا مواصلة العمل الجاد والتكيف المستمر لبنيات قواتنا والتفتح المتواصل على العالم الخارجي ٬ على طريق الفعالية والعصرنة٬ متشبثين بمقدساتنا الوطنية كركائز قوية لصون هويتنا وكياننا٬ مجندين دائما للحفاظ على سيادة وطننا وأمنه ووحدة ترابه٬ معتزين بحضارتنا وثقافتنا الغنية بروافدها والمتفردة في أصالتها. وتقديرا لأدواركم الطلائعية٬ حرصت جلالتنا دائما على شحذ هممكم ودعم معنوياتكم ٬ جاعلين من أولوياتنا تحسين ظروف عيشكم ومجالات عملكم ٬ مما يساعدكم على التفرغ لأداء مهامكم الجليلة. وقد سعينا في هذا الصدد٬ إلى خلق فضاء خدماتي مندمج بمدينة الرباط سهرت جلالتنا على وضع حجره الأساس٬ وذلك من أجل تطوير الخدمات الاجتماعية وتحسين فعاليتها لفائدة جل أفراد قواتنا المسلحة ٬ بما في ذلك قدماء العسكريين وقدماء المحاربين. معشر الضباط وضباط الصف والجنود٬ في هذا اليوم الأغر٬ نتوجه جميعا بقلوب خاشعة وأكف ضارعة إلى الباري عز وجل أن يتغمد برضوانه ورحماته الزعيمين الراحلين جلالة الملك محمد الخامس وجلالة الملك الحسن الثاني ويجعل مثواهما الجنة في أعلى عليين من الأنبياء والشهداء والصالحين ٬ كما نبتهل بالدعاء بالرحمة والجزاء الكريم لكل شهدائنا الأبرار الذين صدقوا عهدهم ووعدهم ٬ ليحيا الوطن في عزة وطمأنينة. فحافظوا ٬ رعاكم الله ٬ على هذا التاريخ العطر الذي سطره أسلافنا بمداد الفخر في حب الوطن والتضحية من أجله٬ أوفياء للمبادئ السامية والقيم العليا التي تأسست عليها القوات المسلحة الملكية ٬ ومعتزين بانتمائكم لهذه المؤسسة العريقة٬ مخلصين دوما للعرش العلوي المجيد ولرباط العهد المقدس الذي يجمعكم بقائدكم الأعلى٬ سائلين العلي القدير أن يوفقكم ويسدد خطاكم لتحققوا ما نصبوا إليه من خير ورفعة لبلدنا العزيز٬ مستنيرين بشعاركم الخالد: الله – الوطن – الملك ».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة