مزوار: الرأي العام يضغط علينا للمشاركة في تدبير الشأن العام

مزوار: الرأي العام يضغط علينا للمشاركة في تدبير الشأن العام

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 19 يوليو 2013 م على الساعة 15:29

هيمن موضوع المشاركة في حكومة بنكيران على اجتماع المكتب التنفيذي لحزب التجمع الوطني للأحرار الذي عقد في بيت قيادي الحزب، العلوي الحافظي، بالدار البيضاء مؤخرا. أغلب أعضاء المكتب التنفيذي حضروا اللقاء (حضر 25 عضوا من أصل 30 وهو رقم قياسي في نسبة الحضور لاجتماعات المكتب) ومنهم قيادات سجلت غيابا عن الحزب منذ خروجه للمعارضة مثل منصف بلخياط، وزير الشباب والرياضة السابق، وآمنة بنخضراء، وزيرة الطاقة والمعادن، في حين قطع محمد أوجار سفره خارج المغرب وعاد مسرعا من الكويت، من أجل حضور اللقاء ثم عاد في اليوم الموالي إلى مصر. اللقاء بدأ على مائدة الإفطار الرمضاني ولم ينته إلا في حدود الساعة الواحدة صباحا. في هذا الاجتماع قدم صلاح الدين مزوار تقريرا حول الوضع الاقتصادي والسياسي والاجتماعي الذي يعرفه المغرب، كما أكد لأعضاء المكتب التنفيذي أنه لم يتلق «لحد الساعة» أي عرض من عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة، نافيا ما ينشر في الصحف عن وجود اتصالات مع حزب الأحرار، واصفا ما ينشر في الصحافة بأنه «تشويش على مؤسسات الحزب». كما دافع مزوار على قرار تموقعه في المعارضة منذ ظهور نتائج انتخابات 25 نونبر 2011. في هذا السياق قال إن «التطورات بينت أن موقفنا كان سليما ونحن الآن في وضع مريح»، كما عبر عن أسفه لما تعرض له الحزب من هجوم من داخله ومن خارجه، في إشارة إلى الانتقادات التي وجهت له من قيادات في الحزب.   وقدم مزوار إشارات مبدئية إلى أن حزبه لا يمتنع عن المشاركة في الحكومة عندما قال «إن الرأي العام يضغط علينا لكي نشارك في الحكومة» مضيفا أن حزبه «يضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار»، لكنه وفي الوقت ذاته، شدد على أن حزبه لن يكون بمثابة «عجلة احتياطية» في حكومة بنكيران. واشترط مزوار أن يكون لمشاركة حزبه أثر إيجابي واضح على عمل الحكومة حين قال «إن الرأي العام الذي يطالب حزبنا بالدخول إلى الحكومة هو نفسه سيحاسبنا إذا لم نساهم في أي تغيير إيجابي»، وبهذا الخصوص أشار إلى ضرورة مراجعة البرنامج الحكومي وإدخال تعديلات على توجهات القانون المالي والاختيارات الاقتصادية والاجتماعية، لكنه لم يقدم أي تفاصيل حول هذه الشروط. مزوار تلقى الضوء الأخضر من المكتب التنفيذي لكي يشرع في المشاورات مع بنكيران، لكن بعض  المتدخلين من قيادة الحزب طالبوه بالشفافية في اختيار الوزراء في الحكومة المقبلة واحترام مؤسسات الحزب التقريرية عند اتخاذ أي قرار، وتفادي الطريقة التي تم بها اتخاذ قرار الخروج إلى المعارضة، وحذروه من استوزار أي شخص من خارج الحزب. وردا على هذه الهواجس والتخوفات، التزم صلاح الدين مزوار بدعوة المجلس الوطني إلى الانعقاد فور تلقيه عرضا من رئيس الحكومة، كما التزم بالشفافية في اختيار الأسماء المرشحة للاستوزار وعقد اجتماع للمكتب التنفيذي والدعوة إلى اجتماع مع الفريقين البرلمانيين ثم المنسقين الجهويين للحزب قبل أن يعقد اجتماع المجلس الوطني. بعض المتدخلين حذروا مزوار من تبعية الحزب للأصالة والمعاصرة ودعوا إلى الدخول إلى الحكومة لفك أي ارتباط مع البام. 

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة