الرميد يلوّح باسترجاع 5 ملايير خصّصها للمحامين في إطار المساعدة القضائية

الرميد يلوّح باسترجاع 5 ملايير خصّصها للمحامين في إطار المساعدة القضائية

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 07 يونيو 2013 م على الساعة 23:21

لوّح وزير العدل والحريات، المصطفى الرميد، بإلغاء مبلغ الخمسين مليون درهم (5 ملايير سنتيم) الذي خصّصه المرسوم المتعلق بالمساعدة القضائية، في حال استمرار جمعية هيئات المحامين رفض هذا المرسوم. «إذا رفض المحامون هذا المبلغ المخصص للمساعدة القضائية، فلا مشكلة عندنا في الحكومة لإلغائه، ويمكننا أن نبني موقفنا على موقفهم ونصدر مرسوما آخر يلغي هذا المرسوم، ونحن في الحكومة مستعدون لذلك، اليوم قبل الغد». وأوضح الرميد أن المرسوم الذي أثار عاصفة قوية من الاحتجاجات في صفوف المحامين، أُعِدَّ في مسار طويل من التشاور وداخل لجنة ضمت أربعة نقباء، «وما يقع اليوم هو أن جمعية هيئات المحامين لم تعد تطالب بتعديل المرسوم أو تغييره، بل تطالب بتغيير الفصل 41 من قانون مهنة المحاماة». وكشف الرميد أن الأمانة العامة للحكومة نشرت المرسوم المثير للجدل دون إخباره أو استشارته، «لكنني لا أؤاخذ من قام بالنشر، لأن العملية تأجلت تسعة أشهر كاملة، حيث  ونزولا عند رغبة جمعية هيئات المحامين، قمت بالاتصال بمن يجب، وطلبت تأجيل النشر، لكن الجهة الموكول إليها ذلك، ارتأت النشر، وتمنّيت لو تمّت استشارتي في التوقيت فقط، إذ كنت سأطلب الانتظار إلى ما بعد انعقاد المؤتمر المقبل لجمعية هيئات المحامين، وأنا متأكد أن الجهة التي قامت بالنشر لم يكن لها أي علم بقرب موعد هذا المؤتمر، حيث اعتبرتْ مدةَ 9 أشهر كافية ليتم اتخاذ قرار النشر». الفصل 41 الذي تحدّث عنه الرميد في ندوة صحافية عقدها زوال الخميس الأخير بمقر الوزارة، كان هو السبب وراء اعتراض وزارة المالية على مرسوم سابق أصدره وزير العدل الراحل محمد الطيب الناصري، ونصّ على توزيع الغلاف المالي المخصص للمساعدة القضائية على النقباء، كي يتولوا هم دفعَ أتعاب المساعدة القضائية للمحامين. وزارة المالية دفعت بانعدام الصفة لدى النقباء، لكونهم ليسوا محاسبين ماليين، وبالتالي ذكّرت بما ينصّ عليه الفصل 41 من كون الخزينة العامة للدولة هي من يدفع هذه الأتعاب، كما طالبت وزارة المالية، بعد صدور مرسوم الراحل الناصري في ماس 2011، بضرورة تحديد قيمة هذه الأتعاب وتحديد طريقة صرفها. مبالغ أتعاب المحامين الذين يتولون الدفاع عن موكليهم في إطار المساعدة القضائية، كانت موضوع تفاوض أيضا، حيث كشف الرميد في نفس المناسبة عن مضمون مراسلات سابقة بين وزارته وجمعية هيئات المحامين، حيث طالبت هذه الأخيرة منح المحامي 5000 درهم كتعويض عن كل ملف معروض أمام محكمة النقض، و3000 درهم عن الملفات المعروضة على محاكم الاستئناف، و2000 درهم في مستوى المحاكم الابتدائية، قبل أن تحدد الوزارة هذه المبالغ تباعا في 2000 و1500 و1200 درهم. مبالغ، قال الرميد إنه وجد صعوبة كبيرة في إقناع وزارة المالية بها، «وبعد كل هذا فوجئت ببيان جمعية هيئات المحامين الرافض، والآن يلا المحامين ما بغاوش هذه المبالغ فلن نرغمهم على أخذها، بل نحن مستعدون لتعليق النص أو إلغائه». ورفض الرميد فكرة تعديل قانون المحاماة حتى يصبح بإمكان النقباء تولي مهمة توزيع هذه الأتعاب، «لأن هذا ستكون له آثار سلبية على المهنة لأن الأمر يتعلّق بالمال العام المتبوع بالمساءلة والمحاسبة». ونفى الرميد كل المخاوف الأخرى التي عبرت عنها جمعية هيئات المحامين، من كون التوجه إلى الإدارة لتلقي الأتعاب إهانة للمحامين، أو تحول هذه المبالغ إلى مرجع لدى غرفة المشورة عند البت في أي نزاع بين محام وموكله…

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة