الطالب الذي تعرّى أمام القضاة يغمى عليه للمرة الثانية داخل المحكمة | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

الطالب الذي تعرّى أمام القضاة يغمى عليه للمرة الثانية داخل المحكمة

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 24 مايو 2013 م على الساعة 13:54

تحولت جلسة أول أمس الأربعاء والتي خصصت لمحاكمة الطالب القاعدي « محمد الهراس» الذي سبق له أن تعرّى وسط قاعة المحكمة الابتدائية بفاس لكشف آثار التعذيب الذي تعرض له على يد «البوليس»، إلى موجة احتجاجات عارمة لعدد من المحامين أغلبهم ناشطون حقوقيون، حضروا لمؤازرة الطالب.   وشهدت قاعة الجلسة، أجواءً من الفوضى والصراخ، عقب سقوط الطالب القاعدي الذي مثل في حالة اعتقال، مغميا عليه للمرة الثانية من محاكمته وسط قفص الاتهام، بسبب تعرضه لأزمة صحية نتيجة حضوره إلى المحاكمة وهو في حالة إضراب عن الطعام، والذي يخوضه بمعية رفاقه الـ22 القابعين بسجن عين قادوس احتجاجا على محاكمتهم . وسارع أفراد من شرطة جلسات المحكمة، إلى حمل الطالب «محمد الهراس»، وإخراجه خارج قاعة الجلسات، حيث طلب وكيل الملك حضور سيارة الإسعاف إلى الجناح المخصص لإيداع السجناء المعتقلين بقبو المحكمة، ونقلوا الطالب إلى المستشفى الجامعي وسط إجراءات أمنية مشددة. واحتج دفاع الطالب على تماطل ممثل النيابة العامة في إحضار سيارة الإسعاف لنقل الطالب إلى المستشفى لتمكينه من التدخل الطبي العاجل، فيما لجأ رجال الأمن إلى وضعه أرضا ورشه بالماء، فارضين عليه طوقا أمنيا غير مبالين بحالته الصحية، فيما طالب محاموه بضرورة طلب حضور طبيب إلى المحكمة لإنقاذ حياة الطالب الذي بدا يرتعد بشكل أخاف الجميع، بمن فيهم وكيل الملك الذي سارع إلى طلب معلومات عن سوابقه الصحية. وأثناء حضور سيارة الإسعاف لنقل الطالب الملقى أرضا، فاجأ النائبُ الأول لوكيل الملك بهاء الدين بناني، صحفيَّ «أخبار اليوم»، بمخاطبته علنا لشرطيَّين، طالبا منهما محاصرة الصحفي ومنعه من التقاط أي صورة للطالب، حيث عمد الشرطيان إلى دفع صحفي «أخبار اليوم» ومنعه من أي حركة تمكنه من التصوير، بل الأنكى من هذا هو أن الشرطيين ظلا يلازمان الصحفي، مما دفع بالمحامين الحاضرين إلى التدخل لمؤازرته منددين بتصرفات رجلي الأمن اللذين رميا بالكرة في ملعب وكيل الملك مؤكدين بأنهما نفذا الأوامر التي أعطيت لهما. وبعد عمليات الشد والجدب، بين دفاع الطالب ورئيس هيئة الحكم القاضي عبد الله عشوان وممثل النيابة العامة، واصلت المحكمة جلسة المحاكمة في غياب الطالب المتهم، والذي تم نقله للمستشفى، حيث جدد دفاعه طلبهم بضرورة إجراء الخبرة الطبية على الطالب لتحديد الأضرار الصحية التي لحقت به عقب تعذيبه من قبل «البوليس»، محملين مسؤولية الوضع الصحي المتدهور للطالب إلى قوات الأمن والنيابة العامة، التي اتهموها بالسكوت عن معاينتها لجروح بجسد الطالب المعتقل خلال تقديمه أمامها من قبل الضابطة القضائية في حالة اعتقال. والتمس الدفاع إبعاد محاضر الشرطة ورفع حالة الاعتقال عن الطالب المعتقل، لتمكينه من تلقي العلاجات اللازمة قبل أن يسقط شهيدا بوسط قاعة المحكمة، على حد تعبير الدفاع. من جهته أشهر ممثل النيابة العامة « لاءاته» في وجه كل الدفوعات التي تقدم بها دفاع الطالب القاعدي، قبل أن يتدخل رئيس هيئة الحكم، عبد الله عشوان، و يقرر تأجيل القضية إلى جلسة الـ29 من ماي الجاري، لتمكين الطالب الذي أغمي عليه وسط قفص الاتهام من حضور جلسة محاكمته وتلقي مرافعات الدفاع ووكيل الملك .

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة