هكذا ستجر المغربية «روبي» برلسكوني إلى السجن!

هكذا ستجر المغربية «روبي» برلسكوني إلى السجن!

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 17 مايو 2013 م على الساعة 11:54

ست سنوات سجنا ومنع مدى الحياة من ممارسة وظيفة عمومية، إنه الحكم الصادر ضد سلفيو برلسكوني يوم الثلاثاء 13 ماي، مرحلة جديدة في المحاكمة المعروفة بـ»روبي غيث». منذ انفجار القضية في شهر دجنبر 2010، قام رئيس الوزراء السابق بكل ما في وسعه من أجل تأجيل هذا الاستحقاق القضائي. لكن يبقى السؤال المطروح ما هي التهم الموجهة لبرلسكوني؟ وكيف يدافع عن نفسه؟ ولماذا هذا التأجيل المستمر للقضية؟    > ماهي التهم الموجهة لبرلسكوني؟  يشتبه في أن «إل كافالييري» متورط في قضية دعارة مع قاصر، وبأنه هو من قام بتحريض كريمة المحروق المعروفة بـ»روبي ريباكيوري» أو (روبي.. سارقة القلوب)، الراقصة المغربية التي كان عمرها في التاريخ الذي وقعت فيه الأحداث 17 سنة، أي بين فبراير وماي 2010، (تحريضها)على ممارسة الدعارة، وبأنه هو من قدم الأموال، أيضا، لنساء شابات من أجل المشاركة في حفلات للجنس الجماعي بإحدى الفيلات الخاصة المملوكة له.  يتابع سلفيو برلسكوني من ناحية أخرى  بتهمة «الشطط في استغلال السلطة»، لأنه أصدر الأمر بإطلاق سراح كريمة المحروق في شهر ماي 2010، بدعوى أنها ابنة شقيق الرئيس المصري حسني مبارك، مستغلا صفته رئيسا لمجلس الوزراء. في صك الاتهام الثقيل الذي أعدته المدعية «إيلدا بوكاسيني»، يبقى الاتهام الرئيسي بالشطط في استغلال السلطة، الموجب للسجن  بخمس سنوات، هو أقسى عقوبة، فيما لا تضيف تهمة ممارسة الجنس مع قاصر إلا سنة إضافية.   > كيف يدافع سلفيو برلسكوني عن نفسه؟ يؤكد «إل كافالييري»،76 سنة، أنه لم تكن له مطلقا علاقات جنسية مع «روبي»، غير أن شهادات بعض هؤلاء النساء تبقى مدوية، ولكن كريمة المحروق أكدت هي أيضا أنه لم  يسبق أن كانت لها علاقات جنسية مع سلفيو برلسكوني. لقد وجه دفاع رئيس الوزراء السابق استدعاءات لعدة شهود، من بينهم مشاهير مثل: الممثل جورج كلوني ولاعب كرة القدم البرتغالي كريستيانو رونالدو، من أجل تأكيد أن حفلات العشاء في فيلا داركور لم تكن حفلات لممارسة الجنس الجماعي.   > لماذا كان يتم تأجيل  جلسات المحاكمة عدة مرات؟ بعد أقل من ثلاثة أشهر على انطلاق التحقيق، طلبت النيابة العامة في ميلانو في شهر فبراير 2011 بـ»حكم فوري على أساس أدلة الإثبات» ضد برليسكوني الذي كان يشغل آنذاك منصب رئيس الوزراء. وانطلقت الجلسة الأولى في 6 من أبريل في غياب سلفيو برلسكوني وكريمة المحروق. وكان  تأجيل الجلسة إلى 31 ماي بمثابة إجراء تقني خالص، لأنه  كان يستهدف وضع جدول زمني. استأنفت جلسات المحكمة إذن في 31 ماي 2011 في الوقت الذي  تعرض حزب برلسكوني، حزب شعب الحرية، لهزيمة ساحقة في الانتخابات البلدية- وبخاصة داخل معقله بمدينة ميلانو-. أثار دفاع رئيس مجلس الوزراء ستة عشرة سؤالا تمهيديا من أجل الاحتجاج على أدلة الإدعاء العام، أو حول أهلية واختصاص المحكمة، وبخاصة الاختصاص الترابي: لقد تمت حفلات الجنس الجماعي في «داركور»، وهي مدينة صغيرة تضم 18 ألف نسمة وتبعد عن ميلانو بعشرين كيلومترا. ولكنها تابعة لمحكمة مونزا، والحال أن المحاكمة تنعقد في ميلانو. وقد رفضت كل هذه الطعون في  شهر يوليوز 2011، وفي شهر نونبر من السنة نفسها، أجبر سلفيو برلسكوني على تقديم استقالته من رئاسة مجلس الوزراء.   >  تصريحات برلسكوني العفوية اختار «إل كافالييري» الدفاع عن نفسه أمام محكمة ميلانو في شهر أكتوبر 2012، في شكل تقديم «تصريحات عفوية»- وليس تقديم شهادات حقيقية، كان مجبرا خلالها على تقديم أجوبة على أسئلة الإدعاء العام، ودون مساعدة هيئة دفاعه. أكد آنذاك أنه «لم يسبق أن كانت له علاقات حميمية» مع روبي، وأن الحفلات الليلية الشهيرة بفيلا داركور كانت «حفلات عشاء تتم داخل غرفة كبيرة لتناول الطعام، كان يوجد خلالها في وسط الطاولة، وبأنه كان يحتكر الاهتمام بغنائه وبحديثه عن الرياضة والسياسة وبنميمته أيضا !» > روبي المختفية التي عادت للظهور شهر واحد بعد ذلك، وفي 11 دجنبر 2012، كان الجميع ينتظر شهادة كريمة لمحروق. ولكن «سارقة القلوب» تخلفت عن الحضور «يمكن أن تكون متواجدة بالخارج، وأن هاتفها النقال غير مشغل»، ولم يكن بإمكان محاميها غير ملاحظة ذلك، ليبدأ إذن سباق حقيقي من أجل إيجاد روبي، غير أنها في النهاية، أوضحت أنها متواجدة بالمكسيك مع صديقها وطفلتها، مبررة غيابها بقولها «لم أكن أعتقد أن غيابي عن الجلسة سيثير كل هذا الجدل»، غير أنه يشتبه في كون سلفيو برلسكوني كان وراء هذا الغياب، بهدف إطالة أمد المحاكمة. وكان قد قام بإعلان ترشحه للانتخابات التشريعية لشهر فبراير 2013، وراهن على تأجيل جديد لجلسة المحاكمة عند بداية الحملة رسميا، أي 45 يوما قبل الاقتراع.   > برلسكوني: انقلاب السحر على الساحر    إن ذلك هو العنوان الذي وضعته صحيفة لوموند، لعددها المؤرخ في 14  يناير 2013 . ففي ذلك اليوم، رفضت المحكمة «العائق الشرعي» الذي تذرعت به هيئة دفاع رئيس مجلس الوزراء السابق التي كانت تخشى «استغلالا سياسيا» للمحاكمة، فالقضاة اعتمدوا على كلام برلسكوني، الذي أكد فيه، أسبوعا واحدا من قبل وبعد اتفاق سياسي تمكن من  انتزاعه من رابطة الشمال، أنه لا يطمح لأن يصبح «رئيس للحكومة»، وبأن منصب «وزير الاقتصاد» يكفيه، على اعتبار أنه لم يكن آنذاك رئيس حزب (لا يتوفر رسميا على أي مسؤولية داخل حزب شعب الحرية)، ولم يكن مرشحا رسميا، وكان بإمكان الجلسات أن تستمر حسبما كان القضاة يرون، غير أن هيئة دفاع برلسكوني الغاضبة، تخلت عن الاستماع لكريمة المحروق، بصفتها شاهدة، لكن المحكمة أخذت ذلك بعين الاعتبار، واحتفظت بتصريحاتها السابقة، والتي قالت فيها بأنه لم يسبق أن كانت لها علاقة جنسية مع»إل كافالييري».   >  شهادات  تدين برلسكوني تم استئناف الجلسات في 4 مارس بتقديم شهادة قاضية تدين برلسكوني في تهمة الشطط في استغلال السلطة. كانت «أنا ماريا فيوغيلو» مداومة في محكمة القاصرين في ميلانو ليلة 27 إلى 28 ماي 2010 عند ما تم استجواب روبي. وقالت إنها أصرت آنذاك على ترحيل الفتاة للعيش في «هيأة خاصة بالقاصرين»، وليس تعيين نيكول مينيي ، وهي مقربة من «إل كافالييري»  ومستشارة جهوية بمنطقة لومباردي(شمال إيطاليا)، للعناية بها. بيد أن الشرطة أجبت أنه لا يوجد مكان شاغر في الهيأة وأنه عليها إطلاق سراحها، لأن روبي»هي ابنة شقيق حسني مبارك». وتقول القاضية إنها أجابت رجال الشرطة ساخرة:» قلت لهم إنه مادام أنهم قالوا لي إنها مغربية، فكان الأجدى في أقصى الحدود القول ابنة ملك المغرب». بعد ذلك بقليل، تم إخلاء سبيل كريمة المحروقي، وتسليمها لنيكول مينيتي. بعد ثلاث محاولات لتأجيل جلسة المحكمة، مرة بدعوى الحالة الصحية لبرلسكوني، ومرة أخرى بمحاولة جديدة لنقل المحاكمة خارج ميلانو، تم الأمر في النهاية، وبسبب التزامات برلمانية لـ»إل كافالييري»، لم تتمكن هيئة دفاع رئيس الوزراء السابق من منع الإدعاء العام من تقديم دفوعاته في 13 ماي. فيما كان الحكم منتظرا في نهاية شهر ماي، إلا في حالة حدوث تأجيل جديد.  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة