نبيلة بنكيران..زوجة تفضل الزهد على تقمص دور «حرم الوزير»

نبيلة بنكيران..زوجة تفضل الزهد على تقمص دور «حرم الوزير»

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 19 يوليو 2013 م على الساعة 10:21

كان آخر ظهور رسمي لنبيلة بنكيران، زوجة رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، خلال زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، الذي اصطحب معه زوجته أمينة أردوغان، المعروفة بكونها رمز الأناقة المحجبة. لم تختلف صورة نبيلة بنكيران كثيرا عن أول صورة جماعية ظهرت فيها رفقة عائلتها لحظة تعيين زوجها رئيسا لأول حكومة إسلامية في المغرب، فمياه كثيرة جرت تحت الجسر الاجتماعي والاقتصادي للعائلة، لكن لا تغييرات طرأت على الصورة، فنبيلة هي هي…نفس الزهد ونفس البساطة في كل شيء.     بدت نبيلة بنكيران بسيطة جدا لحظة استقبالها لزوجة أردوغان…جلباب مغربي بسيط جدا و»فولار» عاد، بينما كانت أمينة تشع بآخر صيحات الموضة. إلا أن ذلك لم يؤثر بشكل كبير على صورة نبيلة، التي يصفها المقربون منها بالمرأة الزاهدة في الحياة، ويصعب جدا أن يؤثر فيها منصب حكومي حصل عليه زوجها في ظرف معين.    قبل زيارة أردوغان، أطلّت نبيلة على المتتبعين لتحركاتها ونشاطاتها، في صورة أخرى على طاولة عشاء فاخر بمقر إقامتها بحي الأميرات بالرباط، وهي تستقبل الوزير الأول الفرنسي وزوجته، حيث تواصلت معهما بشكل جيد، وذلك خلال مأدبة العشاء. وحسب بعض المصادر، فإن نبيلة تحدثت فرنسية سليمة وتواصلت دون أي مشكل مع الضيفين الرسميين، وربما تفوقت بكثير على الزوج.   كان الكثيرون يعتقدون أن أول تغيير سيطرأ على عائلة رئيس الحكومة هو الانتقال إلى السكن الجديد بحي الأميرات الراقي بالرباط، لكن بنكيران وعائلته خيّبا كل التوقعات وأعلنا التشبث ببيتهما الخاص بحي الليمون، والذي تقيم فيه العائلة لحد الآن. المقربون من عائلة بنكيران، يقولون بأن «لا تغيير أُدخل على البيت، بحيث لم يَطَله أي إصلاح سواء من حيث الديكور أو الأثاث». وتضيف مصادر»أخبار اليوم» أن «الوضع بقي مستقرا وبقيت العائلة تعيش على نفس النمط والوتيرة»، باستثناء «عملية طلاء بسيطة طالت الواجهة الخارجية للبيت».   بيت رئيس الحكومة صار أيضا مطوقا بأعداد من رجال الأمن الذين يمنعون الغرباء من الاقتراب إليه، خاصة وأن أعدادا كبيرة من المواطنين تلجأ إلى بيت رئيس الحكومة وسط الرباط المدينة رغبة في قضاء بعض المصالح، وهو ما جعل رئيس الحكومة يستعين برجال الأمن لحماية بيته وأهله.  صارت نبيلة بنكيران زوجة رئيس الحكومة، أكثر انشغالا، بحيث لم يعد بيتها يفرغ من الزوار المقربين وأيضا غير المقربين. وحسب مصادر مقربة من نبيلة، فإن هذه الأخيرة أصبحت منشغلة كثيرا منذ تعيين زوجها، وأنها لم تعد تستطيع الخروج من البيت كما كانت في السابق، حيث كثر الناس الذين يتوافدون على البيت، الموجود في شارع جان جوريس قرب مقر الاتحاد المغربي للشغل، وسط الرباط، طلبا للمساعدة. يوميا يقصد بيت رئيس الحكومة عشرات المواطنين الطالبين للمساعدة. ويقول بعض أصدقاء العائلة أن «بنكيران كان يفتح بيته للناس حتى قبل المنصب الحكومي»، مضيفة أن «هذه الوتيرة ارتفعت بعد المنصب الجديد».    كثرة الزوار القاصدين بيتَ رئيس الحكومة، فرضت اللجوء إلى رجال أمن لحراسة البيت، فضلا عن شركة خاصة للحراسة تتعامل مع حزب العدالة والتنمية. وهؤلاء يتولون مهمة تنظيم الاستقبالات، وأحيانا يوجهون بعضها إلى جمعية السلام الخيرية التي تنشط فيها زوجة رئيس الحكومة، وبعض زوجات الوزراء الآخرين من الحزب، فيما تتولى حرم رئيس الحكومة استقبال عدد كبير منهم.    لم تغيّر نبيلة أيا من عاداتها، فقد أبقت على بيتها كما كان، وصارت تنكب بشكل أكبر على العمل الخيري والاجتماعي، أما رئيس الحكومة فحافظ على حضوره داخل البيت، حيث يحرص على المبيت في بيته كل ليلة، ولم ينتقل إلى الإقامة الخاصة برئاسة الحكومة في حي السويسي الراقي. وحتى نبيلة فإنها تفضل أن تستقبل الزوار في بيتها، وكانت المرة الوحيدة التي استقبلت فيها نساء الوزراء للتعارف، تمت في بيت رئاسة الحكومة في السويسي. لم تزد نبيلة عدد المساعدات في البيت، لكنها تستعين بمساعِدات من مقر الحزب، كلما كثر الزوار.      تفضل زوجة رئيس الحكومة أن تعيش بعيدا عن الأضواء. وقالت في اتصال سابق مع «أخبار اليوم» إنها «تفضل أن تبقى بعيدة». بعض المصادر قالت إن «أول خروج إعلامي لها عبر أحد المواقع الإلكترونية أزعجها كثيرا، لذلك قررت الحذر في التعامل مع وسائل الإعلام».   وخلال فترة الاستوزار، عاشت عائلة بنكيران حدثا عائليا خاصا تمثل في إنجاب ابن رئيس الحكومة لمولود جديد. واستنادا إلى بعض المصادر، فإن «الأسرة تعاملت مع الحدث العائلي بشكل عاد جدا، بحيث أقيمت عقيقة بسيطة بعيدة عن مظاهر التفاخر، كما لو أن الأمر لا يتعلق برئيس حكومة».  بعض زوجات الوزراء، أكدن لـ»أخبار اليوم» أن أيام رمضان تجعل الحركة داخل بيت رئيس الحكومة أكثر انتعاشا، على الرغم من أنها لا تهدأ في باقي الأيام الأخرى. فالزوار من كل حذب وصوب يتقاطرون على بيت رئيس الحكومة التي لم تتغير تفاصيله الداخلية ولا الخارجية». 

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة