الخلفي لـ"فرانس 24":تدخل الأمن ضد المحتجين على العفو غير مقبول وهو موضع تحقيق

الخلفي لـ »فرانس 24″:تدخل الأمن ضد المحتجين على العفو غير مقبول وهو موضع تحقيق

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 06 أغسطس 2013 م على الساعة 15:02

  ما رأيك في التدخل الأمني ضد الصحافيين في وقفة الرباط بشأن العفو؟    ما حصل من تجاوزات هو اليوم موضع تحقيق من قبل السلطات المختصة، والتي سبق لها الإعلان عن ذلك، وأعتبر أن التجاوزات التي وقعت غير مقبولة ومؤسفة.   في المقابل، شهد المغرب في الأيام الماضية تنظيم ما لا يقل عن 22 وقفة، غالبيتها الساحقة لم يقع أي تدخل لفضها بل ومرت في أجواء عادية.  المهم أن جلالة الملك اتخذ القرارات اللازمة لمعالجة الاختلال الذي أدى إليه العفو عن مقترف تلك الجرائم المدانة من قبل كل الأديان والشرائع والشعوب، والذي لم يكن من الممكن تصور حصوله لفداحة وبشاعة تلك الجرائم، وهي قرارات تمت على ثلاثة مستويات، أولا سحب العفو وإصدار المغرب لمذكرة بحث دولية أفضت لإيقاف هذا المجرم ووضعه في السجن وما تلاه من تعاون مكثف بين وزارة العدل المغربية ونظيرتها الإسبانية بهدف جبر الضرر وضمان عدم الإفلات من العقاب، وثانيا، التحقيق في أسباب ما حصل وترتيب النتائج عن ذلك، وهو ما تم الإعلان عن نتائجه أمس الاثنين بتحديد الخلل الناتج عن أداء المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وإقالة المندوب العام، ثم ثالثا البدء في مسلسل إصلاح مسطرة العفو وتكليف وزارة العدل بإعداد مقترح. ومجموع هذه القرارات مكنت بلادنا من تجاوز ما حصل.      بوصفك وزير ينتمي إلى حزب يقود الائتلاف الحكومي. يمكن القول إن الحكومة تتحمل مسؤولية سياسية في ما حصل؟    أعتقد أن تصريحات السيد وزير العدل والحريات كانت واضحة في هذا الصدد من حيث الانخراط في التحقيق في ملابسات ما حصل. ومن ناحية أخرى، فإن موقف الحكومة هو المضي في تدعيم الحريات العامة، التي يضمنها الدستور الجديد والالتزامات الدولية للمملكة.    هل يمكن الحديث اليوم عن مشروع قانون معين لإعادة النظر في مسطرة العفو؟    نعم لقد كلف جلالة الملك وزير العدل والحريات باقتراح إجراءات من شأنها قوننة شروط منح العفو في مختلف مراحله، وللعلم فإن القانون المنظم لإصدار العفو الملكي يعود إلى سنة 1958، وتم تعديله سنة 1977، وسيكون بالتالي موضوع مراجعة نوعية لا شك أنها ستأخذ بعين الاعتبار ما حصل، كما ستتجه إلى توفير ضمانات عدم تكراره.    هل سيعاد المغتصب الإسباني إلى السجون المغربية بعد إلغاء العفو أم سيكمل عقوبته في السجون الإسبانية؟    سيحل اليوم بإسبانيا مسؤولان بوزارة العدل والحريات للتشاور والتنسيق مع مسؤولي وزارة العدل الاسبانية، والتباحث بخصوص أفضل التدابير التي يمكن اتخاذها لعدم إفلات المجرم الذي اغتصب 11 طفلا مغربيا من العقاب المستحق، وبالمناسبة نشكر السلطات الإسبانية على سرعة تجاوبها مع مذكرة الاعتقال الدولية التي أصدرتها السلطات المختصة ببلادنا في حق المجرم دانييل غالفان، ونحن متفائلون بأن الحكومة الإسبانية ستعمل كل ما في وسعها من أجل مساعدتنا على إنزال العقوبات اللازمة بمرتكب هذه الجرائم الفظيعة التي يستنكرها الجميع.    

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة