رسالة إلى الملك:هناك فجوة مع مؤسسة الديوان الملكي وبعض من مقربيك يتدخلون في نشاطات تجاري | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

رسالة إلى الملك:هناك فجوة مع مؤسسة الديوان الملكي وبعض من مقربيك يتدخلون في نشاطات تجاري

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 11 يونيو 2013 م على الساعة 7:31

عمان ـ ‘القدس العربي’: تلتقط اللجنة الوطنية للمتقاعدين العسكريين في الأردن ما هو جوهري في تشخيص الوضع العام في المملكة وهي تسطر رسالة صريحة للملك عبد الله الثاني تدعوه فيها لتشكيل حكومة إنقاذ وطني والإستعانة بمؤسسة القصر بشخصيات يثق فيها الشعب قبل الترتيب لمؤتمر وطني عام ينقذ البلاد ويحميها في الأيام الحالية الصعبة. وبصرف النظر عن الجدل الذي تثيره أحيانا أراء وإجتهادات بعض نشطاء المتقاعدين العسكريين في الأردن إلا أن رسالة لجنتهم التي أصبحت تعبر عن قوة أساسية في الواقع السياسي تعبر في المضمون عن مشاعر سلبية تتراكم حول سياسات مؤسسة القرار وإتجاهات نخبها عند العديد من الأطراف. اللجنة قالت في رسالتها أن حرصها على إدامة العقد الإجتماعي بين الشعب ومؤسسة العرش هو الذي يدفعها لمصارحة الملك مباشرة بحقائق الأوضاع حيث تراكمت الحواجز بين القيادة والقاعدة وإبتعدت مؤسسة القصر بسبب مسؤولين لا يحظون بالثقة الشعبية عن وجدان الشارع. وبتلميح سياسي واضح خاطب المتقاعدون الملك بمناسبة عيد الإستقلال ويوم الجيش مع الإشارة لإن رسالتهم منطلقة من رجال صدقوا العهد مع الملك الراحل حسين بن طلال في إطار حماية العرش والوطن. الرسالة تكمن أهميتها في أنها منطلقة من طبقة نشطاء يمثلون الحليف التقليدي لبنية النظام ومؤسساته الأمر الذي يعكس الإنطباع بتفاقم أزمة التواصل بين مؤسسات القرار وقواعدها التقليدية في المجتمع. لذلك تحدث أصحاب الرسالة عن فجوة كبيرة مع مؤسسة الديوان الملكي وعن فقدان هيبة المؤسسات وعلى رأسها البرلمان مع تبديد أموال الدولة على مشاريع كبيرة ضغطت الموازنة إضافة لقيام بعض الأنسباء بالتدخل في نشاطات تجارية خلافا لما نص عليه الدستور. وإعترضت الرسالة على إهداء قصور فارهة لبعض المسؤولين وتفكيك وحدة العشائر عبر مستشارية العشائر في الديوان الملكي. عمليا يوافق كثيرون في الحراك والمعارضة وحتى في طبقة رجال الحكم على التشخيصات التي تقدم بها المتقاعدون حيث أخفقت سياسات الإصلاح التي كانت لفظية ولم تكن جادة كما قال رئيس مجلس شورى جبهة العمل الإسلامي الشيخ علي أبو السكر. لكن وتأسيسا على قواعد الولاء للنظام إتخذ المتقاعدون سقف الجرأة الأكبر في التعبير عن موقفهم حيث ساهمت النزاعات التي تم تفعيلها بين بعض العشائر مؤخرا بسبب قرارات مراهقة سياسيا على حد تعبير المحامي موسى العبدللات في إظهار العيب الملموس في حلقات الحكم الوسطى. صراحة المتقاعدين عكسها أيضا الجنرال أحمد عبيدات القطب الأبرز في المعارضة اليوم عندما نصح بأن مؤسسات النظام لا تستطيع الإستمرار بنفس قواعد اللعبة لإتها تجازف بالكثيرعمليا فيما يصر الرجل الثاني في الأخوان المسلمين زكي بني إرشيد على أن الرهانات لا زالت مراهقة وتنطوي على تضليل. المستجد الأبرز في أدبيات الإعتراض التي توجه لمؤسسة الديوان الملكي مؤخرا يتمثل في أن البيانات والرسائل توقفت عن مخاطبة الحكومة والسلطة التنفيذية كما كان يحصل في الماضي وبدأت تخاطب مستويات القرار المرجعي مباشرة في دليل موثق على أن الحلقة الوسطى من أصحاب القرار لا تقوم بواجبها أو لا تعمل بكفاءة عمليا وعلى أن قناعة الشارع متكرسة بأن الحكومة ‘خارج التغطية’ في الواقع وليست في نطاق التأثير. الأهم أن دعوات التذكير مجددا بالعقد الإجتماعي وقواعد العلاقة الدستورية تنطلق فيما يبحث رئيس الوزراء عبدلله النسور عن ملاذات آمنة لإقناع الشعب والبرلمان بسلسلة مؤلمة ووشيكة من القرارات الإقتصادية الصعبة والمعقدة تحت عنوان رفع أسعار الكهرباء وأسعار الخبز. ولا يعرف المراقبون بعد لماذا طرحت الحكومة فجأة قصة رفع أسعار الخبز فيما كان الجميع منشغلا في الإستعداد لرفع أسعار الكهرباء حيث وصف النسور قرارا متوقعا بتخفيف الدعم عن الخبز بانه ‘إضطراري ووطني’ وحصل ذلك فيما كان النسور يتعهد أمام البرلمان بأن لا تمس قرارات رفع الكهرباء ما نسبته 85 بالمئة من أبناء الشعب المستهلكين. ويتضح هنا بأن الإصرار على الأجندة الإقتصادية الوشيكة تلازم مع تصعيد في خطابات وأدبيات التراسل مع مؤسسة الحكم دون إتضاح وجود اي خطط أو مشاريع مقنعة تفيد بأن مؤسسات الدولة درست تداعيات رفع الأسعار بصورة مهنية على الواقع الإجتماعي والأمني.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة