واشنطن بوسطت: قبول الملك الذي يمسك بكل السلط لاستقالات وزراء الاستقلال "انتصار" للبيجيدي ودخول الأحرار إلى الحكومة سيضعفها أكثر

واشنطن بوسطت: قبول الملك الذي يمسك بكل السلط لاستقالات وزراء الاستقلال « انتصار » للبيجيدي ودخول الأحرار إلى الحكومة سيضعفها أكثر

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 25 يوليو 2013 م على الساعة 11:10

رأى العديد من المراقبين في قبول الملك محمد السادس استقالات وزراء حزب الاستقلال من الحكومة،  التي يقودها الإسلاميون في المغرب،  » خطوة  لدعم أجندة الإصلاح، التي أعلن عنها  رئيس الحكومة. فحينما قرر حميد شباط، زعيم حزب الاستقلال الانسحاب من الحكومة، دعا إلى التحكيم الملكي في هذه المملكة، التي تقع في  شمال أفريقيا، حيث يمسك الملك في نهاية المطاف بجميع  السلط، وهي الخطوة التي قد تؤدي  إلى « سقوط حزب العدالة والتنمية الإسلامي المعتدل ، الذي  فاز في الانتخابات في سنة 2011، بعد المظاهرات التي عرفها الشارع المغربي، والمستوحاة  من الربيع العربي الذي عرفته المنطقة. وبدلا من ذلك، جاء البيان الملكي مساء يوم الاثنين الماضي، والذي يحث الوزراء المستقيلين على إدارة شؤونهم،  إلى أن يتم تعيين وزراء جدد لتولي مسؤولياتهم، والسماح في الآن ذاته لرئيس الحكومة بإجراء مناقشات لتشكيل أغلبية جديدة. » وقد تابع الجميع في المغرب عن كثب الإطاحة العسكرية في مصر بالرئيس الإسلامي محمد مرسي، حيث سارع حميد شباط،  زعيم حزب الاستقلال في وقت سابق من هذا الشهر، إلى القول  أنه  » يريد أن يرى نهاية رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، كما كان الحال بالنسبة لشقيقه مرسي. » أما أحمد البوز، المحلل السياسي بجامعة محمد الخامس بالرباط،  فيعتبر التدخل الملكي من جهة  كـ » انتصار لحزب العدالة والتنمية، ومن جهة أخرى كـ »احترام من طرف الملكية لمقتضيات الدستور ». فحزب العدالة والتنمية الإسلامي، جاء  إلى السلطة في المغرب على وعود اجتثاث الفساد وإصلاح النظام القضائي. وبدلا من ذلك، فقد تصارع الحزب مع الأزمة الاقتصادية الناجمة عن كثرة الإنفاقات في الحكومة  السابقة، إضافة إلى  التباطؤ العالمي. ومساء يوم الاثنين الماضي، عقد رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران مناقشات مع صلاح الدين مزوار،  زعيم التجمع الوطني للأحرار، وهو حزب ليبرالي معروف، وذلك بهدف  توفير وزراء « تقنوقراط »،  لشغل نفس عدد المقاعد ، التي شلها وزراء حزب الاستقلال المغادرين. وفي الوقت، الذي  لم يتفق فيه الطرفان على بعض المبادئ الاقتصادية، فقد قاتلوا « بمرارة » خلال الانتخابات، حيث غالبا ما  استهدف الزعيمان بعضهما البعض شخصيا. فصلاح الدين  مزوار، قد يتجه نحو المطالبة بالتنازلات مما من شأنه  » أن يزيد من ضعف أجندة الإصلاح لدى  الإسلاميين ». « وفي هذا الإطار، قال يوسف بلال، أستاذ مساعد بجامعة كولومبيا،  » حتى لو حافظ بنكيران على حكومته، فهذا لا يعني بأن الهجمات التي تستهدف إضعافه ستنتهي ». وعلى الرغم من الصعوبات، التي يواجهها رئيس الحكومة  في تنفيذ أجندته الإصلاحية ، لا يزال عبد الإله بنكيران،  يتمتع بشعبية كبيرة، وفقا لاستطلاع رأي  حديث،  أجراه معهد « أفرتي »، ومركز طارق بن زياد ، حيث مازال رئيس الحكومة يتمتع  بشعبية 68.5 في المائة من المغاربة .

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة