بنكيران يصرّ على استمرار حكومته ويربط سقوطها بقرار الملك

بنكيران يصرّ على استمرار حكومته ويربط سقوطها بقرار الملك

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 28 مايو 2013 م على الساعة 10:58

على غرار حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، الذي سارع إلى ربط خروجه من الحكومة الحالية بقرار الملك بدعوته إلى إعمال الفصل 42 من الدستور الذي يجعل الملك حكما بين المؤسسات؛ ربط رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية خروجه من التجربة الحالية بقرار الملك. عبد الإله بنكيران قال إن حزبه أتى بفعل زخم شعبي وسيبقى ببقائه، وأنه باق في الحكومة إلا إذا ارتأى الملك إخراجه منها «ولجلالة الملك واسع النظر». وبعدما منعته الخلافات السياسية مع مكونات المعارضة في البرلمان، من عقد جلسة مساءلته الشهرية بمجلس النواب الأسبوع الماضي؛ حظي رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران بفسحة زمنية تقارب الساعة منحتها له جمعية مستشاري حزب العدالة والتنمية صباح أول أمس السبت. بنكيران وبعدما استقبله رؤساء الجماعات والمستشارون الحاصلون على تفويض بتدبير الشأن العمراني في الجماعات المحلية من المنتمين إلى حزب المصباح، مرددين أناشيد الحزب في حماس كبير؛ وجّه رسائل يبدو أنه حضّر لها بشكل مسبق، وبعثها في اتجاهات مختلفة. الرسالة العامة التي حاول عبد الإله بنكيران تمريرها،مفادها إصراره وإصرار حزبه على مواصلة النهج نفسه الذي بدأوه منذ تأسس حزب العدالة والتنمية. الإصرار على الاستمرار تردّد في جلّ فقرات الخطاب، دون أن يعني تمسّك زعيم الحزب الأول في انتخابات 2011، بالبقاء في الحكومة، موضحا أن «ما قمنا من أجله لا يمكن أن نتخلى عنه، لأن الناس ماشي كايتفلاو». وبعدما ذكّر بالتطوّر التدريجي الذي شهدته النتائج الانتخابية لحزب المصباح منذ أول انتخابات حاز فيها تسعة مقاعد في مجلس النواب، مشدّدا على أن الاستحقاقات الانتخابية السابقة كلها شهدت تزويرا ضد حزبه باستثناء الانتخابات الأخيرة. ولم يخل خطاب بنكيران من التأكيد على نجاعة وفعالية النهج الذي اتبعه شخصيا منذ انتخب أمينا عاما للحزب، حيث اعتبر أنه رغم التهديدات الكبيرة التي كادت تعصف بالحزب، « رفضنا التنازل أمام التهجمات والتحرشات، «الشعب وعا»، ورغم كل ما وقع من تأسيس حزب بين عشية وضحاها وإعطائه الأغلبية في الانتخابات المحلية، استطعتم انتزاع حقكم وحصلتم على 1500، وإذا بالعروس التي كانت تنتظر أن تتزوج في ليلة عرسها ترى الضيوف يهربون عنها فقامت بالعصا تحاول أن ترجعهم بالقوة فعاد البعض وذهب البعض الآخر، ويا لها من عروس بئيسة ذميمة أساءت إلى الوطن». إشارة واضحة إلى حزب الأصالة والمعاصرة الذي تأسس قبيل انتخابات 2009، أتبعها بنكيران بإشارات أخرى إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، معتبرا أنه اختار الانحياز إلى حليف آخر، «واختاروا طريقا أخرى، لكننا ما خويناش بيهم وحافظنا على تحالفنا معهم في الرباط وفي أكادير، وكلما التقيت سي فتح الله والعلو أو طارق القباج، أقول لهم كيف حال إخواننا معكم، فيقولون إن كل شيء بخير». مثال ضربه رئيس الحكومة لطمأنة حليفه اليساري داخل الأغلبية، حزب التقدم والاشتراكية، حيث قال إنه وبمجرد سماعه بحديث أمينه العام محمد نبيل بنعبد الله عن إمكانية الخروج من الحكومة، حتى بادر إلى الاتصال به وطمأنه. «قلت له اطمئن رآك متحالف مع الرجال، لا تقل إنك مستعد للخروج من الحكومة لأننا لن نتخلى عمن وفى لنا أبدا.. المواقع كاتمشي وكاتجي، أما دورنا الأول فهو القيم والمبادئ والأخلاق في السياسة ونقاء اليد، ونحن لم نأت بإشارة عابرة، بل بزخم شعبي حقيقي، ونهار ما يبقاش ما عليهش والشعب حر، ولجلالة الملك واسع النظر إن لم يعد يريدنا في المسؤولية، لكن حنا سنبقى وسنستمر في إصلاحاتنا والحكومة تعمل في انسجام كبير». رئيس حكومة الدستور الجديد، اعترف أمام الصحافة ومنتخبي حزبه في المجالس المحلية، بعجزه عن تنظيم الانتخابات الجماعية. وأمام لهفة واستعجال منتخبيه لهذه الاستحقاقات الانتخابية من أجل تحقيق تقدّم جديد، دعا بنكيران أتباعه إلى الصبر وعدم الاستعجال. «لستم فريق كرة القدم تلعبون مباراة فتربحونها وتلعبون أخرى فتخسرون، ثم تربحون بطولة وتخسرون كؤوسا، أنتم حزب يمثل أمل الناس، وأيام الله طويلة وحنا ما زربانينش، لو استطعت تنظيم الانتخابات لفعلتها، لكن حنا ما زربانينش، راه السياسة هادي ماشي الرياضيات، نحن نتدافع مع واقع عنيد.. الانتخابات يلا قدر الله غادي تكون، وفي الانتظار انتم هنا اعملوا» يقول بنكيران، داعيا خصومه إلى إيقاف حربهم على حزبه لكونها تزيد من شعبية العدالة والتنمية، «ربما إلى درجة لا يقدر الحزب نفسه على تحمّلها.. يا ودي تحاولو علينا، وأنا لم آتي كي أتسلل ونلحس شي لحسة ونمشي، أنا بسيط وسأبقى بسيطا، لكنني سأنجز ما جئت لإنجازه».  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة