شباط : «صار لنا خصمان في الأغلبية والاستمرار أصبح مستحيلا» | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

شباط : «صار لنا خصمان في الأغلبية والاستمرار أصبح مستحيلا»

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 24 مايو 2013 م على الساعة 15:43

ينتظر أن تضع عودة الملك إلى البلاد في الأيام القليلة المقبلة نقطة النهاية لمسلسل «أزمة الأغلبية» الذي انطلق منذ أسبوعين بعد قرار المجلس الوطني لحزب الاستقلال الانسحاب موقوف التنفيذ من الحكومة. وحسب مصادر مطلعة فإنه «من المرجح أن يعود الملك محمد السادس نهاية هذا الأسبوع إلى المغرب»، لأن «له أجندة حافلة خلال الأسبوع المقبل، تتميز باستقباله لرؤساء بعض الدول الإفريقية بمراكش، وسينهي الأسبوع بمدينة وجدة التي سيدشن بها عدة مشاريع». وتضيف المصادر ذاتها أنه «من المرجح كذلك أن يستقبل في غضون الأسبوع المقبل دائما الأمين العام لحزب الاستقلال حميد شباط»، الذي أمره من قبل الملك بـ»توقيف أي قرار بشأن الانسحاب من الحكومة إلى حين عودته من فرنسا». وتبعا لذلك، ينتظر أن يتوصل الديوان الملكي هذه الأيام بالمذكرة التي أعدّها حزب الاستقلال حول أسباب قرار الانسحاب من الحكومة، حيث أكد بيان للجنة التنفيذية للحزب أن «المذكرة جاهزة وأنه سيرفعها للديوان الملكي». واستنادا إلى بعض المصادرالحزبية، فإن «شباط أجل موعد رفع مذكرته إلى الديوان الملكي إلى حين قرب موعد عودة الملك من فرنسا، كما أنه يرغب في تضمينها آخر التطورات السياسية التي أفرزها قرار انسحاب الحزب من الحكومة، إلى جانب الحفاظ عليها من التسريب». وبعد أسبوعين من تناسل الروايات حول مستقبل الأغلبية الحالية بعد قرار حزب الاستقلال الخروج موقوف التنفيذ من الحكومة، بدأ حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال يهيء اللجنة التنفيذية لحزبه للخروج النهائي من الحكومة، بعدما بات «من شبه المستحيلات استمرار أغلبية يجلس على طاولتها حميد شباط برفقة عبد الإله بنكيران ونبيل بنعبد الله»، وفق ما أسرت مصادر مطلعة ». فخلال اجتماع اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، عقد مساء أول أمس، «بدا حميد شباط شبه مقتنع بأن أيام حزبه باتت معدودة في الحكومة». وخاطب أعضاء اللجنة التنفيذية قائلا «يجب أن نستعد لكل الاحتمالات»، مضيفا «الآن لم يبق لنا خصم واحد فقط في الأغلبية، بل اثنان»، في إشارة إلى «رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، والأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية نبيل بنعبد الله، اللذان هاجمهما بقوة شباط في خرجاته الأخيرة». وساد جو من البرود داخل الاجتماع، خاصة وأن الاستقلاليين «اختلطت عليهم الأوراق ولم يعد لديهم أي تأكيد بشأن بقائهم في الحكومة من عدمها»، لكن كلمة الأمين العام حميد شباط «كانت تمضي في اتجاه التهيء لأسوإ الاحتمالات، وهو الخروج النهائي من الحكومة». وقال في هذا الباب «مشكلتنا مع شخص، وهذا الشخص موجود ولا يمكن تغييره، وهو لا يقبل أن يناقش ولا أن يحاور، وكل من اختلف معه فهو إما تمساح أو عفريت أو تحركه أياد خفية»، لذلك يضيف «فلنتوقع أي قرار، لأن القضية وصلت إلى الباب المسدود».   وذكرت مصادر استقلالية أن «خطاب الود بين الأحرار والعدالة والتنمية لم يعد كما كان، مؤكدة أن بديل حزب الاستقلال صار جاهزا»، مضيفة «كل شيء سيظهر في غضون الأسبوع المقبل». إلى ذلك، ارتفعت حرارة النقاش داخل حزب التجمع الوطني للأحرار حول موضوع الدخول إلى الحكومة. وبعدما كان التحالف مع العدالة والتنمية خطا أحمر، حيث عبر الأحرار منذ إعلان نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة التي حملت العدالة والتنمية إلى قيادة التحالف، عن استحالة المشاركة في حكومة فيها البيجيدي، لكن التغييرات التي طرأت على الأغلبية بعد قرار حزب الاستقلال فتحت الباب أمام رسائل الود، التي ترجمتها تصريحات رئيس التجمع صلاح الدين مزوار الذي قال في منتدى وكالة المغرب العربي للأنباء إن «قرار دخول الحكومة هو بيد الأجهزة التقريرية للحزب»، وهو ما حمل عدة قراءات صنفت كلها في الاتجاه الإيجابي. كما أن «معظم مواقف أعضاء المكتب السياسي للأحرار تمضي كلها في اتجاه دعم قرار المشاركة»، على حد تعبير بعض المصادر.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة