الشافعي: الرفيقة منيب سقط القناع وظهر محل بيع العطور وصالونات الحلاقة!!

الشافعي: الرفيقة منيب سقط القناع وظهر محل بيع العطور وصالونات الحلاقة!!

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 15 أغسطس 2013 م على الساعة 20:00

    حين انتهيت من قراءة افتتاحية جريدة الاتحاد الاشتراكي  ليوم الثلاثاء 13 غشت 2013 ،و التي خصصت للرد، بوقاحة، على موقف كانت قد عبرت عنه الرفيقة نبيلة منيب الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد ؛ يتجلى في  عدم التحالف مع الاتحاد الاشتراكي بسب القيادة الحالية ؛ وتعني به الخط السياسي الحالي و اتجاهاته ، كان ذلك في استجواب لها مع موقع لكم، استوقفتني كلمات  و جمل الافتتاحية  و لغتها و منطقها وجوهرها العام و لكني تأملت كثيرا الجمل التالية « الست الحرة الجديدة لعائلة اليسار ورابعة العدوية التي تقودنا من الضلال إلى النور أما الثورة فقد تركناها للرفيقة تقودها .. على صفحاتها الخاصة والمواقع الثورية المتقدمة في الانترنيت والبؤر الحمراء .. الرفيقة منيب في التعامل مع القضايا السياسية والمجتمعية وحركة التاريخ، كما لو أنها محل لبيع العطور، أو محل للصياغة.. »، قبل أن تضيف: » نعرف أنها تملك جزء من ثقافة فنون الحلاقة، وأنها تقترح على الأحزاب. صالونات لتصفيف التسريحات » و غيرها ، فتساءلت   الم يبق في ذاكرتنا و منطقنا  شيء غير قاموس موبوء  يقود صاحبه سقوطا في تلك المتاهات و وتنكرا بلغة سافلة لقيم اليسار، ترى صاحبها يخون تاريخ نضال طويل من التضحيات الجسام…. من أين أتت هذه الوقاحة التي يريد صاحب هذا الخطاب أن يقودنا إليه ؟ و إلى أي زمن من التخلف يحاول أن يدخلنا إليه؟    استوقفتني كذلك محاولة استمالة محتملة لمشاعر القراء بلغة تحول فيها كاتب الافتتاحية إلى شرطي يتجسس على الحروف و الكلمات و النقاط، ليحذف كلمة هنا و أخرى هناك، استوقفني كذلك الحقد و الكراهية لكاتبها اتجاه الرأي المخالف، و التي تفجرت بمفرداتها لتتقاطع مع نظرته الدونية للنساء عموما و المناضلات خصوصا هكذا دفعة واحدة، و التي تقود إلى مجاهل شتى، أولها التنكر لعطاءات النساء النضالية في مجالات متعددة حقوقية و سياسية و جمعوية و غيرها؛ ألا يعني هذا استخفافا يطال مناضلات حزب الاتحاد الاشتراكي نفسه و اللواتي قد يصبحن في المستقبل على رأس قيادته؟   استوقفتني الافتتاحية بلغتها الفجة في وجه حوار ديمقراطي  و اختلاف في الرأي و تقدير سياسي  يعبر عنه أصحابه بجرأة، و قول ما يجب أن يقال في الوقت المناسب، قناعة من أصحابها أن اليسار قيم لمدينة شامخة عميقة لن يطالها الصدأ و القرصنة، و تساءلت من جديد هل مازال بينا من يصطاد في المياه العكرة و يشد الكلمات من أجنحتها و يحرفها عن سياقها و يعطيها تفسيرات بحجة أو بأخرى ليدينوا تاريخا كانوا طرفا فيه عساهم يلحقون بالموجة الجديدة و يراد بها التستر على الحقائق بتجلياتها السياسية و الاقتصادية و غيرها ؟ هؤلاء و إن بدا صوتهم عاليا مرحليا، ودون نبل في الأخلاق سينكشفون و تعرف دوافعهم و هذه مهمة الجميع.   بالمناسبة نقول لهؤلاء إن الوقت حان لتعالجوا انفصامكم مع أنفسكم، ذلك أن الديمقراطية رهينة بتغيير المؤسسات السياسية، و سلوكها ؛و لن تكون البداية اللازمة و الملزمة إلا بتغيير النظرة  للمرأة عمقا و صدقا و ليس بالشعارات الرنانة ،و أن يتم القطع نهائيا مع الثقافة الذكورية التي تسيد في المجتمع أن الخطيئة دائما مؤنثة و الشبهة مؤنثة وحتى الشر رغم أنه مذكرا تم تأنيثه. فهل تعلم الافتتاحية أن النساء حين يتحملن المسؤولية يطلقن مسيرات تنسف الأفكار البائدة و المتخلفة؟ لا بأس فهناك دائما في هذه الحالات سلة مهملات، قد تكون شرفية للقياس ليس إلا ؟؟؟؟؟   إن افتتاحية الاتحاد الاشتراكي، بمسؤولياتها السياسية، و استعارتها للغة لا أخلاقية  تعكس فلسفتها و نظرتها للنساء و للمرأة في بلادنا، فهل تطاولت الرداءة حتى على خطابنا و لغتنا؟ لا باس، فهذا زمن اختلطت فيه الأكاذيب بالشعارات البراقة و اخترق الليل نهارنا، و أصبحت الكلمة الصادقة تعني نقيضها تماما، و أصبحت الرذيلة قيمة إنسانية، دونما شعور بالذنب أو الخطأ أو الحياء.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة