بوعشرين: إعلامنا متخلف وبعضه أصبح أرخص من عاهرات منتصف الليل

بوعشرين: إعلامنا متخلف وبعضه أصبح أرخص من عاهرات منتصف الليل

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 01 سبتمبر 2013 م على الساعة 17:15

  قال توفيق بوعشرين، مدير نشر « أخبار اليوم »، خلال مداخلته في ندوة « دور الإعلام في دينامية الإصلاح والدمقرطة »، في إطار فعاليات الملتقى الوطني التاسع لشبيبة العدالة والتنمية، إن الإعلام هو مرآة المجتمع التي تعكس صورته، « وشرط أي مرآة أن تعكس الصورة الحقيقية للواقف أمامها، وإلا فهو يستبدلها أو يكسرها ». وقال مدير جريدة أخبار اليوم خلال ندوة تقاسم فيها ومدير نشر اسبوعية الايام بعض الافكار وهموم صاحبة الجلالة: « انظروا حولكم وابحثوا كم تلفزة وكم إذاعة وكم صحيفة وكم موقع يقوم بدور المرأة  التي تعكس حقيقة ما يجري في الدولة والمجتمع ، للأسف قلة من يقوم بواجبه المهني بالإمكانات القليلة الموضوعة بين يديه، السلطة عصاها ثقيلة وذهبها مغر ومن لم ينبطح بالعصا يمشي على بطنه من إغراء الذهب، تحتاج وسائل الإعلام عندنا وفي بلاد العرب كلها إلى ربيع ديمقراطي يحرر صالات التحرير من الخوف ومن تسخير الصحافة والإعلام لخدمة أجندة السياسي او الاقتصادي ».    واستشهد بوعشرين،  بقولة لرئيس الحكومة البريطاني، الراحل ونستون تشرشل، ومفادها إن أول من يقتل في الحرب هو الحقيقة، « فالحقيقة هي دائما في مرمى مدفعية الأطراف المتحاربة، والحرب أنواع وأشكال بما فيها تلك التي تدور في المجتمعات والدول، الغرب وضع ضوابط هذا السلاح الخطير المتمثل في الإعلام، وذلك من خلال التعددية أولا التي تعطي للمواطن حق الاختيار، ثم أخلاقيات المهنة التي تضع ضوابطا لحركة القلم والكاميرا والميكروفون، ثم جعل السوق أي المستهلك هو الحكم لا السلطة ، أما عندنا فالإعلام متخلف بلا ضوابط وبعضه أصبح أرخص من عاهرات منتصف الليل، وهنا يصبح الإعلام أمام امتحان كبير ».    امتحان اعتبر بوعشرين أن أبرز نماذجه المفجعة ما يقع في الإعلام المصري حاليا، « وأنتم ترون كيف سقط اليوم الإعلام المصري سقوطا مريعا وتحول إلى آلة لصناعة الكذب، وهي الصناعة الثقيلة الوحيدة الموجودة اليوم في العالم العربي، والتمرين المصري يعطينا اليوم فكرة، ليس فقط عن درجة الانحراف التي يمكن أن يصلها الإعلام، بل في تحوله إلى مرض شوفيني يحرض على الكراهية وسط المجتمع، ويزرع ألغاما ستنفجر في النسيج الاجتماعي النصري وفي تعايش المسلمين والمسيحيين، والليبراليين واليساريين مع الاسلاميين… »    المثال الثاني الذي ضربه بوعشرين، عن أعطاب الإعلام المغربي هو حادثة العفو الملكي على المجرم كالفان الذي اغتصب أطفال القنيطرة، حيث قال « تصوروا أن جل الصحف وكل التلفزات والإذاعات ظلت صامتة عن الفضيحة طيلة أربعة أيام، ولم تفتح فمها حتى صدر البلاغ الملكي رقم واحد، بل أكثر من ذلك تحولت أقلام عدة من واجب وضع الرأي العام في صورة ما جرى إلى أدوات لسب ولعن من كتب عن الموضوع، وطالب منذ اليوم الأول بسحب قرار العفو والاعتذار عنه واستقبال أهل الضحايا، هل هذه وسائل أعلام تستحق أن تحمل أسماءها أنا اسأل واترك لكم الجواب ».   الصحافي بجريدة « التجديد » التابعة لحركة التوحيد والإصلاح، بلال التليدي، قال من جانبه إن الإعلام أصبح أداة فعالة وقوة مركزية سواء في اتجاه تحقيق التحول الديمقراطي أو في اتجاه الثورة المضادة، مضيفا أن هناك خوفا وفزعا من الإعلام، وأن التوجه الدولي اليوم يتجه نحو شبكات التواصل الاجتماعي، نظرا لأهميتها وقدرتها على التأثير.  ورغم إقراره بحق وواجب الإعلام في انتقاد الحكومة وأدائها، شدّد على ضرورة اتصاف العمل الإعلامي بالحد الأدنى الضروري من الاحترام.  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة