أزمة الأغلبية الحكومية تجد صداها في الصحف الجزائرية: المغرب يدخل في أزمة والإسلاميون لم ينجحوا في السلطة

أزمة الأغلبية الحكومية تجد صداها في الصحف الجزائرية: المغرب يدخل في أزمة والإسلاميون لم ينجحوا في السلطة

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 26 يوليو 2013 م على الساعة 11:58

يبدو أن الصحف الجزائرية، قد أغراها تتبع  تطورات المشهد السياسي في المغرب، فبعد أن قبل الملك محمد السادس استقالة وزراء حزب الاستقلال، من حكومة عبد الإله بنكيران. اعتبرت يومية « ليكسبريسيون »، الناطقة باللغة الفرنسية، في مقال للصحفي محمد التواتي، أن المغرب قد دخل في أزمة سياسية، بعد التي عاشتها كل من تونس ومصر، مما يؤكد حسب الصحيفة الجزائرية أن « الإسلاميون قد فشلوا في السلطة ». مند أيام قبل العاهل المغربي، محمد السادس، استقالة خمسة وزراء من حزب الاستقلال، ودعاهم  إلى تصريف الأعمال في حكومة عبد الإله بنكيران، مما قد يفتح الباب على مصراعيه أمام أزمة سياسية جديدة قد تعصف بالإسلاميين من السلطة. فالثورات العربية التي أنجبت الحكومات الإسلامية في الوطن العربي، لم يصاحبها الأمل في المزيد من الحرية، و العدالة، وتقليص الفقر … الذي كانت تطمح إليه شعوب المغرب العربي بصفة خاصة، ودول شمال إفريقيا بصفة عامة، نظرا لانعدام الكفاءة ربما لدى الإسلاميين لتسيير شؤون بلادهم، وخاصة في المسائل الاقتصادية. وتظل هذه الشكوى، هو القاسم المشترك ، الذي ينسب إلى الأحزاب الإسلامية،  التي جاءت إلى السلطة في بلدان هذه المنطقة من خلال صناديق الاقتراع، وهذاما يجب التأكيد عليه. ومن المفارقات، التي تعيشها بلدان المغرب العربي، أن هذه الشكاوي  تصدر اليوم من قبل الناس الذين وصلوا للسلطة في  بلدانهم. وبالطبع هناك وضع جديد، ومختلف.  بالتأكيد الجزائر سبق لها وأن شهدت  هذا النوع من السيناريو،  الذي بلغ ذروته في نهاية المطاف، حينما كانت الدماء تراق بشكل يومي تقريبا،  في سنوات 1990، وهذه ظاهرة غالبا ما كان يلصقها جيراننا بالجزائر، دون أن يعتقدوا أنهم قد يصابون بالعدوى يوما ما.  فمصر بدأت على التو بالطريقة الصعبة مع وجود بعض التمايزات والفروق عن الجزائر، فقد أطيح  برئيسها، محمد مرسي من قبل الجيش،  بعد اندلاع  مظاهرات حركة التمرد (المتمردون) … وكل هذه المعايير مجتمعة، إضافة إلى المواقف الرجعية فيما يتعلق بوضع المرأة (تعدد الزوجات، إشكالية النقابات ، والاستئصال)،  عجل بانفجار الوضع .وحول هذه النقطة الأخيرة الضبط ، كانت الظاهرة  أكثر وضوحا في تونس، حيث كانت المرأة تتمتع بوضع قانوني فريد من نوعه في العالم العربي، منذ صدور قانون الأحوال الشخصية في سنة 1956 من قبل الرئيس الحبيب بورقيبة، إلا أنه و بالرغم من ذلك ، مازال مستقبل المرأة في تونس غير م ؤكد. فرياح الثورات التي اجتاحت بلدان المغرب العربي، وبلاد الفراعنة، فتحت ثغرة أمام أنصار الإسلام، ليكونوا لديهم  موقفا صارما تجاه الدين الإسلامي. ففي تونس وليبيا، التي تعتبران معاقل السلفيين، تمكنت الجماعات الإسلامية المسلحة من تشكيل أعشاشها، بينما قام الدعاة بتعزيز ونشر فكرهم في الجامعات والمساجد. ففي 15من شهر شتنبر 2011، قام السلفيون بغزو كنيسة الرومانية في « الكاف »(شمال غرب تونس، ندلار) لتحويلها إلى مسجد. وفي 9  من أكتوبر من نفس السنة، هاجموا على قناة تلفزيونية خاصة، وعشية ذلك اقتحم الأصوليون المسلحون « جامعة سوسة »، التي رفضت تسجيل طالبة كانت  ترتدي النقاب. وفي آخر أحداث هذه « الحلقة المفرغة » ، قبل العاهل المغربي، استقالة  خمسة وزراء من حزب الاستقلال، الذين أغلقوا  باب الحكومة الائتلافية، التي يقودها حزب العدالة والتنمية الإسلامي، وطالبهم بتصريف الأعمال إلى حين تعيين الوزراء المكلفين بالقطاعات الوزارية المعنية…بحسب بلاغ الديوان الملكي،  الذي أفاد أن   » جلالة الملك، نصره الله،  طلب من الوزراء المستقلين مواصلة تصريف الأعمال الجارية إلى غاية تعيين الوزراء المكلفين بالقطاعات الوزارية المعنية، وبالتالي تمكين رئيس الحكومة من البدء في مشاوراته بهدف تشكيل أغلبية جديدة ». وتعد هذه أول علامة، تشير إلى أن الأزمة مفتوحة منذ الآن بالمغرب. فهل سيتمكن رئيس الحكومة المغربية، الذي اتهم بنفس « عيوب » الرئيس المصري من قبل حليفه بالأمس، من التغلب على هذه المحنة؟ وهل سيعرف  المغرب نشوب نفس المشاكل التي زعزعت الإسلاميين في بلاد الفراعنة؟..

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة