هكذا ستتخلص إسبانيا من المغاربة

هكذا ستتخلص إسبانيا من المغاربة

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 19 مايو 2013 م على الساعة 0:35

بعد مذكرة وزارة الشغل الإسبانية بشأن مراقبة إقامة الأجانب الذين يستفيدون من التعويضات عن البطالة وعن فقدان الشغل والمطبق على المغاربة بشكل حصري، والتي تقيّد حقهم في التنقل خارج إسبانيا بالحصول على موافقة السلطات الإسبانية مسبقا، ولمدة لا تفوق أسبوعا واحدا وتفرض على المخالفين غراماتٍ مالية  تصل إلى ألفي أورو(أكثر من 20 ألف درهم) مع حرمانهم من الحق في الاستفادة من تعويضات البطالة. فبعد مشروع قانون الجنسية الجديد الذي لا يمنح للمغاربة كلّ حقوق الجنسية الإسبانية مبقيا على إخضاعهم لقانون الإقامة الخاص بالأجانب، وبعد أن تجاوزت نسبة البطالة في صفوف المهاجرين المغاربة 60 بالمائة، يحاول رئيس الوزراء الإسباني «ماريانو راخوي» مرة أخرى تجريب خطة المغادرة الطوعية للتخلص من الأجانب، وبخاصة المهاجرين المغاربة الذين يشكلون أول جالية أجنبية من خارج الإتحاد الأوربي في الجارة الشمالية، والذين كشفت أرقام وزارة الشغل الإسبانية عن انخفاض عدد المنخرطين منهم في  صندوق الضمان الإسباني  بأكثر من 19ألف شخص في نهاية مارس الماضي، حيث تجاوز عدد العاطلين المغاربة نسبة 60 بالمائة من أصل  أكثر من 780 ألف مهاجر مغربي في إسبانيا حسب آخر أرقام المعهد الوطني للإحصاء والمديرية العامة .   وهكذا خصصت حكومة راخوي ميزانية تتراوح قيمتها بين 2 و 4 مليون أورو وكذلك 6 و9 مليون أورو لتمويل برنامج المغادرة الطوعية. وسيتم تطبيق برنامج المغادرة الطوعية الجديد ابتداءً من شهر ماي الجاري إلى نهاية يونيه 2014، ويتضمن تشجيعات وتحفيزات مالية «لإعادة الإدماج الإيجابي» للمهاجرين الأجانب والمغاربة في بلدانهم الأصلية. ويساهمُ في تمويل هذا البرنامج الصندوق الأوربي بنسبة 75بالمائة.   وحسب المديرية العامة للهجرة في إسبانيا، تفتح الاستفادة من برنامج المغادرة الطوعية الجديد، أمام المهاجرين المغاربة الذين قدموا طلباتهم للحصول على الجنسية الإسبانية أو جنسية إحدى دول الإتحاد الأوربي، والذين يتوفرون على بطاقة إقامة أوربية، وتطلب منهم الالتزام بعدم العودة إلى إسبانيا لمدة ثلاث سنوات تحتسب من تاريخ مغادرتهم لها. وفي حالة العودة إلى إسبانيا من جديد، سيعودون بصفتهم مهاجرين جدد من دون أية حقوق سابقة أو مكتسبة. وكانت الحكومة الإسبانية الاشتراكية السابقة  قد تقدمت بقانون للمغادرة الطوعية، مخصص  للمهاجرين الراغبين في العودة إلى بلدانهم الأصلية شرط التخلي عن بطاقة الإقامة، والاستفادة من مكافأة مالية وتذكرة الطائرة. غير أنه لم يستجيب لهذا العرض سوى حوالي 5آلاف مهاجر معظمهم من دول أمريكا اللاتينية، إضافة لعدد ضعيف من المهاجرين المغاربة لا يزيد عن مهاجرين اثنين. وحسب جمعيات إسبانية غير حكومية، ينتظر راخوي هاته المرة أن يكون المهاجرون المغاربة على رأس طالبي الاستفادة من برنامج المغادرة الطوعية الجديد لأنهم الأكثر تأثرا من تداعيات الأزمة الاقتصادية الإسبانية على مستوى فقدان الشغل والبطالة بالنظرلاشتغالهم في أكثر القطاعات تضررا من الأزمة:السياحة والفلاحة والخدمات والبناء.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة