الراحل جاك فرجس: الدكتور الخطيب كان متسامحا وكان يفهم اننا نختفي في الرباط لاحتساء الخمر " بلعوان" | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

الراحل جاك فرجس: الدكتور الخطيب كان متسامحا وكان يفهم اننا نختفي في الرباط لاحتساء الخمر  » بلعوان »

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 16 أغسطس 2013 م على الساعة 12:18

  كيف كانت علاقتك بالدكتور الخطيب وأنت تشتغل إلى جانبه؟    – جيدة. كان للرجل الوسيم سحره على المحيطين به. كان ديبلوماسيا وذا أخلاق عالية. يضع الثقة في المتعاونين معه ويمنحهم حرية كبيرة، وقد تعرفت أيضا على أخيه المحامي في باريس، لكنه كان مختلفا عن الخطيب من حيث توجهاته السياسية، ففي الوقت الذي كان فيه الدكتور الخطيب محافظا ومتدينا، على النقيض من ذلك كان أخوه الذي لم أعد أذكر اسمه يساريا، لكنه لم يكن نموذجا لليساري الثوري كبنبركة بقدر ما كان شيوعيا.    كان الخطيب رجلا مؤمنا وفي نفس الآن كان رجل سياسة متسامحا، بحيث لم يكن يفرض نفسه على أحد، ويقبل الآخرين ممن يحيطون به كما هم دون أن يحاول أن يغير فيهم أو أن يضغط عليهم.    ما الذي تقصده بأنه كان يقبل بالآخر كما هو؟  كان يعرف أننا كنا نغادر أحيانا الديوان في الوزارة مساء ولا نعود إلى بيوتنا إلا وقد اقتنينا قارورة من نبيذ  » بلعوان »، ونفس الأمر ينطبق علينا ونحن نغادر بيته في بعض الأحيان، بحيث كان يعلم أحيانا لماذا نستعجل الخطوات لتوديعه في بيته للحاق بأقرب محل لاقتناء  » بلعوان »، فلا يضايقه في شيء.    إذ لم يكن ممكنا لنا أن نشرب الخمر في بيته حينما يدعونا لتناول بعض الأطباق الشهية، فجميعنا كان يعلم بأنه رجل محافظ ومتدين، وأن احتساء الخمر في بيته شيء مستحيل.    قبل أن أتعرف على الدكتور الخطيب، كنت قد التقيت مغربيا درست معه في ثانوية جزيرة »لاريونيون » في فرنسا، وهو عمر الخطابي الذي كان ابن أخ عبد الكريم الخطابي بطل الريف، الذي سيصبح في ما بعد طبيبا.    درسنا معا في الثانوية بحكم أن عبد الكريم الخطابي كان قد نفي بعد تدخل الجيش الفرنسي في الريف إلى جزيرة « لارينيون »، وأبناؤه كانوا يدرسون معي في نفس الثانوية، عمر تحديدا كان يدرس معي في نفس الفصل الدراسي، وقد كنا صديقين، ولهذا حينما انتقلت إلى المغرب التقيته هناك، ولا زلت أتذكر أن أول مرة أكلت فيها وجبة الكسكس المغربي كان ذلك في بيت عبد الكريم الخطابي في منفاه، على اعتبار أن أبي كان طبيب عائلة الخطابيفي « لارينيون ».    كانت لعمر الخطابي الطبيب مواقف جعلته واحدا من خصوم الملك الراحل الحسن الثاني..  (يقاطع) لا علم لي بهذا الأمر، أتمنى ألا أفاجئكم إذا أكدت لكم أنني كنت أكتفي بلعب صلة الوصل بين الحركات التحررية وبين الجزائر، ولم أكن أحشر نفسي في السياسة المغربية، سواء قبل التحاقي بديوان الدكتور الخطيب أو بعده.   

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة