لأول مرة.. «البيجيدي» يطالب بتأميم استغلال الغاسول

لأول مرة.. «البيجيدي» يطالب بتأميم استغلال الغاسول

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 22 مايو 2013 م على الساعة 16:02

لازال ملف استغلال عائلة «آل الصفريوي» لـ27 ألف هكتار من مادة الغاسول لأكثر من نصف قرن يثير الكثير من البوليميك السياسي داخل المؤسسة التشريعية المغربية. مساء أول أمس طالب فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب لأول مرة بـ»تأميم استغلال هذه الثروة الوطنية وإنهاء عملية الخوصصة». فقد طالب البرلماني بلعيد أعلولال  بشكل صريح خلال الجلسة العمومية بسحب البساط من عائلة آل الصفروي وتفويت ذلك لشركة أو وكالة عمومية تحت وصاية الدولة للاستفادة من تسويق هذه المادة في الأسواق الدولية، مضيفا أن احتكار مقلع الغاسول من طرف أسرة واحدة «كان بتواطؤ من مسؤولين محليين وجهويين ووطنيين»، ولم يتم إخضاعه للرقابة منذ 1960 مضيفا أن «هذا الأمر أجهز على حقوق سكان منطقة بولمان» على حد تعبيره.    عبد العزيز الرباح وزير النقل والتجهيز، الذي تجاهل الجواب عن اقتراح فريقه النيابي، وعد بالعمل على «تفعيل الشفافية والتنافسية»، حيث كشف أنه «سيتم إنهاء احتكار استغلال الغاسول» وإعلان طلبات عروض جديدة خلال شهر شتنبر المقبل، تاريخ انتهاء فترة رخصة الاستغلال الحالية، متابعا قوله «ومن يريد أن يستثمر في هذه الثروة التي تتجاوز 27 ألف هكتار، فما عليه سوى الخضوع لشروط دفاتر التحملات». وانتقد ضمنيا استغلال أسرة الصفريوي بالقول إنه «لا معنى لأن تكون منطقة غنية بالثروات ولا تحتوي على مصانع، ولا معنى لأن تكون شركة واحدة مستغلة لخيرات المنطقة»، مشيرا أنه «لا بد من خلق عدد من الشركات من أجل المنافسة».   وفي ما يشبه «الاعتذار» قال الرباح «لم يعد لي خيار في إطار الدستور الجديد في التهرب من خيار المنافسة والشفافية والمحاسبة بعد المسؤولية»، مضيفا أن تعليمات الملك محمد السادس تتجه إلى تبني التنافسية. الرباح خفف من حدة الجدل المثار حول تدخل وزارة الطاقة والمعادن على خط الصراع بين وزارة الرباح وأسرة الصفريوي بعد إعدادها لمشروع قانون المعادن تضمن إدراج مادة الغاسول ضمن المعادن، وجابه هناك من يريد تحويل النقاش من العمق إلى الشكل حول اعتبار الغاسول ضمن المقالع أو المناجم، مشيرا إلى أنه «لا يوجد هناك أي صراع داخل القطاعات الوزارية حول هذا الملف»، لأن الحكومة «واحدة ومنطق الصراع لم يعد مطروحا»، موضحا أنه في حالة الاختلاف هناك رئيس للحكومة يقوم بدور التحكيم، وأضاف أنه «في حالة إذا ما تم إدخاله في مدونة المعادن فلا مشكلة لدي إذا ما تم تنزيل مبدأ الاقتصاد التنافسي لأن ثروات البلاد ينبغي أن تتجه وفق تعليمات الملك والدستور».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة