كيف طعنت النيابة العامة بالنقض في براءة نجل شباط من الاتجار في الكوكايين | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

كيف طعنت النيابة العامة بالنقض في براءة نجل شباط من الاتجار في الكوكايين

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 27 يونيو 2013 م على الساعة 14:40

يبدو أن معاناة شباط مع ملف نجله الأكبر ستتواصل وستدخل مرحلة جديدة، بعد أن ظن الجميع أن حكم البراءة الذي صدر في الـ5 من يونيو الجاري بات حكما نهائيا، حيث فوجئ دفاع النجل الأكبر لعمدة فاس والزعيم الاستقلالي، بلجوء النيابة العامة إلى الطعن بالنقض في براءة نوفل شباط من الاتجار في الكوكايين، وإحالة الملف على محكمة النقض بالرباط. ورفض حميد شباط، في اتصال هاتفي أجرته معه «فبراير.كوم»، التعليقَ على الخطوة التي بادرت إليها النيابة العامة، مكتفيا بالقول « هذا الملف انتهى بالنسبة إلي «. من جهته قال محمد الدشيش، المحامي الاستقلالي وعضو فريق المحامين الذين آزروا ابن شباط، في تصريح لـ»فبراير.كوم» إنه «من الناحية القانونية يمكن للنيابة العامة اللجوء إلى الطعن بالنقض كإجراء استثنائي، ولكن ما الذي جعلها تنتظر اللحظاتِ الأخيرة من عمر الآجال المحددة قانونا في 10 أيام من تاريخ صدور الحكم والنطق به، لتقدّم تصريحها بالنقض، خصوصا وأن هذه الفرضية ظلت مستبعدة بشكل كبير جدا، لأن النيابة العامة سبق لها في المرحلة الابتدائية أن التمست تطبيق القانون، وتبنّت نفس الموقف خلال المرحلة الاستئنافية». وأضاف « لقد أظهرت الملفات المشابهة لهذا الملف، أن النيابة العامة حين تلتمس تطبيق القانون فإنها لا تلجأ إلى الطعن بالنقض، مما دفعنا إلى الاعتقاد يوم صدور حكم البراءة وتوالي الأيام عن  تاريخ النطق به، أن براءة نوفل شباط ومن معه باتت حكما نهائيا، لنفاجَأَ بالخروج الجديد للنيابة العامة، والتي قررت الطعن فيه بالنقض». من جهته علق مصدر قانوني، فضّل عدم ذكر اسمه، أن « النيابة العامة شعرت بشيء من الإحراج، حينما طالبت بتطبيق القانون ولم تترافع خلال رواج الملف أمامها، خصوصا وأن براءة نوفل شباط فجّرت نقاشا قانونيا ومسطريا، وأعادت إلى الواجهة عددا كبيرا من الملفات الشبيهة بملف ابن شباط، صدرت فيها أحكام بالإدانة تراوحت ما بين 3 سنوات و8 سنوات، في حق متهمين توبعوا بمساطر مرجعية، وأنكروا اتجارهم في المخدرات وأدينوا بالحبس النافذ بناءً على تصريحات وشهادات لمروجي المخدرات». وتساءل الخبير القانوني، «هل الطعن الذي تقدمت به النيابة العامة، هو لفائدة القانون، أم لفائدة المتهم أو ضده؟، ثم هل ستطالب النيابة العامة في عريضتها التي سترفعها إلى محكمة النقض، بإلغاء القرار وإبطاله، وإرجاع الملف إلى جنايات فاس لنشر الملف من جديد ومناقشته؟، وإن كان كذلك، لماذا لم تفعل كل هذا خلال المرحلة الابتدائية والاستئنافية؟» يتساءل الخبير القانوني . وأوضح فريق دفاع نوفل شباط، على لسان منسقه « محمد الدشيش»، أنهم ينتظرون توصّل محكمة النقض بعريضة النيابة العامة الخاصة بنقض حكم البراءة، حتى يتمكنوا من الاطلاع على طلبات الجهة الطاعنة في الحكم، وبالتالي إعداد المرافعة الشفوية بدلا عن المرافعة الكتابية، لتقديم توضيحات الدفاع، خصوصا وأن الملف سيعرض على محكمة النقضن والتي هي محكمة قانون وليست محكمة وقائع» يقول دفاع نجل شباط . وكشف مصدر مطّلع للجريدة، أن النيابة العامة بجنايات فاس، بصدد وضع اللمسات الأخيرة على العريضة التي سترفعها إلى محكمة النقض مرفقة بنسخة من قرار البراءة المطعون فيه، وذلك داخل أجل لا يتعدى شهرين، ابتداءً من تاريخ انقضاء آجال الطعن، والذي أُغلق في  14 يونيو الجاري، حيث يُنتظر أن يحدد القاضي المقرّرُ بمحكمة النقض، منتصف شهر غشت أو بداية شتنبر القادم، تاريخا لالتئام جلسة النظر في طعون النيابة العامة والمقتضيات القانونية التي طبقتها الغرفة الجنحية باستئنافية فاس في  منحها البراءة لنجل شباط، بعد أن أدانته المحكمة الابتدائية  بـ3 سنوات حبسا نافذا، إلى جانب مفتش شرطة ومستثمر سياحي بفاس، في قضية كوكايين.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة