مجلس اليزمي: الميزانية المخصصة لمراكز إيواء الأطفال لا تتعدى 20 درهما في اليوم!! | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

مجلس اليزمي: الميزانية المخصصة لمراكز إيواء الأطفال لا تتعدى 20 درهما في اليوم!!

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 21 مايو 2013 م على الساعة 13:22

رسم تقرير أعده المجلس الوطني لحقوق الإنسان صورة قاتمة عن أوضاع الأطفال داخل مراكز الحماية، مؤكدا أن هؤلاء الأطفال يصطدمون بواقع مرير داخل هذه المراكز، حيث الاكتظاظ والاختلاط وسوء التغذية والضرب والشتم والإهانة، مقابل ضعف آلية المراقبة، وهو ما يدفع عددا كبير من هؤلاء الأطفال إلى الهروب نحو الشارع.   وأكد التقرير الذي تم عرض خلاصاته في ندوة صحفية، عقدت صباح  الاثنين، أنه «يوجد بالمراكز أطفال تختلف أعمارهم، وكذلك أوضاعهم اختلافا كبيرا، ويشكل اختلاط من هم في وضعية صعبة (الأطفال المبعدون عن وسطهم العائلي غير الملائم، والمهملون، أو الأطفال المشردون والمتسولون في الشارع) مع أطفال في نزاع مع القانون (المحكومون أو في طور المحاكمة)عائقا أمام توفير التكفل الملائم لكل فئة، ويطرح مشكل سلامة الأطفال دون سن الـ 12، وكذلك الذين في وضعية إعاقة. كما أشار التقرير، من خلال  نتائج الزيارات الميدانية والمقابلات التي قام بها المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى مراكز حماية الطفولة، (زيارة 17 مركزا لحماية الطفولة من أصل 20)، أن «هناك تباينات كبيرة بين هذه المراكز، فبعضها يتواجد به عدد قليل من الأطفال، بينما البعض الآخر يشكو من الاكتظاظ. ومن المراكز التي تعرف اكتظاظا تلك التي تأوي الفتيات، والتي لا يتجاوز عددها خمسة مراكز». ومن خلال عملية المعاينة تم التوصل إلى أن الميزانية المخصصة للأطفال في هذه المراكز لا تتعدى 20 درهما في اليوم.    وتبعا لذلك، يجد بعض الأطفال أنفسهم مودعين في مراكز نائية عن أماكن سكناهم، ومن ثمة عن عائلاتهم، بسبب التوزيع الجغرافي للمراكز. كما أن بعضها جد ناء عن الدوائر القضائية. وبفعل هذا البعد الجغرافي، فإنه يصعب توفير التتبع القضائي والأبحاث العائلية والحفاظ على الروابط الأسرية».  التقرير أكد أيضا أن مراكز حماية الطفولة «لا تخضع للمعايير الدولية المعتمدة في مجال الاستقبال والتكفل بالأطفال، كما لا تخضع لمراقبة منتظمة من قبل الإدارة الوصية»، وعلى العموم، «لا تضمن ظروف العيش في المراكز (الإقامة، النظافة والتغذية) الحقوق الأساسية للأطفال المودعين بها». وخلص التقرير في هذا الإطار إلى أن «حقوق الأطفال المودعين ليست مضمونة بشكل كامل، وخاصة الحق في الصحة، والسلامة البدنية، والحماية من كافة أشكال العنف والاستغلال، وكذا الحق في إعادة تربية مناسبة وفي المشاركة». كما تنطبق المعاينة نفسها على حق الأطفال «في الإنصات إليهم وحمايتهم ومساعدتهم قانونيا، طوال المسلسل القضائي».    إلى ذلك، وقف وفد المجلس الوطني خلال زياراته لمراكز حماية الطفولة على أن «عددا كبيرا من الأطفال المودعين بهذه المراكز يتعرضون للعقوبات البدنية والشتم والإهانة»، فضلا عن «عدم احترام حق الأطفال في اللجوء إلى آليات للتظلم، طبقا للمعايير الدولية المعمول بها، حيث يقضي بعض الأطفال أكثر من ثلاثة أشهر في فرع الملاحظة، دون مثولهم أمام القاضي».  ومن تم فإن «محاولات وعمليات الفرار المسجلة ناتجة عن معاناة الأطفال وطريقة التكفل غير الملائمة بهم، وخاصة الأطفال من ذوي الاضطرابات السلوكية والمدمنين، الذين يتعين استفادتهم من تكفل نوعي خارج المراكز»، حسب ما ورد في التقرير. كما «يعامل الأطفال المتعاطون للمخدرات، كما لو أنهم جانحون ويودعون في مؤسسات غير مؤهلة للتكفل بهم».    وتتكون شبكة مراكز حماية الطفولة حاليا من 20 مركزا (مراكز وطنية وجهوية وأندية العمل الاجتماعي)، ثلاثة منها مغلقة حاليا لأجل الإصلاح. وبذلك، تقدر الطاقة الاستيعابية للمراكز الـ17 المفتوحة بـ 1852 نزيلا (1252 للذكور و600 للإناث)، غير أن نسبة امتلائها تتغير كثيرا وتوزيعها الجغرافي متفاوت.  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة