السيناريوهات المتبقية لبنكيران لإنقاذ نفسه من مشنقة شباط

السيناريوهات المتبقية لبنكيران لإنقاذ نفسه من مشنقة شباط

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم السبت 13 يوليو 2013 م على الساعة 12:06

يبحث الاسلاميون الذين يقودون الحكومة المغربية بعد ان تخلى عنهم حليفهم الاساسي حزب الاستقلال، عن شريك جديد ذي نفوذ، وفي حين يرجح قيامهم بتعديل حكومي، لا يستبعد سيناريو الانتخابات المبكرة.     وبعد شهرين من المراوحة، نفذ حزب الاستقلال المحافظ، وهو اكبر حليف لحزب العدالة والتنمية، بالنهاية قراره الانسحاب من الائتلاف غير المتجانس الذي شكله حزب العدالة والتنمية غداة تحقيقه فوزا انتخابيا تاريخيا نهاية 2001، في اوج الربيع العربي. ولمواصلة تجربتهم الاولى في الحكم بقي امام الاسلاميين سيناريوان: التعديل الحكومي، وهو الطريق الاقرب الى حل الازمة او الانتخابات التشريعية المبكرة « من اجل بلورة اغلبية جديدة عبر صناديق الاقتراع »، كما لخص المحلل السياسي محمد ظريف لفرانس برس.    وتعقد الامانة العامة لحزب العدالة والتنمية، وهي اعلى هيئة في الحزب الاسلامي، السبت اجتماعا للنظر في ما يجب القيام به.    واضاف ظريف ان « السيناريو الارجح يظل التعديل وذلك يعني ائتلافا جديدا مع حزب او حزبين جديدين »، وعلى الاسلاميين فعلا تدارك فقدان ستين مقعدا مع انسحاب نواب الاستقلال.    وافادت الصحافة المغربية ان المباحثات قد بدات مع التجمع الوطني للاحرار الذي يمثله 52 نائبا.    لكن هذا التحالف قد يكون « غير متجانس » كما اوضح ظريف لان « التجمع الوطني للاحرار قد صوت من البداية ضد برنامج حكومة الاسلاميين، وقد ينظر اليه سلبا اذا انضم الان اليها ».    واضاف ان « برنامج الحكومة المصادق عليه في كانون الثاني/يناير 2012 في البرلمان يجب عندها ان تعاد المصادقة عليه في المجلسين » (مجلسا النواب والمستشارين).    لكن الوضع قد لا يتفاقم اكثر مقارنة بالاشهر الاخيرة التي ظهرت خلالها امام الملأ منافسة شديدة بين عبد الاله بنكيران رئيس الحكومة وزعيم الاستقلال الجديد وعمدة مدينة فاس حميد شباط.    وفي 11 ايار/مايو عندما اعلن الحزب الذي حاز استقلال المغرب، انسحابه قريبا من الائتلاف الحكومي، اخذ صراحة على الاسلاميين انهم مقصرون في التشاور والعمل.    وخلال الاسابيع التالية اثار استمرار الوضع كما هو -في انتظار تحكيم محتمل من الملك- مخاوف من شل عمل الحكومة بينما يتعين على المغرب القيام باصلاحات عاجلة لتدارك وضع مالي متدهور (التضخم العام تجاوز 7% خلال 2012).    وبعد اخذ ورد قدم خمسة من وزراء الاستقلال الستة استقالتهم الثلاثاء في حين لم يمتثل وزير التربية محمد الوفا لقرار حزبه الذي علق انتسابه، كما اكد الناطق باسم الحزب عادل بن حمزة لفرانس برس.    وقال « سواء حصل تعديل وزاري او انتخابات مبكرة فاننا من الان نعتبر انفسنا حزبا معارضا ».    وفي حزب العدالة والتنمية لم يبد بعض المسؤولين معارضة لاحتمال اجراء انتخابات مبكرة.    وقال النائب والقيادي الاسلامي عبد العزيز افتاتي لفرانس برس ان الانتخابات « قد تسمح بتوضيح الوضع الحالي تماما وربما تلك هي رغبة بعض قياديي حزبنا ».    وفي هذا السياق يحتفظ حزب العدالة والتنمية بورقة رابحة هي ان شعبيته لا شك فيها رغم انها ليست كبيرة وذلك في ظرف اقليمي غير ملائم للحكومات الاسلامية.    وقد فاز خلال الاشهر الاخيرة بانتخابات تشريعية جزئية عدة وافاد استطلاع اجري مؤخرا ان عبد الاله بنكيران يحظى بدعم واسع بين الناخبين. 

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة