يوليوز 2011- يوليوز 2013.. الذي تغير بعد سنتين على دستور محمد السادس | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

يوليوز 2011- يوليوز 2013.. الذي تغير بعد سنتين على دستور محمد السادس

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 01 يوليو 2013 م على الساعة 9:38

اليوم، تكون سنتين قد مرت على تصويت المغاربة على الدستور، أول دستور في عهد الملك محمد السادس الذي طوى دستور الراحل الحسن الثاني، لكنه لا يزال محط جدل كبير بين مكونات الحكومة والمعارضة بالبرلمان، ومحط انتقادات هذه الأخيرة لأول حكومة تنتخب بعد التصويت على الدستور، ولا يزال محط مطالبة العديد من الهيئات الحقوقية والمدنية بتفعيله، علما أن هناك بعض القوى الأخرى والتي ما تزال غير مقتنعة بأنه لا يرقى لتطلعات الشعب المغربي. ما جرى بعد التصويت على الدستور قبل سنتين؟ الكثير من القوانين ما تزال عالقة، والكثير من ممارسات ما قبل الدستور ما تزال قائمة. الأمازيغية والجهوية والمناصفة بل والمساواة فقط وعشرات من مجالس الحكامة والقضاء والشباب والأسرة… المؤسسات التي لم تر النور بعد سنتين من التصويت على الدستور، وسنة ونصف من تشكيل الحكومة. قانون تنظيمي يتيم خرج إلا النور بعد مجهود جبار، فهل هناك عطب؟   في التاريخ والأعراف، الدستور الجديد يعني ممارسة سياسية جديدة، أو على الأقل بداية ممارسة تكون مختلفة عن القائمة، لكن المتتبع من بعيد يكتشف أننا ما زلنا ندور في نفس الحلقة المهترىة من السياسة، بنفس الأشخاص والتقاليد والأسلوب، أما القريب من المطبخ من المهتمين والمتتبعين والمعنيين قد يصابون بالقرف.   أصاب بالثخمة من شدة ما أسمع وأقرأ كل نهاية وبداية أسبوع، عشرات التصريحات من هذا الزعيم وذاك، ولن أزايد إذا قلت إنها أصبحت تعد بالمئات، ولا يهمهم إن أزعجونا وأعادوا إزعاجنا مرات ومرات دون أن يكون في كلامهم جديد أو فائدة.   مللت لدرجة الكآبة.   في نهاية كل أسبوع، وبدل أن نتابع المواجهات السياسية الحقيقية، والمقارعات الفكرية القوية، ينتهي أسبوعي على وقع الرد والرد المضاد الذي ينزل بنا إلى القاع.   نفس الوجوه نفس الكلام … نفس المأساة.   كفاكم من هذا الضجيج، فالأولى أن تنتبهوا إلى الإصلاحات والوعود والخطابات التي ملئتم به الدنيا إبان الحملة الانتخابية.   كفاكم من هذه المأساة التي تصغرون فيها أمام مرآة الشعب إلى مستوى لا يليق .. التماسيح والعفاريت والحلوف والطريدة وبويا عمر … أهذه هي اللغة التي تخاطب بها « النخبة » الشعب؟!!   بكل صدق … براكا باراكا في لغتنا الدارجة المتداولة منذ قرون وقرون تفيد. باراكا لأن كل ما تحدثوه لن يفيد. وباراكا لأن العمل والخلاصات والمكتسبات هي التي ستفتح الآمال للشعب ليستفيد.     الآلاف من المغاربة صوتوا لكم وعليكم لكي تحققوا مطالبها، لا لكي تنشغلوا في الحروب الصغيرة، ومنها التافه حقيقة.   الآلاف من المغاربة الذين صوتوا لكم، لم يكونوا ينتظرون هذا المستوى البئيس من السياسة، ولم ينتظروا حتى أن نسمع هذا التنابز وهذا السباب وهذا القرف.   رحم الله الشهيد المهدي عامل الذي قالها يوما « المشكلة الخاطئة لا حل لها »، والحرب السياسية الضارية اليوم ما هي إلا المشكلة الخاطئة التي لا حل لها، وإلا كان من السهل أن يعتقد أحد أن حل « الأزمة الحالية » يكمن في انتقال شباط وحزبه من الأغلبية إلى المعارضة. الدستور الجديد يفترض ممارسة سياسية جديدة، والممارسة السياسية الجديدة، تفترض عقلية جديدة، ولذلك فإن المشكلة ليست فيمن يقود الحكومة وفيمن يعارضها، لأنها المشكلة الخاطئة بعينيها، لكن كيف يمكن أن أن ترتقي الممارسة إلى مستوى يتصالح فيه المغاربة مع شأنهم العام.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة