لهذه الأسباب رئيس الحكومة بنكيران في مفترق الطرق

لهذه الأسباب رئيس الحكومة بنكيران في مفترق الطرق

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم السبت 20 يوليو 2013 م على الساعة 18:09

لعبة الشد والجدب بين المعارضة و الاغلبية المشوهة بعد مدة طويلة من استهلاك موضوع الانسحاب من الحكومة، وإلهاء الرأي العام بنقاش الاستقالات وتبادل الاتهامات، أعلن وزراء حزب الإستقلال، استقالاتهم من الحكومة ما عدا ( وزير التعليم ). أصبح معه من الواجب على بنكيران البحث عن وزراء جدد يملؤون الفراغ الحكومي. في الواجهة نجد حزب التجمع الوطني للاحرار، الذي اتخذ في ما سبق، وعشية ظهور نتائج الانتخابات قرار عدم التحالف مع العدالة والتنمية، على اعتبار أن مرجعيتي الحزب متخلفتين، وان الحزب اذا اراد دخول الاغلبية الحكومية فعليه ان يغير برنامجه ليتماشى مع البرنامج الحكومي او يتغير هذه الاخيرة ليتماشى مع برنامج الحزب. كما نجد حزب الاصالة والمعاصرة الذي نظم ندوة صحفية بالأمس اكد من خلالها انه غير معني بالمشاركة في الحكومة وتأكيده أن « من يسعى لإدخال حزب الإصالة والمعاصرة للحكومة فقد أخطأت العنوان. والسؤال المطروح هنا، هل الهدف من الصراع حول الحكومة هو لتغير اليات التسيير الفعلية للبلاد، ام انها مجرد جعجعة بدون طحين؟ وهل مصلحة بن كيران تقتضي إبعاد مزوار وحزبه من المعارضة وإدخالهم إلى الأغلبية؟ لشكر وشباط رمضان بنكهة سياسية مباشرة بعد اعلان حزب الاستقلال خروجه الرسمي الى صف المعارضة، بدأت قيادات الحزب في التحرك من اجل التنسيق مع احزاب المعارضة. الوجهة الاولى الاتحاد الاشتراكي، لتقارب مواقفهما مند توليهم قيادة الحزبيين، وذلك في تحميل حكومة بنكيران مسؤولية الازمة التي تعرفها الحكومة، وانعكاساتها على الاوضاع الاقتصادية، والتي اثرت على مختلف القطاعات الحيوية في البلاد بسبب الانفراد في اتخاذ القرارات، ولان الاستقلال اضحى متيقن من الاغلبية التي يشكلها مع المعارضة الحالية. لم يكن على لشكر إلا ان رحب بعودة حزب الاستقلال الى المعارضة في اشارة الى التاريخ المشترك بين الحزبيين  » الكتلة الديمقراطية  » باعتبار الامر تمرين سياسي مفيد في تفعيل الدستور، وتطوير الممارسة الديمقراطية، وفي نفس الوقت تعرية النزعة التسلطية المتأصلة في عقلية الحزب الذي يقوده بن كيران، والأكثر من هذا، يؤكد الاتحاد الاشتراكي ان ما وقع سيساهم في اضفاء وضوح اكثر على المشهد السياسي الوطني، وفي افراز الاصطفافات الحزبية الضرورية، من اجل ممارسة سياسية سلمية ومعقولة. المشاورات بين الحزبين افضت الى تشكيل الحزبين لجنة بتنسيق مشترك لوضع برنامج العمل واليات التنفيذ، من اجل تحقيق الاهداف التي اتفقا عليها، في تعاون متواصل بين الهياكل والقطاعات الحزبية. العدالة والتنمية رمضان بنكهة البحت عن الاصطفاف الحزبي اغلب قيادي الحزب وشبيبة العدالة تجد نفسها امام موقفين. اما خيار الانتخابات المبكرة، او تحالف مرتقب مع التجمع الوطني للاحرار من موقف الضعف، بسبب رفض حزب الجرار المشاركة في ترقيع الحكومة. الخيار الاول تؤيده قواعد الحزب باعتبار الانتخابات المبكرة ستؤكد للجميع أن حزب المصباح، لا زال الحزب الأول بالمغرب وأن شعبيته لم تتراجع. اما الخيار الثاني فتضع عليه القيادات الحزبية خطا احمر دون استثناء حزب الاصالة والمعاصرة، على اعتبار ان صلاح الدين مزوار سبق له ان انشأ حزب الثمانية الكبار لمواجهة صعود العدالة والتنمية، ولان التحالف مع الاحرار، قد يؤدي بالشارع إلى فقدان الثقة في « العدالة والتنمية » في هذا السياق يقول حسان بوقنطار، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن حديث بعض قياديي البيجيدي عن الانتخابات المبكرة، لا يعدو أن يكون مجرد مزايدة سياسية، الهدف منها هو تطمين أنصار الحزب بأنه لا زال قويا وقادرا على حصد المرتبة الأولى مجددا، أما رئاسة الحزب، فهي تعي جيدا خطورة مثل هذا الإجراء، وعليه فـ »ترميم الأغلبية بحزب من المعارضة يبقى الخيار الأنسب، والأحرار هو أكبر مرشح لهذه العملية الترميمية، لأن بقاء الأحرار في المعارضة، يعني خلق جبهة قوية في وجه بنكيران، لا سيما وأنها تضم رجلين كشباط ولشكر. من كل هذا وذاك نجد بنكيران في مفترق الطرق، إما ان يخضع لأغلبية المعارضة ويعود الى ممارسة نقد ذاتي صريح وصادق. وإما ان يعلنه انقلابا ابيض ويستمع الى نبض الشارع، وان يشير الى التماسيح والعفارية الذين طالما تحدث عنهم كرمز للفساد والاستبداد، ويضع حدا لكل السيناريوهات المتوقعة.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة